Arabic - Mental health and gender-based violence Arabic version | Page 70

‎60‎
العوامل المثيرة للصّ‏ دمة( الأمور التي تُذكرنا بالصّ‏ دمة) واسترجاع الذّكريات( يتبع) درِّب
للمُ‏
الجزء الثاني: التدريب
الهدف: فهم كيف تُسبِّب ذكريات الصّ‏ دمة ، أو الأمور التي تُذكّرنا بالصّ‏ دمة ، أو العوامل المُثيرة للصّ‏ دمة سوء الانتظام الانفعالي“ dysregulation” emotional لدى النّاجيات.
قد تُصابُ‏ إحدى النّاجيات“ بسوء الانتظام الانفعالي ‏”.‏ وهذا يعني دخولها في حالة من فَرْط الإثارة ، أو ضعف الإثارة. وبعبارةٍ‏ أخرى ، إمَّا أنْ‏ يكون لديها ردود أفعال قوية جداً‏ وعواطف مُستَحوِذة عليها ، وإما أنْ‏ تمرَّ‏ بالانسحاب والخدران. فكلتا الحالتَين تُسبِّبان لها التَّشويش والضِّ‏ يق. وقد تُصابُ‏ أيضاً‏ بالحِ‏ يرة جرّاء الأمور التي تُذكّرها بالصّ‏ دمة. وتلعب المُساعدِات ، في هذه الحالة ، دور العوامل المُنظِّ‏ مة الخارجية ، ممّا يُساعدُ‏ النّاجيات على توجيه أنفسهنّ‏. فعلى سبيل المثال ، تستطيع المُساعِدة تهدئة النّاجية بنطق اسمها ، وبتذكيرها بمكان وجودها ، وبإخبارها بالوقت ، وبطمأنتها أنَّها في مكانٍ‏ آمن. ويساعد القيام بمثل هذه الأعمال النّاجية في إعادة توجيه نفسها للحاضر من خلال استخدام حواسِّ‏ ها بشكلٍ‏ نَشِ‏ ط.
نقطة أساسية
تُظهِرُ‏ القِصّ‏ ة ما يلي:
• المواقف غير المُتوقّعة التي تستطيع إثارة ردود الأفعال على الصّ‏ دمة.
• الاستعداد لهذه المواقف أمرٌ‏ ممكن ؛ وذلك عن طريق استخدام الحواس للشعور أكثر بأنكّ‏ في الحاضر.
وكما ذَكرنا ، فإنَّ‏ العامل المُثير هو حدثٌ‏ أو موقفٌ‏ مُشابهٌ‏ للحدث الصّ‏ ادم يُوقِظ ذكرياته فجأةً‏. فهو كالشرّارة التي تُشعِل فتيل اللهب. فشرارةٌ‏ صغيرة كفيلة بالتَّسبب في توليد المشاعِر المُستَحوِذة.
واسترجاع الذّكريات هو ذكريات الماضي القوية العائدة. فهي تجتاح الحاضر وتسيطر عليه ، وتُجبِر النّاجية على العودة بالزّمن إلى الوراء. فقد تشعر كما لو أنَّ‏ الحدث الماضي يحدث الآن مرة أخرى. ويمرّ‏ العديد من النّاس ، بعد وقوع الأحداث الصّ‏ ادمة ، بمرحلة استرجاع الذّكريات.( ويُطلق عليها غالباً‏ مُصطلح الاقتحامات أو الذّكريات الاقتحامية ، الأمر الذي يعكس حقيقة مفادها أنَّها ذكرياتٌ‏ فجائية لا إرادية ‏(.‏
وتُثار حالة استرجاع الذّكريات بالأحاسيس ، ومنها الرّوائح ، والصّ‏ ور ، والأصوات ، واللمّس. فالأحاسيس عِبارة عن منافِذ تُثير الذّكريات. ويمكن استخدام الأحاسيس لتمكين النّاجيات من التّعامل مع الذِّكريات المُستثَارة بشكلٍ‏ أفضل. ويُمكن تدريب النّاجيات على استخدام تمارين تهدئة النّفس للتّعامل مع حالة استرجاع الذّكريات ؛ وذلك باستخدام حواسِّ‏ هن. وتعمل هذه التّمارين عن طريق إعادة اتّصال النّاجية بالحاضر ، وبظرفي المكان والزمان: هنا والآن. فالإلماعات المحسوسة“ cues ‏”،‏ physical كالحجارة والرّخام مثلاً‏ ، قد تُذكّرها بأنَّها تعيش في أمان.
تمرين لعب الادوار
تمرين لعب الأدوار: 3 تهدئة النّاجية التي استُثيرَت العوامل المُ‏ ثيرة لصدمتها.( 5- ‎10‎ دقائق)
اطلب من المُشارِكات تشكيل مجموعات ثنائية. إحداهما تلعب دور المُساعِدة ، والأُخرى تلعب دور النّاجية. اطلب من المُساعِدة أنْ‏ تمارِس دور تهدِئة النّاجية. وبعد مُضي بضع دقائق ، اطلب منهنَّ‏ تبديل الأدوار.
لا تنسَ‏ التّأكد منخروج المُشارِكات من أدوارِهنَّ‏ عندما يتبادَلن الأدوار ، وعند انتهائهنَّ‏ من التّمرين.
تعليمات التّدريس: تمارين تهدئة النّفس
إنَّ‏ الأمثلة على تمارين تهدئة النّفس مُنتَشرة في جميع أجزاء التّدريب. ومن الأهمية بمكان مُمارسة هذه التّمارين مِراراً‏ وتكراراً‏ حتى يُصبِح التّفكير في المهارة عفوياً‏ ، وحتَّى تستطيع الناجية المُتعرِّضة للصّ‏ دمة استحضارها في لحظات الضِّ‏ يق بمحضِ‏ إرادتها.