إبداع وسط األمل
فقد تم تقسيم أبواب الجريدة عىل األعضاء بحسب اختصاصاتهم وقدراتهم األدبية والفكرية والفنية، وتم العمل
بجهد كبري وحثيث عىل إصدار العدد صفر، الذي كان تلمسه باألصابع مبثابة حلم ملجموعة الشباب غري الواثق
ّ
يف ذلك الوقت- من قدرته عىل تطبيق الفكرة”.يؤكد العاملون يف ‘عنب بلدي’ أنه خالل األشهر الـ 62 من عمر الجريدة، تطور العمل يف شكل ملحوظ،
وبدأت مالمح االحرتاف تظهر شيئاً فشيئاً لدى أعضاء الفريق، من خالل قراءة ردود أفعال القراء واالستامع إىل
مالحظاتهم ونقدهم. كام لعب التدريب املهني الذي تلقته الجريدة بواسطة بعض املنظامت اإلعالمية دورا ً كبريا ً
يف تحسني وتطوير مستوى املحتوى الصحفي للجريدة. وبدأت الجريدة تتحول شيئاً فشيئاً من مجموعة عمل إىل
مؤسسة متلك نظامها الداخيل وقوانينها، وسياستها التحريرية وقواعد العمل الصحفي، باإلضافة إىل عالقاتها التي
تتسع يف الوسط اإلعالمي.
ويتابع ‘ناطور’: “كانت التحديات األبرز التي تواجه اإلعالم يف شكل عام هي القدرة عىل االستمرار والوصول
إىل الجمهور يف شكل مهني، والقدرة عىل الوصول والتحرك داخل البالد لالقرتاب من قضايا الناس واالستامع لهم
ملعالجة قضاياهم صحفياً، والعنرص الثالث هو التمويل لتأمني استمرارية املرشوع ودعم أعضائه وتطوير عملهم”.
قد يكون من الصعب تقييم مقدار النجاح أو الفشل الذي حققته الجريدة عىل صعيد الهدف األسايس
الذي وضعته لنفسها، كام يقول املحررون يف الجريدة، “فمع دخول املجتمع السوري يف نفق املحنة الكبرية التي
يتعرض لها حالياً، ووقوعه يف أرس الحاجة ملا هو أكرث إلحاحاً من ‘الحرية’ كهدف أسمى للثورة، كالحاجة لألمان
واملأوى والغذاء. ورمبا أصبح الخطاب الفكري والثقايف والسيايس الذي تحمله الصحف مثالياً لدرجة البعد عن
هموم الناس، لذلك كان البد من التطرق يف شكل مبارش لقضايا الناس االجتامعية واإلنسانية، وتسليط الضوء عىل
همومهم من خالل تحقيقات ومواد صحفية تعالج مشاكلهم، وقد استطاعت الجريدة عىل هذا الصعيد كرس
بعض الجدران االجتامعية التي خلقتها األعراف والتقاليد االجتامعية والتعرض ملواضيع حساسة وهامة، كاملواضيع
املتصلة باملرأة والدين”. وبالتأكيد ‘عنب ب