Հարակից երկրների պատմություն Հատոր I | Page 14

المقدمة المجلد الأول من مجموعة هذه المجلدات الأربع المقدمة لانتباه القارئ مكرس كاملاً‏ لتاريخ دول آسيا الغربية المجاورة مباشرة لأرمينيا منذ تشكلها حتى القرن 3 ق . م . مدة تنوف على 3,000 سنة . قدمنا تاريخ عش ارت الدول الكبيرة منذ تشكلها وحتى سقوطها بالإضافة إلى ثقافتها المادية والدينية كذلك علاقاتها المتبادلة مع التشكيلات السياسية لأرمينيا . يضم هذا المجلد أيضاً‏ سلسلة من الوحدات الحكومية الصغيرة وجماعات إثنية يتصالب تاريخها إلى حد معين مع مجتمعات الهضبة الأرمنية . مع ذلك ، من الصعوبة بمكان المبالغة في تقييم هذه المبادرة لعدم وجود اليوم أية د ارسة تلخص التاريخ العام الكامل للشعوب المجاورة لأرمينيا باللغة الأرمنية جهزها الاختصاصيون الأرمن . وللد ارسة توجه علمي واسع يساعد القارئ على التبحر بالموضوع . وبسبب ضيق المجال ، قدمنا تاريخ كل بلد بشكل مقتضب وقللنا من المسائل المجادل فيها إلى الحد الأدنى . تعتبر آسيا الغربية مهداً‏ للحضا ارت الإنسانية العالمية حيث تشكلت أجنتها قبل 12,000 سنة وظهرت بالتالي الأساسات الأولية للدول والملكات الروحية والدينية السرمدية . وبفضل وجودها على مفترق القا ارت الثلاث وتمتعها بمصادر غنية طبيعية ، فإن هذه المنطقة الواسعة كانت مرتبطة بخيوط شتى في نهاية العصر الحجري وكانت عبارة عن وحدة مجتمعات ثقافية مميزة . وبقضل ازدهار وتطور خصوصياتها الكمية والكيفية التدريجي المضطرد أدى إلى تشكل الدول الأولى في الألفية 4 ق . م . جنوبي ما بين النهرين ومصر في البداية ثم في مناطق أخرى . وكانت هناك سلسلة من الدول في الألفية 3 ق . م . وبشكل أوضح في الألفية 2 ق . م . في آسيا الغربية ك مملكة مصر القديمة ، الوسطى والجديدة ، أكاد ، آشور وبابل في منطقة ما بين النهرين ، الدولة الحثية ، ميتاني وعيلام وكانت كل واحدة منها حاملة الحضارة المعاصرة في منطقتها وفي أحزمة نفوذها . أضحى وجود الحضا ارت الأقدم في آسيا الصغرى منسياً‏ تدريجياً‏ مع الوقت بسبب ظهور أولى الديانات العالمية : الموسوية ، المسيحية والإسلام ثم حدث سيل من مجموعات إثنية جديدة إلى المنطقة وسواها من العوامل المؤثرة . احتفظ المؤرخون الأقدمون فقط مثل هيرودوت ، است اربون وسواهما في أعمالهم بعض المعلومات على هيئة روايات شبه خ ارفية في الأساس . لكن ، وفي الأزمنة الحديثة ، وبفضل الرحالة الأوروبيين والديبلوماسيين العاملين في مهمات في البلدان الشرقية مثل ب . ديلاّ‏ فالّيه ، لايارت ، ب . بوتّا ، ه رولينسون وغيرهم كُش تف للعالم آثار مؤسسي الحضارة الحديثة . بعد ق ارءة " حجر روزيتا " ( حجر الرشيد-المترجم ) من طرف شامبوليون سنة 1822 بوقت فليل ، كشف عن كتابة صخرة بيهيستون بلغات ثلاث ، قرئت الكتابات المسمارية وبفضل الد ارسات الأثرية الممنهجة المنظمة والكشف عن كميات هائلة من المصادر الكتابية والمادية ، أصبح ممكناً‏ إعادة إقامة وسرد تاريخ أسلافنا الأقدمين . إنتهى اليوم امتياز د ارسة التاريخ القديم