Arabic - Mental health and gender-based violence Arabic version | Page 156

‎145‎

. 8 التّبليغ

( انظر إلى العمل على تحقيق الاستقرار النَّفسي لدى النّاجية التي ترغب في التّبليغ عمّا حدث لها وحمايتها وحماية النّاجية عندما تُبلّغ عمّا حدث لها في الجزء الثاني ، الصفحات- ‎100‎ ‎101‎ و- ‎102‎ ‎105‎ ‏.(‏
الجزء الثالث: النّظرية
يَنظرُ‏ هذا القِسم في القضايا النّاشئة عندما تُقرِّر النّاجية التّبليغ عن إساءاتٍ‏ وجرائم مُرتَكَبة بحقِّها ، ومنها تقديم الشّ‏ كاوى إلى الشّ‏ رطة. ويُركِّز أيضاً‏ على المخاطر التي تُواجه النّاجية وعلى الخيارات المُتاحة لها.
وفي هذه الحالات ، يجب النّظر أولاً‏ فيما إذا كانت النّاجية سوف تنهضُ‏ بمصالحها الخاصة ، أو تُعُرض حياتها للخطر ، إذا ما أبلغت شخصٍ‏ اً‏ مسؤولاً‏ عن قصتها ، أو قدّمت شكوىً‏ أو استنكاراً‏ ، أو قدمت إفادةً‏ عما حدث لها. وثانياً‏ ، يجب تناول مسألة تأمين الأدلة الثّبوتيّة. فقد يكون من الضَّ‏ روري القيام بإجراءات تقييمية وتشخيصية بهدف توثيق ووصف علامات التّعرُّض للتّعذيب أو لأشكالٍ‏ أخرى من سوء المُعامَلة ؛ وبهدف توثيق العلامات النَّفسية والجسدية التي قد تُستَخدم كبرهانٍ‏ في العمليات القضائية ، أو في أشكالٍ‏ أخرى من التّحقيق. وتَكمن الرَّسائل المُهمة في أنَّ‏ العديد من القضايا تَنشأُ‏ في سياق عملية التّبليغ ، وأنّ‏ من الضّ‏ روري الفَصل بين التبليغ وتقديم المُساعَدات والرِّعاية.
وفي سياق حقوق الإنسان ، فإنَّ‏ تقديم الشكاوى أو التبليغ عن وقوع انتهاكاتٍ‏ يُعتَبر إحدى الأولويات. ومع ذلك ، فإنَّ‏ من الضّ‏ روري أيضاً‏ التّأكد من تقديم المُساعَدة والرِّعاية بغضّ‏ النّظر عن عملية الإبلاغ. وتُعتَبر الرعاية والتبليغ نشاطينِ‏ مُنفَصِ‏ لين ولا يجب خَ‏ لطُ‏ هما معاً‏. وبالإشارة إلى كلِّ‏ ما قِيل آنفاً‏ ، فإنَّ‏ المُساعِدين قد يلعبون أدواراً‏ مُهمّة في النِّقاش الدّائر حول ما إذا كان يجب أم لا يجب على النّاجية التبليغ ، وفي تحضير النّاجية في حال قرَّرت القيام بذلك. ولقد قُمنا بإعداد قائمةٍ‏ بالنّقاط الرئيسية فيما يتعلَّق بالتّحضير ، وبالمعلومات ، وبالدّعم قبل قيام النّاجية بتقديم التّبليغ ، وخلاله ، وبعده في الجزء الثاني( انظر إلى حماية النّاجية عندما تُبلّغ عمّا حدث لها في الصفحات ‏(.‏ ‎105‎- ‎102‎ وتأخذ النّصيحة التالية النّقاشَ‏ إلى قدْرٍ‏ ضئيل من التّفصيل.
الاستماع والمُساعدة مُقابل التّبليغ والتّوثيق:
لقد وصفنا وناقشنا كيفية الاتِّصال مع النِّساء اللواتي قد تعرَّضن لصدماتٍ‏ شديدة ، كالاغتصاب والانتهاكات الجسيمة الأُخرى لحقوق الإنسان ، على سبيل المثال.
ومن الضروري ، أثناء عملية الاتِّصال هذه ، إيجاد جوٍّ‏ تسوده الثِّقة ، حتى وإنْ‏ كانت الثِّقة محدودةً‏ في البداية. فالمُساعِدون مُطالبون( فالمساعدات مطالباتٌ‏) بالقيام بما يلي لتحقيق ذلك:
• أظهروا احترامكم للمرأة المعنية بالأمر.
• استمعوا إليها عن طيب خاطرٍ‏ وبانتباه.
• اسمحوا لها بالصّ‏ مت ودعوا الوقت يمرّ‏ وهي صامتة.
• حافظو على المَسافة الفاصلة ، التي تحتاجُ‏ إليهاالناجية لتقرير كيفية رواية القصة ومحتوى الرّواية.
• تأكدوا من أنَّ‏ الوضع آمنٌ‏ للمرأة قدر الإمكان.
• احترموا خصوصيّة المرأة.
• وضّ‏ حوا أنَّ‏ الغرض من الحوار هو دعم المرأة.
• شدّدوا على أنَّ‏ المُساعِدة ليس لها أي أجندة عمل( غير معلنة) عدا عن تقديم المُساعدة ، والدّعم ، والمشورة إلى الناجية. وخلال فترة الحوار( الحوارات) الأولى ، قد تطرأ حاجاتٌ‏ بديلة عديدة ألا وهي:
• قد تَرغب المرأة في الحصول على مُساعدة نفسية اجتماعية وتحتاج إليها.
• قد تَرغب في أن يتمّ‏ إحالتها إلى مُختَّصين في المُعالجة النّفسية / الطبّ‏ النّفسي( النّفساني) لإجراء تقييماتٍ‏ إضافية.
• قد تحتاج إلى أنْ‏ تتمّ‏ إحالتها إلى مُختَّصين لتلقي العِلاج.
• قد ترغب في التّبليغ عن الإساءة التي تعرَّضت لها إلى السّ‏ لطات( أو إلى مُؤسَّ‏ سة أخرى ذات صِ‏ لة ‏(.‏
• قد ترغب في توثيق الإصابات التي لَحقت بها من أجل التّبليغ عمّا حدث لها.
• قد ترغب في الحصول على مُساعَدة نفسية ورعاية طِ‏ بية لكنّها لا تُريد التبليغ عمّا حدث لها.
وكلُّ‏ هذه الأمور تُمثّل بدائل مُختلِفة. ويتَمثَّل الواجب الأول والأخير للمُساعِدة النّفسيّة الاجتماعيّة في الاهتمام بالحاجات والرّغبات الفوريّة للمرأة ، وفي التّأكد من تقديم التَّقييم والعِلاج اللاحِ‏ ق.