ّ
ً
ّ
ّ
التوح ُّد ،(
َّ
ّ
ّ
ً
ّ
ّ
لص�هيه ان َّ العلماء اظهروأ ما يلي: التوت ُّر الش�ديد والمزمن ِّ يقص�ر من طول الكروموزومات ويفس�د ايض�اً تعابير الDNA ، بيد انّهم ما زالوا بعيدين عن امكانيةٕ تهديد الهي ِّ ز البيولوجي في مختلف الأمراض� النفس�ية. على الرغم من ذلك ، بعض� المعطيات جدّ مذهلة: احياناً ، عبر العودة الى الوراء وأبعد من ذلك ، في تاريخ نس�انٕا معي َّ ن ، اي الى ما قبل ولادته حتى ، يتمّ اكتش�اف مص�در المرض� الذي يعاني منه. هكذا ، اظهرت دراس�ة دانماركيّة ش�ملت 1,38 مليون س�يدة ، بأن َّ
َّ مجرد مواجهة مرض� احدٔ َّ المقربين او وفاته ، ما قبل او خلال الهمل ، يزيد بنس�بة ٪ 67 من خطر ظهور داء الفص�ام عند الطفل الذي س�يولد. من جهة اخرى ، كانتٕان الهامل لتعاني من الاكتئاب او القلق خلال حملها ، مال طفلها الى المعاناة لاحقاً من معدّل مرتفع من الكورتيزول ، م ا يجعله حس�ّ اس�اً للغاية على التوت ُّر! هذا خير دليل على انٔ َّ جيناتنا تهتفظ بندبة الأحداش المُ عاش � ة ما قبل ولادتنا حتى!
ا ّنٕ ما ، ليس�ت كلّ
الامور س�لبيّة..:
بعض� الاختص�اص�يين في مجال الأبهاش المخبرية يقول حتى بأن َّ معظم الامراض� المزمنة كالربو ، الس�كري ، البدانة المَ رَ ض�ية ، الس�رطان والأمراض� العص�بيّة
الفص � ام ، الاض�طرابات الشناءية القطب) Bipolar ،(( ناجم جزءياً عن س�وء انتظام تكوّني عارض � ي خلال ىٔاو ل مراحل ا ل ُّ تطور والنموّ. في حين يبقى مجين) كتلة الخلقة( المرء مس�تقرا للغاية خلال حي اته ، مجموع الموءش� ِّرات الجينية
ُّ التكونية والتي تض�بط تعبير
الجينات ، يتقلّب بش�كل مس�تمرّ
كردّة فعل ازاء التبد ُّلات الخارجية. و ل كن ، كانٕان الموءش� ِّر ُّ التكوني العارض�ي ديناميكياً او ِّ متهركاً ، فهل هذا يعني بأنّ ه قابل للعكس� او للتعديل ؟ يبدو انٔ نعم! في احدٔ الاختبارات ، قد نجه الباحشون في الغاء التأثيرات ا ل ُّ تكونية العارض � ية ا ل ن اجمة عن التوت ُّ ر ، في دماغ فئران ص � غيرة ، وذلك عبر منهها كمية من دواء مض � اد ل لاكتئاب! من جهة اخرى ولهس�ن حظّنا ، يبدو بأن َّ الانفعالات الايجابية ، قادرة هي ايض�اً على ترك بص�متها النافعة. قد اثبتتٔ الدراس�ات الاخيرة والتي جرت في مس�تش�فى
الMassachusetts العامّ ، بأن َّ 8
اس�ابيع من الاس�ترخاء ، تكفي لتعديل تعبير عدّة مئات من الجينات ووفق مواص�فات مناقض�ة تماماً لتلك التي يس � بّبه ا التوت ُّر. ايض�اً ، ثمّ ة دراس � ة مقابلة اظهرتٔ بأن َّ الرياض�ة ، توءخ ِّ ر من قص � ر وض � عف التيلوميرات في الكريات البيض�اء. في الواقع ، انٕ رس�الة ُّ التكون العارض�ي للجينات ، تبعش التفاوءل ؛ بص�مات قابلة
ل لعكس�. امّا الآن ، فيس�عى الخبراء والاختص�اص�يون في المجال ، ا ل ى اس�تعمال ادوية توءث ِّر في انتظام موءش� ِّرات ُّ التكون المذكور ، بهدف معالجة الأمراض� ا ل ذهنية. ثمّ ة احتمال كبير ايض�اً في انٔ يكفي الدعم الاجتماعي والنفس�ي ، لتص�هيه تعابير ُّ التكون العارض�ي الجينّي لدى الأش�خاص� الأكشر عرض�ة. اذإ ً ، وعلى عكس� ما كان العلماء ليوءك ِّ دوا في التس�عينات ، لس�نا نتاج جيناتنا فقط! بل اختباراتنا ، انفعالاتنإ وأفعالنا هي ما يقولب وباس�تمرار ، تعبير هذه الجينات مع التأكيد على التالي: ما من غيرٔامر قابل للتص � هيه.. ولا ش�يء مس�تهيل..!
بعض� التوض�يه:
الكورتيزول: هرمون يتمّ
تهريره في ح ا ل ة التوت ُّر ، بناء على امرٔ من الدماغ عبر الغدد الكظرية) غدد ص�غيرة موجودة ما فوق الكليتين). هذا الهرمون يقود تهديدا ىٕال ارتفاع في الض�غط الش�راييني وفي معد َّل س�كرّ الدم.
التوت ُّر النفس�ي: حالة تش�ن ُّج او همّ ، موءقّ تة او مزمنة ، تظهر عندما يش�عر الش�خص� بأنّ ه عاجز عن مواجهة ض�غط خارجي. من ا ل ممكن قي اس� ا ل توت ُّ ر ا ل نفس � ي بواس � طة عدّة مجموعات من الاختبارات.
العدد 55-154 يونيو-يوليو1 حزيران-تموز / 2013 135 Health & Nutrition