99 عندما تَروي النّاجية قِصّ تها للشّ خص المُساعِد
تُقرأ بصوتٍ عالٍ
عندما تَروي النّاجية قِصّ تها للشّ خص المُساعِد
الجزء الثاني: التدريب
الهدف: كيفية مُساعدة وتجهيز النّاجية التي ترغب في سَ ردِ قِصّ تها.
المُدرِّب: سوف أواصِ ل سَ رد القِصة.
طلبت المرأة الفراشة المشورة والنُّصح من المُساعِدة. وقالت: " ما الذي سَ يحلُّ بي ؟ هل سأفقد عَقلي ؟ هل دُمِّرت حياتي إلى الأبد ؟" ووصفت حالتها الذّهنية ، وقالت: " أشعر بوِحدةٍ شديدة ، هناك ظُ لمةٌ في الدّاخل. قلبي وروحي في سُ بات. تُراوِدني أفكارٌ وكوابيس سيّئة. أخاف من كلِّ شيءٍ. أغضب وأصرُخ في وجه النّاس. لا أستطيع التّعرُّف على نفسي.
لقد ابتعَد الآخرون عني. أنا إنسانةٌ سيئة ، وقذِرة. أشعر ، في بعض الأيام ، بعدم الرغبة في العيش. لا أرى أي بصيص أمل! هل أستطيع الهروب من كلِّ هذا ؟
أدركت المُساعِدة أنَّ المرأة الفراشة قد تكون مُستعدّة لسرد قِصّ تها بالكامل. وكانت المُساعِدة قد سألت مُسبَقاً ما إذا كانت المرأة الفراشة ترغب في التّحدث أم لا ، إلاَّ أنّها لم تكن مُستعدةً أبداً للحديث. وجهزَّت المُساعِدة نفسها للاستماع ، لكنّها كانت تحتاج إلى اتّخاذ بعض الاحتياطات مُسبَقاً.
هل تعَي وتُدرِك هذا الموقِف ؟ ما الذي تقوم به عندما تفتح النّاجية قلبها لك ، كما فعلت المرأة الفراشة ؟ في مجتمعك ، كيف تكون شروط حقوق الإنسان باعتبار القضايا المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي ؟ كيف تتحدَّث المرأة عن مُشكِلاتها ؟ وكيف تستجيب لذلك ؟
ثمّ بدأت المرأة الفراشة التّفكير بما عليها القيام به بشأن القِصّ ة الفظيعة التي كانت تعيشها. فقد سَ معت أنّ من المُمكن التّبليع عن مِثل هذه الأمور ، لكّنها أرادت التّحدث أولاً مع إحدى المُساعِدات ، اللواتي قد يستمعن إليها دون توجيه سهام النَّقد لها ، ودون القول بأنَّها أخطأت في أي شيء. أرادت التّحدث عما حدث لها بالتّفصيل ، على أمل أنْ يخرج الحدثُ قليلاً من رأسها. لم تكن تعرِف بالضّ بط كيف تقوم بهذا. لكنَّها قرّرت بأن تقول " نعم " عندما تسألها المُساعِدة في المرة التّالية :" هل ترغبين التّحدث ؟". فقد كانت المرأة الفراشة دائماً ترفض التّحدّث في الماضي ، وكانت المُساعدة دائماً ما تقبل إجابتها برِقّة ولُطف.
شعَرَت المرأةُ الفراشة الآن بتصميمٍ أكبر على الإفصاح عمّا حدث معها: كيف ألقَوا بها في المكان ، وكيف أهانوها ، ولمسوها ، وأنَّهم كانوا عنيفين ، حتّى أنّهم هتكوا عرضها( اغتصبها أحدهم ثم تناوبوا على اغتصابها (، وأنّهم سخروا منها بنوبات من الضحك. فهي تعرِف أنّ التّحدث عن هذا الحدث لن يكون سهلاً ، ولكنها تتفهّم بأنّه لا بُدَّ من التّحدّث ، وخصوصاً إذا كانت تُريد التّبليغ عمّا حدث معها ولها.
نقاش: كيف تسجيب عندما تشير النّاجية إلى رغبتها في مُ ناقشة قِصّ تها بالتَّفصيل.( 20 دقائق)
هل تعَيوتُدرِك هذا الموقِف ؟ ما الذي تقوم به عندما تفتح النّاجية قلبها لك( كما فعلت المرأة الفراشة) في مجتمعك ؟ كيف تتحدَّث المرأة عن مُشكِلاتها ؟ وكيف تستجيب لذلك ؟
مناقشة
سألت المُساعدة السؤال مرةّ أخرى. وبدأت المرأة الفراشة بالتّحدث ، بتردُّدٍ ، وبشكلٍ غير مُترابِط ، وهي تبكي تارةً ، وترتَجِ فُ تارةً أخرى. شدّدت المُساعِدة على أنَّها تقف في صفِّها ، ولن تُخبِر أحداً ، وسوف تبقى جالسةً بالقرب منها قدر ما تشاء ، وأنَّ بوسع المرأة الفراشة التّوقّف عند أيّ نقطةٍ تُريد. أفسحت المُساعِدة المجال لها للتّحدّث ، لكنّها أكدّت أنَّها تُصغي إليها ، وذكّرتها أنّها في أمان ، وأنّها تعرَّضت للهجوم وأنَّ الذّنب ليس ذنبها ، وأنّه لا يستطيع أيّ أحدٍ سَ لبها كرامتها وفخرها بنفسها.