Delta-N Journal مجلة دلتا نون May. 2014 | Page 63

‫إبداع وسط األمل‬ ‫ظروف تواجدهم فيه، ما صعب علينا تخيل البيئة املناسبة، باإلضافة إىل رغبة الجمهور السوري يف مشاهدة عمل‬ ‫ّ‬ ‫ثقايف وفني يليق بالظروف القاسية التي تشهدها البالد”.‬ ‫الفيلم هدفه سوريا والشعب السوري وال يشء سواهام حسب املغريب الذي يضيف قائالً: “كانت السنوات‬ ‫الثالثة املاضية ثقيلة علينا وعىل أبناء وطننا، إال أنها فتحت فضاءات وعوامل مل نكن كسوريني نستطيع الخوض‬ ‫أو النقاش فيها، وارتفع منسوب الجرأة إىل الدرجة التي مل يبق فيها خطوط حمراء، بالنسبة يل عىل األقل”. وعن‬ ‫التكلفة املادية لفيلمه يجيب املغريب: “اعتامدنا كان عىل أنفسنا يف التمويل وعىل الدعم البسيط املقدم من‬ ‫املعهد العايل للسينام بالقاهرة، مقررين االبتعاد عن أي جهة ممكن أن تفرض أفكارها ورؤيتها عىل محتوى‬ ‫العمل”.‬ ‫يأمل يامن املغريب يف العودة إىل سوريا قريباً، وتصوير أعامل أكرب تعالج ما حصل فيها، إال أنه يرى ذلك أمرا ً‬ ‫ٍ‬ ‫مبكرا ً جدا ً وصعباً يف ظل التضييق األمني، كام أنه ال يخفي خشيته من التكلفة املرتفعة وصعوبة وجود جهات‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ممولة مستقلة تقبل اإلرشاف عىل أعامل تحرتم عقل الجمهور وال تخدم أجندات معينة.‬ ‫شكسبري يف الزعرتي: مشاريع احلب والضحك‬ ‫يعد أطفال سوريا أحد أبرز األطراف الخارسة إزاء الحرب التي تشهدها بالدهم، من نزوح وتهجري وموت‬ ‫وترسب درايس وتجنيد لدى األطراف املقاتلة، مرورا ً باآلثار النفسية التي تركتها الحرب عليهم لسنوات. إذ تقول‬ ‫آخر الدراسات ‘غري الرسمية’ إن 9 آالف طفل عىل األقل قضوا خالل العنف الدائر يف البالد منذ عام 1102، ناهيك‬ ‫عن 3 ماليني مترسب من التعليم واملدارس.‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ويف محاولة ملواجهة هذه املخاطر، ورغبة يف زرع بسمة عىل وجوه األطفال وأهاليهم يربز مرشوع ‘شكسبري‬ ‫يف الزعرتي’ الذي يرشف عليه نشطاء وممثلون سوريون بينهم الفنان نوار بلبل. يقول نوار: “شكسبري يف الزعرتي‬ ‫هو عرض مؤلف من مرسحيتني هام ‘امللك لري’ و‘هاملت’ أبطاله أطفال سوريون أجربتهم ظروف وطنهم عىل‬ ‫النزوح إىل مخيم الزعرتي عىل الحدود األردنية السورية. حاولنا تبسيط فكرة العرض مبا يتالءم مع مستوى وعيهم‬ ‫مبتعدين عن مفردات مجردة كالسياسة والثورة، حيث كان هدفنا إخراج األطفال من لعبة الكبار القذرة، والعمل‬ ‫عىل إعادة إنتاج الضحك والفرح لديهم، محاولني خلق بقعة صغرية ميكنهم فيها التعبري عن ذواتهم بالغناء‬ ‫والتمثيل والرسم والحركة، مضيفاً أن هناك مسؤولية كبرية علينا وعىل كل من يستطع املساهمة يف التخفيف من‬ ‫معاناتهم يف االنخراط يف مثل هذه املشاريع”.‬ ‫ً‬ ‫يتحدث عالء حوراين، أحد النشطاء املرشفني عىل املرشوع، عن الصعوبات التي واجهت انطالقته قائالً: “بداية‬ ‫كان الهاجس األكرب بالنسبة لنا هو الحصول عىل املوافقات األمنية من السلطات األردنية، كون العمل سيتم عىل‬ ‫أراضيها، وبعد طرح الفكرة عليهم القينا ترحيباً كبريا ً وتشجيعاً عىل امليض يف املرشوع. بعد ذلك كان ال بد من‬ ‫التواصل من املنظامت الدولية املعنية بالطفل وحقوق اإلنسان ليؤمنوا لنا املركز وكافة املستلزمات للبدء بالعمل‬ ‫مع األطفال، إال أن التجاوب كان متواضعاً. حيث مل يتمكنوا بعد شهر ونصف من األخذ والرد إال من تأمني‬ ‫خيمة واحدة ملدة يومني من