التجربة السورية ي تأليف مناهج التربية الموسيقية لمرحلة التعليم الأساسي (2) Jul. 2016 | Page 3

المجلة الأردنية للفنون
أهميّة البحث:
إنّ‏ إلقاء الضوء على التجربة السور ‏ّية من تأليف مناهج التربية الموسيقية ، يتطلّب ‏َتع ُّرف إيجابيات هذه التجربة و سلبياتها ، و الصعوبات التي اعترضت تأليف المناهج وتنفيذها ، وعليه فإ ‏ّنه يمكن لهذه الدراسة أن تقدّم حلولاً‏ لتذليل هذه الصعوبات لتأتي مواآبة للتغييرات التي حدثت في جميع مجالات الحياة بشكل عام ، وفي المجال التربوي بشكل خاص ، ولتشمل جميع مراحل التعليم ، ومنها الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي ؛ لتجعل التلميذ محوراً‏ للعمل ‏ّية التعليم ‏ّية والتع ُّلم ‏ّية بدلاً‏ من آونه مجرد متل ‏ٍق لا أآثر.
حدود البحث: منهاج التربية الموسيقية لمرحلة التعليم الأساسي في الجمهورية العربية السورية ،
الحلقة الأولى.
منهج البحث: تمّ‏ اعتماد المنهج الوصفي ، التحليلي ؛ بهدف توصيف واقع منهاج التربية الموسيقية القديم وتحليله والوقوف على مشكلاته وبيان الأسباب والمسوّغات التي دفعت إلى إطلاق مشروع تطوير المناهج.
الدراسات السابقة:
1 دراسة غوانمة) 2008)، بعنوان: " التجربة الأردنية في تأليف مناهج التربية الموسيقية " هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الآلية التي ‏ُبنيت عليها مناهج التربية الموسيق ‏ّية في الأردن. بينّت الدراسة أ ‏ّن التجربة الأردنية في بناء منهاج التربية الموسيقية ، قد بُنيت وفق نتاجات تعّلم محورية أساسية في مجال التربية الموسيقية من أهمها: إآساب التلميذ حصيلة معرفية موسيقية ذات قيمة ومهارات وقدرات موسيقية ، تؤهلهم للارتقاء بمستواهم الفنّي والعلم ‏ّي في المراحل الدراسية المتق ‏ّدمة ، وفهم نماذج موسيقية من موسيقا الشعوب الأخرى ، والإسهام في رفع مستوى الذوق الموسيقي للمجتمع ، وتعزيز الوعي بأن الموسيقا تسهم في تحسين المستوى الاقتصادي للفرد والمجتمع ، وتنمية المهارات المعرفية والوجدانية ، واستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتطوير الإنتاج الموسيقي ، وأخيرًا الاهتمام بالتراث الموسيقي الأردني والعربي. وبيّنت هذه الدراسة أ ‏ّن منهاج التربية الموسيقية يجب أن يقوم وبشكل متسلسل ومن ‏ّظم على) مصفوفة المدى والتتابع ‏)؛ أي: أنّ‏ آ ‏ّل محور من محاور المنهاج يستمر بناؤه التسلسلي من الصف الأول الأساسي وحتى الصف الثاني عشر ؛ بمعنى أ ‏ّن المعلومات في الجانب الواحد تتسلسل علمياً‏ ومنطقيًا في بنائها من السهل إلى الصعب ، عبر جميع صفوف المرحلتين الأساسية والثانوية. وتوصّلت الدراسة إلى خلاصة تضمنت المشكلات التي قد تعيق تطبيق هذه المناهج الجديدة ، بالإضافة إلى اقتراح مجموعة من التوصيات التي تساعد على تقديم المنهاج بالصورة الأمثل. تتشابه دراستنا مع هذه الدراسة في أ ‏ّن الدراستين سلطتا الضوء على الآلية التي اعتُمدت في تأليف المناهج الحديثة للتربية الموسيقية ، وعلى الصعوبات التي اعترضت هذه العملية ، وتختلف عنها بأ ‏ّن دراستنا توجّهت إلى منهاج الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي فقط.
299