املثقف واملعارضة والشأن العام يف سوريا
المس األدب والسينام املوضوع بحدود املراوغة واملكر والروايئ وأحياناً بشكل رصيح(2((. إن رسدا ً لعناوين أهم
املثقفني واملفكرين السوريني ستجعلنا نشعر بالخيبة، إذ لن نعرث عىل كتاب واحد عن سوريا إال بعد عام 0002
ويف استثناءات قليلة ملثقفني أتوا من السجون أو من السياسة مثل ياسني الحاج صالح يف كتابه ‘سوريا من
الظل: نظرات داخل الصندوق األسود’ وهو مجموعة مقاالت أكرث منه كتاب، يف حني سنجد أن أغلب الكتب
ذات املرجعية حول سوريا والتي تتحدث عن طبيعة النظام السوري واملجتمع السوري واالقتصاد السوري هي
لكتاب غربيني أمثال سيل، وفان دام، وهينبوش وغريهم، مع وجود ‘شذرات’ لسوريني وعرب هنا وهناك مثل
أبحاث الدكتور عارف دليلة االقتصادية وكتابات طيب تيزيني عن الدولة األمنية، ومقاالت وكتب عبد الرزاق عيد
ورضوان زيادة وبرهان غليون وغريهم.
إن املفكر صادق جالل العظم الذي اكتشف ‘العلوية السياسية’ اليوم لن نعرث يف كتبه عىل كتاب واحد عن
سوريا، وهو الذي مل يرتك أحدا ً يف العامل العريب من رشقه حتى غربه إال وانتقده، بدءا ً من الفكر الديني وإبليس
والهزمية و‘الحقبة السعودية’ والثورة الفلسطينية وناقدي سلامن رشدي واإلسالميون يف حني تغيب سوريا عن
كتبه وهو السوري العريق بامتياز. وكذلك األمر بالنسبة للمفكر برهان غليون وإن بدرجة أقل حيث سنجد
اهتامماً الفتاً لغليون بالشأن العام واالنخراط يف حر