املثقف واملعارضة والشأن العام يف سوريا
الفضاء العام الذي ولد فيه املثقف السوري، وحمطات حتوله:
ّ
مل يتخطى املثقف السوري حتى اليوم، األمناط األوىل أو األطوار األوىل للمثقف، فإذا كان املثقف العمومي النقدي
املشغول بالهم العام واملستقل عن كل سلطة (حزبية، سياسية، اقتصادية، أيديولوجية، معارضة، ثورة) هو نتيجة
كل األطوار التي مر فيها تاريخ املثقف عاملياً، سواء يف عالقته مع املعرفة وإنتاجها أو السلطة، فإن املثقف السوري
ّ
قد يكون الزال رازحاً يف هذا املايض الذي يجعل منه ‘مثقف أيديولوجيا’ أو ‘مثقف ثورة’ أو ‘مثقف شعبوي’ أو
‘مثقف مختص’ أو ‘مثقف نقدي’ أو ‘مثقف سلطة’(2((، أكرث مام هو ‘مثقف’ دون تبعية ألي يشء آخر (سلطة،
ثورة، أيديولوجيا) إال ما تنتجه معرفته العلمية اإلبستمولوجية حتى لو كانت نتيجتها عكس ما يرتجي ويبتغي
ويتمنى، ولكن رشط االنتامء للناس واملسحوقني واملهانني، أي أن تكون معرفته يف خدمة اإلنسانية جمعاء ‘وليس
مجرد وطنية أو قومية ضيقة دون أن يكون العي