61
العوامل المثيرة للصّ دمة( الأمور التي تُذكرنا بالصّ دمة) واسترجاع الذّكريات( يتبع)
تُقرأ بصوتٍ عالٍ
الهدف: فهم كيف تُسبِّب ذكريات الصّ دمة ، أو الأمور التي تُذكّرنا بالصّ دمة ، أو العوامل المُثيرة للصّ دمة سوء الانتظام الانفعالي لدى النّاجيات.
المُدرِّب: سوف أتُابع سَ رد القِصة:
الجزء الثاني: التدريب
وفور وصولها إلى المَركز الصّ حي ، كان لزاماً على المرأة الفراشة الذهاب إلى المُستشفى لأنّها كانت قد عانت من إصاباتٍ خلال تعرُّضها للاغتصاب. كانت تعرِفُ أنَّ المُمرضات والأطباء يرغبن في علاجها ، لكن حالما اقتضى العلاج منها الاستلقاء على السَّ رير وفتحِ ساقَيها للفحص ، عادت ذكريات الاغتصاب المُ روّعة. واعتقدت فجأة أنَّ الطبيبة هي الجنُدي الذي كان قد اغتصبها. فحاولت الهروب. اجتاحت الذّكريات أفكارها وجسدها ، ولم تستطِ ع فَصلها عما كان يحدُث لها الآن في المُستشفى. وقامت مُمرّضة حكيمة بالمُناداة باسم المرأة الفراشة مراراً وتكراراً بصوتٍ هادئٍ وقوي. وقالت:“ أنتِ الآن في المُستشفى ، أنتِ بأمانٍ الآن ، إنه [ يوم الأربعاء ، الموافق 12 آذار / مارس من عام [”، 2104“ نحن هُ نا لمُساعدَتِك ”. ساعدت نَبرة صوتها وما قالته المَرأة الفراشة في العودة إلى الحاضر. فقد أدرَكت أنّها كانت في المُستشفى تتلقَّى المُساعدة ، واستطاعت أنْ تُهدّئ من روعها.
فهِمَت تلك المُمرِّضة الحكيمة أنَّ ذكريات المرأة الفراشة عن حادثة الاغتصاب كانت على وشك أنْ تطفو على السّ طح ، وأنّه كان من المُمكن أنْ تُسثارَ خلال الرّعاية التي تتلقّاها ، وخلال الفحوصات الطّ بية التي يجب أنْ تخضع لها. وقرَّرت المُمرضة تهيئتها لما قد يحدث لاحقاً ، وشرحت لها مدى سهولة تسبَّبُ الأمور التي تُذكّر بالصّ دمة في إثارة الذّكريات القديمة لحادثة الاغتصاب. فقد تحدّثتا البارحة بشأن رد فعل المرأة خلال الفحص الطّ بي الذي سوف تخضع له. واقترحت المُمرِّضة تمارين تقوم بها المرأة لمنع الذّكريات القديمة من اجتياح عقلها. فقد علّمت المرأة الفراشة استخدام عَ ينَيْها للنّظر إلى الأشياء من حولها ، وأنْ تُحدِّث نفسها بصوتٍ عالٍ ذاكرة الأشياء التي تراها. وعندما طبَّقت ذلك ، لاحظت المرأة أنّها شعرت بأنّها تعيش الحاضر أكثر ، وتعيش أكثر في ظرفي المكان والزمان: هنا والآن. قالت المُمرّضة الحكيمة:“ عندما تُركّ زين على الحاضر يبقى الماضي حبيس الماضي ”. وتعلّمت المرأة الفراشة أيضاً كيفية تهدئة نفسها باستخدام حاسة اللّمس ؛ حيث حملت في قبضتها حجراً وشعَرَت بوزنه ، وبرودته ، وشكله. ومارَست المرأتانِ هذه التّمارين معاً ، وطلبت المُمرّضة من المرأة الفراشة القيام بالتّمارين في أي وقتٍ تشعر فيه بعودة الذّكريات إليها. كما أعلَمتها المُمرّضة أنَّها سوف تبقى موجودةً خلال عمليتها ؛ بهدف تطمين المرأة الفراشة وتذكيرها أنَّ المُستشفى مكانٌ آمن.
تمرين لعب الأدوار3: تهدئة النّاجية التي استُثيرَت العوامل المُ ثيرة لصدمتها.( 5- 10 دقائق)
اطلب من المُشارِكات تشكيل مجموعات ثنائية. إحداهما تلعب دور المُساعِدة ، والأُخرى تلعب دور النّاجية. اطلب من المُساعِدة أنْ تمارِس دور تهدِئة النّاجية التي تمرُّ بحالة استرجاع الذّكريات. تماماً كالمُمرِّضة الحكيمة ، فإنّك تستطيع قول أشياء من قبيل مما يلي:
• أنتِ في المَكتب الآن( أو أين أنتِ في اللحظة الحالية (.
• أنت في أمانٍ هنا في هذه الغرفة.
• أنتِ هُنا الآن وليس في المكان الذي وقع فيه الحدث الصّ ادم.
• أنتِ قويةٌ وجسورة.
• تذكّري أنْ تتَنفَّسي.
• انظري حولك ، حاولي العَيْش في ظرفي المكان والزمان: هنا والآن.
تمرين لعب الادوار
بإمكانِك إعطاء النّاجية حجراً ، أو أيّ شيءٍ آخر لتحمله في يدها ؛ وذلك من أجل ضمان تمتّعها بالهدوء النّفسي. وبعد مُضي بضع دقائق ، اطلب منهنَّ تبديل الأدوار. وبعد انتهاء التّمرين ، تذكّرن الخروج من أدوراِكنّ والرّجوع إلى طبيعتكن.