Հարակից երկրների պատմություն Հատոր I | Page 31

تعود آثار سكن الإنسان الأقدم في منطقة ما بين النهرين ، وخاصة المناطق الجبلية في الشمال ، إلى العصر الحجري القديم . منحتنا التنقيبات الأثرية في العقود الماضية في شمال ما بين النهرين والمناطق الجنوبية للهضبة الأرمنية مفاجآت كبيرة . تم الكشف عن معابد وسواها من المنشآت بجد ارن حجرية تعود إلى القرون 9-11 ق . م . تحوي أنصاباً‏ حجرية بطول عدة أمتار ، فريسكات شتى ، تماثيل ومنحوتات من مناطق هالان تشيمي ، تشايون في مقاطعة أغتسنيك في هايك الكبرى لاحقاً‏ ، مرتفعات نيفال وكيوباكلي الأثرية قرب أورفا وظافر هويوك قرب مالاطيا . تم الكشف لاحقاً‏ عن آثار الز ارعة وتربية الحيوانات في وقت مبكر تعتبر الأقدم في هايك الكبرى وتعود إلى الألفية 10 ق . م . أي أن سكان جنوبي الهضبة الأرمنية كانوا قد انتقلوا إلى مرحلة الإقتصاد الإنتاجي . فغيّرت د ارسة تلك المواقع الأثرية تصو ارتنا المجذرة السائدة حول التاريخ المبكر للمجتمع البشري وأكملتها . توسع الاستيطان في مناطق ما بين النهرين طوال الألفيات اللاحقة في أودية النهرين الكبيرين واستغل سكان المناطق الشمالية الجبلية المساحات الخصبة بعد تجفيف المستنقعات . وكان الم ازرعون الأوائل ، المستقرون في شمالي ما بين النهرين في الألفية 6-7 ق . م .، منتمين إلى ثقافة حلف وحسونة الز ارعية . وكانت هاتان الثقافتان الز ارعيتان المبكرتان تقعان جنوبي الهضبة الأرمنية والنصف الشمالي من مناطق ما بين النهرين . وبسبب التحركات السكانية من شمالي ما بين النهرين جنوباً‏ ، كانت مساحاتها الجنوبية مسكونة في الألفية
5-6 ق . م . فسُميت ثقافتها في تلك العصور ب " ثقافة عبيد " أو " ثقافة ما قبل السومرية ". ثم ، وفي الألفية 4 ق . م . ظهرت أولى المستوطنات السومرية في مناطق ما بين النهرين الجنوبية . هاجرت القبائل السامية إلى مناطق ما بين النهرين من الجنوب في النصف الأول من الألفية 3 ق . م . وكانت الأكادية لغتها التي تنقسم إلى لهجتين : الآشورية الشمالية والبابلية الجنوبية . وبعد استق اررها التدريجي في مناطق ما بين النهرين الشمالية والوسطى ، أفلحت في الوصول إلى مواقع السيطرة . أما في نهاية الألفية 3 ق . م . فإنها استولت على مناطق ما بين النهرين الجنوبية وصهرت السومريين بينها واقتبست منهم في الوقت نفسه جميع قيم الحضارة السومرية الأساسية من أبجدية ، مجمع الآلهة وسواهما وبالتالي لم تكن السومرية اللغة المحكية بعد النصف الأول من الألفية 2 ق . م . بل لعبت دورها كاللغة اللاتينية في أوروبا في القرون الوسطى وأصبحت اللغة الأكادية ( الآشورية-البابلية ) هي اللغة السائدة في بلاد ما بين النهرين . تغلغلت القبائل السامية الغربية إلى مناطق ما بين النهرين في أواخر الألفية 3 ق . م . وكان الأكاديون يسمونهم ب " الأموريين " وهي مشتقة من كلمة " أمورّ‏ و " أي الغرب . أقامت هذه القبائل أثناء القرون الأولى من الألفية 2 ق . م . سلسلة وحدات سياسية .