49
اليوم الثاني: انقلبت الحياة رأساً على عقب( يتبع)
تُقرأ بصوتٍ عالٍ
الهدف: للمُضيّ قُدماً في سرد أحداث القِصة ، والتّأكد من أنّ المُشارِكات يفهمن تعبيراتها المَجازية بنفس المُصطلحات التي يفهمها الرّاوي.
المُدرِّب: سوف أُكمِل القصة الآن. تذكّروا تدوين ما الذي يحدث لأفكار المرأة ، ومشاعِرها ، وتنفّسها ، وجسدها ، وقلبها!
الجزء الثاني: التدريب
حدث بعد ذلك شيء قلب حياتها رأساً على عقب. فلم يكن زلزالاً ، أو ريحاً عاتية ، أو حريقاً. بل أتَتْ الحرب على هذا البَلد ودَبّ في قلوب القرَويين ومُجتمعاتهم الخوف والفوضى ؛ فقُتَل النّاس ، وهرب العديد منهم. وسَ معت أخباراً تقولُ أنَّ النِّساء الكبار في السِّ ن واليافعات ، وحتَّى الأطفال ، قد اغتُصِ بن. فقد أصبحت الحياة غير مُ توقّعة ويصعب التّعامل معها. حاولت ألاَّ تُرهِ ق نفسها بالتّفكير. ولم تعد تبتسمُ أو تضحك( تُقهقه) كثيراً كما كانت في الماضي. وأصبح زوجها غاضباً في أغلب الأحيان. ولم تعد قادرة على النّوم جيداً. وكانت تُصلي ليحلَّ السَّ لام.
هل تستطيعين إدراك ردود أفعالِك الخاصّ ة عندما سمِعت عن هذه التّغيرات التي طرأت على سلوك المرأة ؟
وفي صباح أحد الأيام ، ذهبت إلى النّهر. وجاء بعض الجنود ووجدوها هناك ، وهي تملأ الأوعية بالماء. كلُّ شيءٍ تغيّر بعد ذلك اليوم.
حاولت الهَرب في بادئ الأمر ، إلاَّ أنّها لم تستطع ذلك. وتعالَت أصوات ضحكات الجنود عندما أمسكوا بها وألقوا بها على رمال ضفّة النّهر.
ثمّ حاولت مواجهتهم. وخَ فق قلبها في صدرها عدّة خَ فقات ، وأصبح وجهها دافئاً ، وأصبحت ذراعَيها أكثر قُوّة من أي وقتٍ مضى. لكنّهم كانوا أربعة جنودٍ. بل أصبحوا أكثر وحشية عندما حاولت مُقاومتهم بالضّ رب ، والعَضِّ ، والرَّكل ، والتّخديش ، والصّ راخ طلباً للمُساعدة. وكانت أصوات ضحكاتهم ترنّ في آذانها كدقات الجرس ، ورائحة أجسادهم أخافتها لدرجة أنَّ قلبها كاد أنْ يتوقف عن النَّبض.
وتوقَّفت ساقيها وقدَميها عن الحركة كما لو أنّها ميّتة. وأصبح وجهها شاحباً كما لو أنَّ روحها خرجت من جسدها ، وسِ معت صوت خرير النّهر ونفسِ الجنود. وفقدت بصرها لبرهة من الزّمن ، كما لو أنّها تركت جسدها أو أنّها كانت تختبئ داخل قلبها ؛ ناظرةً إلى الجنود عن بعد ، تُراقبهم وهم يرتكبون أفعالاً سيئةً فيها. رأته كما لو أنّه مشهدٌ في فِلم سينمائي ، فلم تشعر بأي شيءٍ. كان المنظر يبدو كما لو أنَّ الجنود يؤذون شخصاً غريباً ، رغمَ أنَّها كانت تعِرف أنّها الشخص الذي كان يتعرُّض للأذى.
التمرين: 5 تحديد ردود الأفعال على الصّ دمة.( 10 دقائق)
متى هاجم الجنود المرأة الفراشة ؟ ما الذي حدث في أفكارها ؟ في قلبها ؟ لمشاعرها ؟ لتنفّسها ولجسدها ؟ كيف قامت برد الفِعل من أجل البقاء ؟
تمرين
اذكروا الاستجابات المُختَلِفة التي قامت بها المرأة الفراشة.
هل صادفتِ ردود أفعال أو مشاعر كهذه في ناجياتٍ أُخرَيات ؟ ما هي ردود الأفعال الأخرى التي شاهدتها أو سمعتِ عنها من النّساء أو الأطفال الذين تحدَّثت معهم ، والذين قد أصبحوا ضحايا للاغتصاب أو أحداثٍ صادمةٍ أخرى ؟
المُ درِّب: شكراً جزيلاً. خذوا الآن نفساً عميقاً!