هي عادة طرأت علينا نحن - المواطنين - خالل السنتين
الماضيتين سببها االعتقاد بأن حمل الهوية باليد ييسر علينا
ِّ
ُ
عبور الحواجز بسهولة، وفي وقت أقل.. ذلك أن عملية إخراج
ّ
الهوية من الجيب تستغرق وقتا ليس بالقليل، وال سيما لدى
ً
الشباب الذين يلبسون بنطلونات «الجينز» الضيقة الملتصقة
بالجسم.
المهم.. فتح السائق الباب، تقدم العنصر وهو يبتسم..
ّ
قال:
«صباح الخير يا شباب.. اسمحوا لنا بالهويات..».أنا قدمت له هويتي، وإذا بيدي ترتجف، وتسقط الهوية
ّ
على األرض!..
السيدة األربعينية التي كانت جالسة قربي في المقعد لديها
فكرة أن عناصر الحواجز األمنية قوم ال يرحمون، لذلك شهقت
َ
بصوت منخفض، وقالت لي:
«ولي على قامتي.. اقتربت نهايتك يا «مشحر»!»َ ََّ
خالل أقل من نصف ثانية أحسست بلساني يعلق بسقف
ّ
ُ
َّف من شدة الرعب.. ولكن حركة بدرت
حلقي، وكاد قلبي يتوق
من العنصر غيرت الحالة تغييرًا جزئي ً، إذ ابتسم لي وقال:
ا
َ
ََّ
«وال يهمك أخي.. هذه المسألة تحصل في كل زمانومكان..»
َّقة في كتفه، ومد يده على
وقرفص هو وبندقيته المعل
َ َّ
األرض باحثا عن هويتي، وفي هذه اللحظة سمعنا صوتا
ً
ً
أرعد في المكان، قائ ً:
ال
ََ
«قم واله حيوان..»ُْ
كان هذا- على ما يبدو- رئيس الدورية. ألن العنصر قام من
قرفصته وحياه، وقال له:
َّ
احترامي سيدي. هذا المواطن وقعت هويته على األرض،وأنــت تعلم يا سيدي مـ