إنفجرت ثو ارت في البلدان التي احتلها ساركون في السنوات الأخيرة من حكمه . حاصر الثوار العاصمة أكاد إلا أنه استطاع في إنقاذ عرشه بصعوبة جمة . ومن الملاحظ أنه باشر في حملة على بلاد سوبارتو ( سوبور ) ويمكن بالتالي التخمين أنها كانت حملة انتقامية-تأديبية ضد الدولة التي ثارت ضد أكاد . هناك نص آشوري جديد يقدم لنا معلومات حول جغ ارفية دولة ساركون كذلك عن أحداث الألفية 2 ق . م . بناء على جدول الملوك السومريين ، حكم ساركون الأكادي 55 سنة ( وثائق أخرى 54 سنة أو 56 سنة ) وأقام دولة استبدادية لا سابقة لها . مضت مدة حكمه كاملة في الاستبداد ، الاجتياحات العسكرية والثو ارت فأخضعها بعنف لا مثيل له . اعتبر مصدر متأخر انتهاك المقدسات سبباً لوفاته .
( 2 ) أكاد في عهد خلفاء ساركون : نا ارم سين ( نا ارم سوين ) مرت سنوات حكم ولدي ساركون ريموش ومانيشتوسو في جو الثو ارت فقد حكما معاً في سنوات 2278-
2255 ق . م . أو 2237-2260 ق . م . وللحصول على صورة حول الأحوال ، يكفي أن نذكر أن ريموش دمّر 5 مدناً سومرية ، أخضع عصياناً واحداً وقتل في اثنتين منها فقط حوالي 9,000 شخصاً ، شُنق 3,600 شخصاً وأُسر حوالي 20,000 سومرياً وأكرهته الثو ارت على الحد من الحملات الخارجية . معلوم أيضاً أنه قام بحملتين فقط على عيلام وأفلح في الحفاظ على وحدة الدولة لكنه ارح ضحية لمؤامرة في القصر من قبل المقربين منه . فانتقل العرش إلى أخيه مانيشتوسو وبدوره مرت سنوات حكمه في ثو ارت ، لم يتمكن من القيام بحملات عسكرية بعيدة سوى على عيلام . اغتيل هو أيضاً في القصر أثناء تنفيذ مؤامرة ضده . تبدلت الأحوال في عهد الملك ال اربع لأكاد نا ارم سين 2218-2254 ق . م . أو 2200-2236 ق . م . ابن مانيشتوسو الذي أعاد بأس دولة ساركون التي دب فيها الوهن في سنوات خلفائه ولم يتخذ لقب " ملك سومر وأكاد " فحسب ، بل " ملك الكون " و " ملك الأصقاع الأربعة للمعمورة " أيضاً وحتى " الإله ". وأول عمل قام به نا ارم سين كان إخضاع العصيانات الجديدة التي انفجرت في سومر واستلزم منه ذلك تنظيم عدة حملات عسكرية . بادر إلى اتخاذ خطوات في تلك الأماكن لترسيخ الحكم الملكي ، أطاح بحكام بعض المدن واستبدلهم بآخرين مقربين منه . طذلك كان يمنح اهتماماً كبي ارً للكهنة بعد إج ارء تغيي ارت في المناصب ، خصص أطياناً وثروات كبيرة للمعابد وشاد أخرى جديدة وبالمقابل أعلن الكهنة الجدد عن نا ارم سين " إلهاً ". بعد ترسيخ الاستق ارر داخل الدولة إلى حد معين ، باشر نا ارم سين في حملات عسكرية عديدة بموا ازة عكس مجريي الف ارت ودجلة نحو الشمال وصولاً حتى حدود الهضبة الأرمنية ( ارجع فصل " مملكة أكاد والهضبة الأرمنية ) في الأسفل . تُعلمنا نصوص نا ارم سين حول حملاته البحرية إلى شبه الجزيرة العربية ومناطق الهند الشمالية-الغربية ( بلاد ديلمون ، ماكان ، ديلموخا ) عبر الخليج الفارسي .