aldoha magazine N 75 | Page 83
العاشقان في حديقتهما الضيقة
ّ ّ
ً
لم يُغلِقا الليل جيِ ّ دا
ْ ْ
كلب يُهشم عظْ م نَيزك
َْ
ٌ َ ِّ ُ
َ
والذي توقَّف خلف الحائط
َ ْ ُ
تخطر بباله الجهة األخرى من األرض
ُ
حيث يرقُ ص النهار
ّ
ُ
ً
فَخورا بأهدابه الطّ ويلة
لمسة على العزلة
ليل تعد خطاه
ُ َ ُّ
حول البيوت التي من دون حب
ُ ّ
المرايا تنتظر
ً
متواجهة
موت مصباح
َ
لمسة على الشؤْ م
ُّ
للسماء التي توجه عيونها
ُ َ ِّ ُ
ّ
صوب أزهار الصباح
َ ْ َ
ّ
وجه طِ فل
ُ
الريح تخرِ ج قططها
ّ ُ ُ ْ ُ
ِ
لماذا تأتين أنت خرساء مبهورة النفَ س
َ
َ َّ
أيتها الكآبة
ُّ
ُ
الشّ بيهة بأولئك العجائز اللواتي ينظرن إليك
ُ ْ َ
من عتبات األبواب
والسواد المالزم لهن
ّ
ّ
ُ َ ً
ال يموت أبَدا؟
مــا تتمّز بــه قصائــد دانييل بوالنجيــه، هــو أن كل منها
ّ ّ
ً
ي
تتضمن ما بين بيتين وعشــرة أبيات، وتحمل عنوانا يبدأ
ً
ُ
ُّ
ِـ: «َمســة على...». وهكذا نجد مــن بين عناوين القصائد
ب لْ َ ٌ
المترجمة َدناه: «لمسة على االنتظار»، «لمسة على الحقل
ٌ
أْ
الموحش»، «لمســة على الجنون»... والقيام بلمســة على
ُ ِ
شــيء ما، في العادة، يعني تشذيبه أو تهذيبه أو تنقيحه
بشــكل طفيــف وســريع، كما هو الحــال في قولنــا: «فالن
ٌ
يضع ِضع لمسات على ِصته»، مث ً، أما لمسات دانييل
ال ّ
قّ
ُ بْ َ
بوالنجيــه، فهــي أبعد مدى، إذ إّها تتــم عبر نظرة جديدة
ّ
ن
إلــى هــذا الشــيء، أو ذاك الموضــوع، أو تلــك الصــورة
ّ
ّ
الّهنّة، تطبعها الشاعرّة والّزوع اإلبداعي.
ّ
ن
ُ
ّ ِ ي
ذ ي َْ ُ
ولد دانييل بوالنجيه في مدينة كومبيين في فرنســا ســنة
ُ ْ ْ
ُ َِ
2291، وهــو روائي وكاتب ِصة قصيرة وشــاعر وكاتب
قّ
ّ
مســرحي وممّل سينمائي وكاتب سيناريوهات. في سنة
ّ
ث
ّ
3891، أصبــح عضوًا في لجنة تحكيم «جائزة غونكور»،
وفــي 8002، اســتقال مــن اللجنــة المذكورة. صــدرت له
ْ ُ
أعمــال كثيــرة جــّا، نكتفي بأن نذكر مــن بينها: في مجال
ِ د
ً
الرواية: «مرآة من هنا»، «الباب األســود»، «األرعن»، في
ِ
ّ
الشــعر: «أّتها الّافذة يا ســفينتي»، «ضاحية الجّيات»،
ِن
ن
ي
ِ ْ
ّ
«من صوف ومن حرير»، «فندق الصورة».
ّ
ٍ
لمسة على الحِداد
وقــد جمعــت مختــارات من العديــد من مجموعات الشــاعر
ّ
َُِ ْ
األرملة تجلس في حقل الخشخاش
في ديوان نشــرته دار غاليمار، ســنة 8891، في سلســلة
ُْ
ٍ
ِ
يُصبح لألزهار في يَدها
ُ
ارتعاش ذاكرتها
ُ ِ ُ
ّ
ِ ْ
«شــعر» التي تخصصها لألعمال الشــعرية المرموقة جّا.
ِد
ً
ّ
يحمــل الّيــوان المذكور عنوان «لمســات»، ومنــه اخترنا
د
القصائد التي نقّمها مَرجمة إلى العربّة.
ِي
ُ َ د ُ ُ تْ َ َ ً
ِ
38