aldoha magazine N 75 | Page 97

‫هي عادة طرأت علينا نحن - المواطنين - خالل السنتين‬ ‫الماضيتين سببها االعتقاد بأن حمل الهوية باليد ييسر علينا‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫عبور الحواجز بسهولة، وفي وقت أقل.. ذلك أن عملية إخراج‬ ‫ّ‬ ‫الهوية من الجيب تستغرق وقتا ليس بالقليل، وال سيما لدى‬ ‫ً‬ ‫الشباب الذين يلبسون بنطلونات «الجينز» الضيقة الملتصقة‬ ‫بالجسم.‬ ‫المهم.. فتح السائق الباب، تقدم العنصر وهو يبتسم..‬ ‫ّ‬ ‫قال:‬ ‫ «صباح الخير يا شباب.. اسمحوا لنا بالهويات..».‬‫أنا قدمت له هويتي، وإذا بيدي ترتجف، وتسقط الهوية‬ ‫ّ‬ ‫على األرض!..‬ ‫السيدة األربعينية التي كانت جالسة قربي في المقعد لديها‬ ‫فكرة أن عناصر الحواجز األمنية قوم ال يرحمون، لذلك شهقت‬ ‫َ‬ ‫بصوت منخفض، وقالت لي:‬ ‫ «ولي على قامتي.. اقتربت نهايتك يا «مشحر»!»‬‫َ ََّ‬ ‫خالل أقل من نصف ثانية أحسست بلساني يعلق بسقف‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َّف من شدة الرعب.. ولكن حركة بدرت‬ ‫حلقي، وكاد قلبي يتوق‬ ‫من العنصر غيرت الحالة تغييرًا جزئي ً، إذ ابتسم لي وقال:‬ ‫ا‬ ‫َ‬ ‫ََّ‬ ‫ «وال يهمك أخي.. هذه المسألة تحصل في كل زمان‬‫ومكان..»‬ ‫َّقة في كتفه، ومد يده على‬ ‫وقرفص هو وبندقيته المعل‬ ‫َ َّ‬ ‫األرض باحثا عن هويتي، وفي هذه اللحظة سمعنا صوتا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أرعد في المكان، قائ ً:‬ ‫ال‬ ‫ََ‬ ‫ «قم واله حيوان..»‬‫ُْ‬ ‫كان هذا- على ما يبدو- رئيس الدورية. ألن العنصر قام من‬ ‫قرفصته وحياه، وقال له:‬ ‫َّ‬ ‫ احترامي سيدي. هذا المواطن وقعت هويته على األرض،‬‫وأنــت تعلم يا سيدي مـ