65 الذكريات المُستثارة بصوتٍ عالٍ
تُقرأ
الذكريات المُستثارة
الهدف: لتعميق فهمك بشكلٍ أكبر بشأنِ كيفية استثارة الاستجابات على الصّ دمة.
الجزء الثاني: التدريب
المُ درِّب: سوف نستمرّ الآن في سَ رْد القِصّ ة. وسوف يُساعدنا هذا القِسم في فهم الذّكريات المُستثارَة للصّ دمة. فشرارةً واحدةٌ كفيلة بإيقاظ ذكريات الصّ دمة. وكما تُشعِل شرارةٌ واحدةٌ اللّهب ، تُوقِظُ شرارةً واحدة الصّ دمة. فنحن نبذل جهوداً كثيرةً ، في العمل في مجال الصّ دمة ، لفهم العوامل المُثيرة للصّ دمات وكبح جِ ماحها. وكما سَ معتَ فإنَّ ذكريات الماضي تستَحوِذ على المرأة الفراشة. فأيُّ شيءٍ
يُذكّرها بالصّ دمة يُعيدُ ذِكرياتها مرة أخرى ، ويُحيي دفاعات البقاء التي فُعِّلَت خلال الحدث الصّ ادم الأصلي. فتتصرَّف حسب الوضع الذي مرَّت به ، مُتّخذةً وضع المُواجهة ، أو الهروب ، أو الاستسلام ، أو التّجمد في مكانها. ويُصبح جهازها العصَ بي إمَّا نشيطاً جداً أو يتوقَّف عن العَمل تماماً. وتُصبِح حواسُّ نا مداخِ ل نُذكَّر بالصّ دمة من خلالها. وعندما يبدو شيءٌ ما مُشابهاً للصّ دمة ، أو لأصواتها ، أو لمذاقِها ، أو لروائحها ، فإنَّه يُثِير الاستجابات الجسدية والتّجارب الأصلية كليهما.
ونُصبِح ، بعد انتهاء الصّ دمة ، حساسين بشكلٍ خاص للخَ طر ؛ وذلك من أجل حماية أنفسنا من التّهديد المُتكرِّر الحدوث. ويُعتَبر هذا أمراً مُناسِ باً ، لكنّه يُصبح مُشكلةً عندما نكون بأمان. فإذا كانت فتاةٌ تتوقَّع حدوث الخَ طر في جميع الأوقات ، فإنَّ جسدها سوف يكون مُتنبِّهاً بصورةٍ مُفرِطة. هذا هو الوَضع المُرهِق الذي كانت تُعانيه المرأة الفراشة بالضَّ بط. فكانت تشعر بالقَلق والغَضب ؛ حبيسةَ وضع المُواجهة والهروب. وكانت تُعاني من مُشكِلاتٍ في النّوم والتّركيز. فقد كانت مُنهكةً لأنَّ جسدها كان يستنزِفُ طاقته كلّها في تَوقِّع الخَ طر ، والهروب منه. وكان من المُمكن أنْ ينتهي بها المَطاف إلى الدخول في حالةٍ من الانهيار ، واستنزاف الطّ اقة ، والشعور بالخِ زي وبانعدام قِيمتها.
وتختلِف ذاكرة الصّ دمة عن الذاكرة الاعتيادية. فهي مُتّصلةٌ بحواسِّ نا ، وانفعالاتنا ، وحركاتنا ؛ لذا فإنَّ تجربة ذكريات الصّ دمة حيّةٌ للغاية. وتكون ذاكرة الصّ دمة ، في مُعظم الأحيان ، عبارة عن ذاكرة الجَ سد. وهذا يعني أنَّنا نمرُّ بها كردود أفعال داخل أجسادِنا ، بينما يكون مُحتوى الحدث الصّ ادم وترتيبه مُتشظٍ أو مفقودٌ / مَنسيٌّ جزئياً.
سوف نوضّ ح الآن لكم من خلال تمرين لعب الأدوار كيف تُؤثِّر العوامل المُثيرة للصّ دمة على النّاس. وقد يكون من المُفيد إبقاء هذا التّمرين قيد النظر والاعتبار عندما تتحدَّث مع ناجيةٍ تُريد أو تحتاج إلى فهم نفسها وردود أفعالها.
تمرين لعب الأدوار: 4 إعادة سَ رد القِصة وفهم العوامل المُثيرة للصّ دمة.( 20 دقيقة)
انقسموا إلى مجموعاتٍ ثنائية للقيام بتمرين لعب الأدوار ، إحداهما ستلعبُ دور المُساعِدة والأُخرى ستلعب دور النّاجية. اجلِسنَ على الكراسي أو على الأرض تُقابل إحداكُنّ الأُخرى. وتستطيع النّاجية ارتداء وشاحٍ ليدلَّ على دورها. أما إذا كُنتِ تلعبين دور المُساعِدة ، فابدئي بالقول بأنّك تودّين منها الاستماع بانتباهٍ بينما تُخبرينها كيف أنَّ الأمور التي تُذكّرنا بالصّ دمة تُثير ذاكرة الصّ دمة في المرأة الفراشة. وقبل البدء ، انظرنَ إلى الشّ كل 4 المُعلَّق على الجدار لمُساعدتكنّ في التّذكر. ثمَّ أخبريهنّ عن حياة المرأة الفراشة ، وكيف أنَّ شيئاً فظيعاً حصل ، وكيف أنّ الأمور التي تُذكرّنا بالصّ دمة أيقظت ذكريات الصّ دمة لديها. استخدمي أسلوبك وكلماتِك الخاصة. تذكّري بأن لا تُعطي تفاصيل الحدث الصّ ادم. ساعِدي النّاجية في فهم أنَّ استثارة الصّ دمة لدى النّاجية هي ردّ فعلٍ طبيعي بعد الصّ دمة ، وأنّها تستطيع الحصول على المُساعدة لتقليل قُوةِ حالة استرجاع الذّكريات وتكرارية حدوثها.
تمرين لعب الادوار
تذكّرن خلع عباءة الأدوار التي تلعَبْنها. قومي بخلع الوشاح إذا كُنتِ تلعبين دور النّاجية. اخرجن منأدوارِكنّ بشكلٍ فعلي ثم قمن بتنظيف ملابسكنّ وأجسادِكِن) وقلن بصوتٍ عالٍ: أنا لستُ المُساعِدة أو النّاجية ، أنا أمثِّل [ نفسي [".