aldoha magazine N 75 | Seite 70
ترجمات
َّ
الكشـاف
فرجينيا وولف
ترجمة - أماين الزار
األعمال الفنية: - Henry Mooreفرنسا
07
تم تحويل قصر إيرل(1) المبني في القرن
َ َّ
ٍ
الثامن عشــر إلى ناد في القرن العشرين.
ولقــد كان الخــروج إلــى الشــرفة المطّة
ل
علــى الحديقــة ممتعــ ً، بعد العشــاء في
ا
غرفــة واســعة بدعامــات وثريــات تحت
ّ
الضوء الساطع. كانت الشجرات مكتسية
كامــل حّتهــا مــن األوراق، وهناك قمر،
ل
يمكن للمرء أن يرى شرائط ملونة بألوان
ّ
الزهري والقشــدي معقودة على أشــجار
الكســتناء. لكنها كانت ليلة مقمرة دافئة
جدًا بعد يوم صيفي جميل.
كانــت حفلــة الســيد والســيدة آيفيمي
ٍ
شــرب قهــوة وتدخين على الشــرفة.
كمــا لــو كان ذلــك إلعفائهمــا مــن
الحاجــة للــكالم، لتســليتهما دونما
مجهــود من قبلهمــا، دارت قصبات
الضــوء عبر الســماء. وكان حينها
الوقــت ســْم ً، وكانــت القــوى
ِ لا
الجوية تبحث عــن طائرات العدو
فــي الســماء. دار الضــوء، بعــد
ُّــف، للتثبت من بعض النقاط
توق
ُّ
المشــتبه بهــا، كأجنحة طاحونة
هواء، أو مثل قرون االستشــعار
لحشــرة ما ضخمة، وكشــف هنا
حجــرًا مقابال شــديد الشــحوب،
ً
هنا شــجرة كســتناء وقــد علتها
الزهــور، ومــن ثم فجــأة ضرب
الضوء الشرفة مباشرة، ولثانية
واحــدة تألق قــرص ســاحر ربما
ٌ
ٌ
كان مرآة في حقيبة يد للسيدات.
ً
«انظروا»! هتفت السيدة آيفيمي.
مر الضــوء. وعادت الظلمــة لتل َّهم
َُِ ف
َّ
من جديد.
«لــن تخمنــوا أبــدًا مــا رأيــت بفضلــه !
ِّ
أضافت. بطبيعة الحال، هم خمنوا.
َّ
«ال، ال، ال،»، احتجْــت. ال أحــد يمكنــه
َّ
أن يحــزر، فقــط هــي تعــرف، فقط هي
مــن يمكنهــا أن تعلم، ألنهــا كانت حفيدة
للرجل نفســه؟ أخبرها القصة، أية قصة.
ّ
إذا ما رغبوا، ســوف تحاول أن ترويها.
كان هناك وقت كاف قبل المسرحية.
«لكــن مــن أين أبــدأ؟» فكــرت مليــ ً. «في
ّ ا
َّ
عــام 0281؟… ال بد أنه فــي ذلك الوقت
كان جــد أبــي صبيــ ً. حتــى أنــا لــم أعد
ا
َ ّ
شــابة»- ال، لكنهــا كانــت بهيئــة أنيقــة
ّ
جدًا ووســيمة- «وكان رجــا عجوزًا جدًا
ً
عندما كنت طفلة، عندما روى لي القصة.
رجــل عجوز وســيم جداً، بشــعر أشــيب
أشــعث، وعينين زرقاوين. ال بد أنه كان
ولدًا جميــ ً. لكن غريب… هــذا كان أمرًا
ا
طبيعي ً»، شرحت، بالنظر للطريقة التي
ا
عاشوا فيها حياتهم.
كان االســم كومبــر. قدمــوا إلــى العالم.
كانـ ـوا نبــاء، مالكــي أراضــي فــي
يوركشــاير. لكــن عندمــا كان ولــدًا لــم
يكن قد بقي ســوى بــرج. المنزل لم يكن
شــيئا ســوى منزل مزرعة صغير، واقفا
ً
ً
في وســط الحقول. لقد رأيناه منذ عشــر
سنوات مضت ومضينا.
كان علينا أن نغادر السيارة ونمشي عبر
الحقــول. لــم يكــن هنــاك أي طريق إلى
المنــزل. واقفــا وحده تمام ً، نما العشــب
ا
ً
عنــد البوابــة… كانــت هنــاك دجاجــات
ينقرن من حولــه، تركضن داخل الغرف
وخارجها. كل شــيء صار خربا ومهدم ً.
َّ ا
َِ ً
أتذكر حجرًا وقع من البرج فجأة.” َّفت.
توق
َّ