aldoha magazine N 75 | Page 87

‫لعنة املبدعني‬ ‫وئام املددي‬ ‫يا رب.. ألهمني السرد!‬ ‫ّ‬ ‫كنت لمدة طويلة متشردًا في دروب العالم الورقي، ذلك‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫العالم الالمرئي الذي ِّف عالمك، تنتشر على بقاعه كل‬ ‫يغل‬ ‫دويــات الخيال التي شيدها المبدعون، بمدنها وأزقتها‬ ‫َّ‬ ‫وبيوتاتها، تسعى على بطاحها المترامية كل الشخصيات‬ ‫التي نسجها الكتاب، ورسمها الفنانون، وتغّى بها‬ ‫ن‬ ‫ّ‬ ‫الموسيقيون.. لقد كنت ساردًا معطال تائها بين األوراق‬ ‫ً‬ ‫ّ ً‬ ‫ُ‬ ‫البيضاء الخرساء عّي أجد كاتبا َّفني من مملكة الضياع،‬ ‫ً يتلق‬ ‫ل‬ ‫ويقبل أن يشغلني عنده. لكن القدر أبى إال أن يرميني في‬ ‫ِّ‬ ‫قبضة حفنة من قطاع الطرق وقراصنة السرد المنتشرين‬ ‫ّ‬ ‫في بقاع العالم الورقي، ألبدأ من يومها رحلة النخاسة..‬ ‫لقد صرت بضاعة مزجاة في سوق السرد، ُأعرض للبيع‬ ‫َ‬ ‫مع بقية األسرى من الساردين فوق منصة للفرجة وما من‬ ‫ّ‬ ‫كاتب أراد اقتنائي! كنت على الدوام أحمل بين يدي الفتة‬ ‫ُِ‬ ‫كتب عليها وصف موجز عني: «ســارد أزيتيكي تشرب‬ ‫الواقعية السحرية مع عصير (الماراكوجا)(1) ومضغها مع‬ ‫قطع (الشيرازكو)(2) الشهية.».‬ ‫78‬