مجلة الكفاح مجلة الكفاح | Page 6

الفرق بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي

بعض العلماء لايفرقون بين لإرشاد النفسي والعلاج النفسي فهما في نظرهما شيء واحد وجهان لعملة واحدة والبعض يفرق بينهما وكما يبدو لي أن هناك فروقا واضحة بينهما أستطيع تلخيصها فيما يلي :

1-الفرق بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي فرق في الدرجة وليس في النوع .

2-المسترشد في الإرشاد النفسي سوي ولم يصل إلى حد المرض النفسي ولكنه في العلاج النفسي مريض يحتاج إلى مراجعة العيادة النفسية لتشخيص مرضه ومن ثم علاجه.

3-المعالجالنفسي يعيد بناء شخصية المريض المنهارة ، أما المرشد النفسي فالذي يعيد بناء شخصيته هوالمسترشد نفسه عن طريق تبصيره بمشكلته ومساعدته في اقتراح البدائل التي تعينه للخلاص من معاناته.

4-المرشد النفسي يتعامل مع مشكلات عادية لم تصل إلى حد المرض النفسي ولكنالمعالج النفسي يتعامل مع مشكلات نفسية عميقة وحادة تحتاج إلى علاج جاد ومتابعة دقيقه من قبل الطبيب النفسي ومن أهل المريض.

5-المرشد النفسي عادة يعمل في المدارسوفي مراكز الشباب ،ووحدات الخدمات النفسية والإرشادية والجامعات،ودور المسنين أما المعالج النفسي فيعمل في العيادات النفسية إما داخل المستشفى أو في عيادات نفسية مستقلة،

6- الإرشاد النفسي وقاية للفرد من الوقوع في الأمراض النفسية والانحرافات السلوكية فالوقاية خير من العلاج لأن المرشد النفسي يقدم برامج وقائية للأسوياء لئلا يصبحوا فريسة للمرض النفسي أو الانحراف السلوكي.، لذا أنتم تلاحظون أن مهمة المرشد النفسي مهمة عظيمة لاتقل قيمة عن أهمية المعالج النفسي أو الطبيب النفسي والعالم المتحضر اليوم صار يتجه إلى الإرشاد النفسي أكثر من اتجاهه إلى العلاج النفسي ( فدرهم وقاية خير من قنطار علاج)والوقاية من المرض النفسي أقل كلفة وجهدا من العلاج النفسي ، واليوم الأطباء النفسانيون يحاولون توطيد علاقتهم بالمرشدين النفسيين لأن المرشدين يقدمون له خدمات عظيمة تخفف عليهم من أعباء عملهم المرهق .

7- المرشد النفسي لايصرف أدوية نفسية بعكس الطبيب النفسي الذي هو بطبيعته طبيب تخرج في كلية الطب ، وتخصص في الدراسات النفسية ولديه القدرة على وصف الدواء للمريض لمعرفته بسلبيات الأدوية النفسية لذا فإني أحذر المرشدين النفسيين أن يصرفوا للمسترشدين أدوية نفسية بدافع الاجتهاد أو أن المريض النفسي ألح عليهم بطلب الدواء فلا بد بل يجب على المرشد أن يوضح للمريض ماهية عمله وأن صرف الدواء ليس من اختصاصه ويحوله بكل لطف للطبيب النفسي متى ما رأى المرشد النفسي أن حالة المريض تستدعي أخذ بعض الأدوية لمساعدته والتخفيف من آلامه ولأن صرف الدواء من قبل المرشد النفسي قد يسبب للمسترشد مضاعفات خطيرة المرشد النفسي بغنى عنها 0

يلاحظ أن الأدوات التي يستخدمها الطبيب النفسي في التشخيص هي نفسها التي يستخدمها المرشد النفسي كدراسة الحالة والمقابلة الإرشادية وتطبيق الاختبارات النفسية والملاحظة والسيرة الذاتية وغيرها غير أن الاختلاف في المريض نفسه،والله الشافي والمعافي

الوسائل التعليمية وعملية التعلم

لقد أكدت المدرسة القديمة بطرقها وأساليبها التعليمية على أن المدرس هو المصدر الأول للمعرفة والعامل الفاعل والمرتكز الأساسي لعملية التعليم. وبهذا أهملت دور المتعلم كليا مع انه الأساس في النظرة الحديثة للتعليم ، كما وأكدت المدرسة القديمة من خلال المنهج و المقررات الدراسية على تكثيف المعلومات النظرية الحديثة للتعليم عن طريق التحفيظ دون الاهتمام بالنظرية الحديثة للتعليم التي تعتمد الفهم و الإدراك للحقائق العلمية أما المدرسة الحديثة فقد ركزت على عناية للتعلم والتي تعتمد بشكل أساسي على استخدام المتعلم لجميع حواسه كأدوات التعلم تتصل بما حوله من مؤثرات، تنقلها إلى العقل الذي يقوم بتحليلها وتصنيفها على شكل معارف وخبرات يستوعبها ويدركها ليستخدمها لمواجهة ما يقابله من مواقف حياتيه جديدة . كما رفعة المدرسة الحديثة من قدر المدرس بأن جعلت منه موجه ومشرفا ينضم عملية التعليم والتعلم في ضوء استخدام وظيفي للأساليب والطرق الحديثة مع التركيز على التقنيات المتطورة والتي تخضع عملية التعليم والتعلم للطرقة العلمية التي تعتمد على المشاهدة والاستقرار والعمل وتنمية والاتجاهات .

فعن طريق المشاهدة والعمل واستخدام جميع أدوات التعلم لدى الإنسان ( الحواس ) ، يكتشف المتعلم الحقائق العلمية أو أجزاء منها حيث يقوم العقل بتصنيفها لاستخلاص القوانين منها للوصول إلى الخبرات الحسية وأدراك وفهم الحقائق العلمية المطلوبة فالإنسان يتعلم بيديه وبينه وبأذنه وبحواسه الأخرى وبهذه الوسائل يشترك عقله ويشترك قلبه فيشترك جميعه في عملية التعلم ، وبالتالي ينمو جميعه نموا محبب لنفسه وذلك لإحساسه بالتفاعل الكلي مع هذه العملية ويصبح السعي وراء العلم المعرفة وما يتطلبه من حب الاكتشاف والإدراك عادة محببة طبقاً معه طيلة حياته .