Հարակից երկրների պատմություն Հատոր I | Page 16

المحيط الجغ ارفي لآسيا الغربية آسيا الغربية ( التي تدعى الشرق الأدنى والشرق الأوسط أيضاً‏ ) هي من المناطق الفريدة على الكرة الأرضية التي ، لوقوعها في القارة الآسيوية ، توحد 3 قا ارت : أوروبا ، آسيا وافريقيا وتمتد بين البحر الأبيض المتوسط ، البحر الأسود ، بحر قزوين والمحيط الهندي . وتمتاز هذه المنطقة من حيث المناخ بجميع أحزمته الطبيعية التي لا مثيل لها خلا المناخ القطبي . بالمناسبة ، إنها قريبة جداً‏ من بعض إلى حد بوسعنا مشاهدة عدة أحزمة مناخية في مساحة محدودة . ومثالنا على ذلك ، المنطقة الجبلية الجنوبية لسلسلة جبال تافروس االأرمنية الغنية بالمياه والأ ارضي الخصبة التي تجاور مباشرة سلسلة جبال ازغروس الواقعة شرقي الهضبة الإي ارنية ، صح ارء ما بين النهرين الحارة الخالية من المياه وصولاً‏ حتى الخليج الفارسي . كذلك يحيط المناطق المجاورة للبحرين المتوسط والأسود من جهاتها الثلاث ح ازم المناخ المعتدل والمناخ شبه الصح اروي بمصادره المائية المحدودة في الأ ارضي الآسيوية الواسعة . خلّفت التعددية المناخية آثارها العميقة على مجتمعات آسيا الغربية القديمة وأدت إلى ظهور مجتمعات متعددة ومختلفة في طرز حياتها لكنها متآلفة ، متجاورة ومساهمة في الوقت نفسه في تطوير علاقاتها المنظمة وبفضل ذلك بدأت وتيرة تطورها باك ارً‏ جداً‏ واستمرت باضط ارد . يصعب علينا تقديم رد شاف عن السؤال : لماذا تشكلت الدول الأولى في آسيا الغربية وخلقت أنصاباً‏ مادية وغير مادية ثقافية عالية ؟ كذلك من السهولة بمكان التخمين أن تلك العوامل الموجودة يمكن أن تساهم في ذلك . علينا أن نذكر منها ظهور المناخ الرطب المعتدل في آسيا الغربية بعد التجمد الأخير للكرة الأرضية ، الأنواع االعديدة للمواد الأولية المفيدة المستخرجة ، كون القمح برياً‏ وظروف أخرى عديدة . طبعاً‏ كانت هناك ظروف مناسبة مشابهة في مناطق أخرى على الكرة الأرضية كالصين ، الهند وسواهما حيث ازدهرت ثقافات ذات طابع محلي إلا أن المسألة كانت مختلفة في آسيا الغربية لأن موقعها على تصالب القا ارت الثلاث كان العامل الحاسم . وكانت موجات التحركات الإثنية المتجهة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب ، التي كانت مظاهر عادبة في الأزمنة القديمة ، كانت تمر من هنا بدون ريب وكقاعدة تستوطن فيها . إن السيل المتقطع للسكان ، المنتمين إلى ثقافات مختلفة ، نحو آسيا الغربية كان يؤمن باستم ارر بالسكان الضروريين ويُكره السكان المحليين في الوقت نفسه على الانتقال إلى طرق إقتصادية جديدة بسبب وصول الأغ ارب وتقلص المساحات الحيوية . نتائج الد ارسات الأثرية-الجيولوجية ، الأثرية-المناخية والأثرية-النباتية هامة لد ارسة حضا ارت آسيا الغربية التي تسمح لنا في تشكيل صورة حول الأحوال المناخية السائدة في المناطق الحضارية التي تشكلت قبل