Delta-N Journal مجلة دلتا نون May. 2014 | Página 56

‫ريبورتاجات‬ ‫إبداع وسط األمل‬ ‫املركز السوري للتوثيق: موضوعية أم حيادية؟‬ ‫يعتمد املركز السوري للتوثيق عىل متطوعني يف معظم املحافظات السورية للعمل عىل تدوينٍ واسعٍ لألحداث‬ ‫اليومية، فتشكل بذلك أرشيفاً لكافة املواقع الساخنة وتاريخها. ويشري عضو املركز زين عادلة إىل أن املركز، الذي‬ ‫بدأ عمله يف ترشين الثاين/نوفمرب عام 1102، عمل عىل توثيق ضحايا الحرب الدائرة لكال الطرفني، سواء املدنيني‬ ‫أو القوات املسلحة ويف شكلٍ دقيق قدر اإلمكان، ما جعل الحصيلة مثالً تقل عن تلك التي تعتمدها جهات أخرى.‬ ‫ويضيف الشاب العرشيني: “نعمل مع شبكة مراسلني أساسيني، وكذلك نتعاون مع متطوعني يف البالد يزودوننا‬ ‫باألحداث اليومية يف مناطقهم لنقوم بتدقيقها ثم نرشها، سواء كصور أو كمقاطع مصورة، ثم نقاطعها مع عدة‬ ‫مصادر أخرى قبل الوصول إىل الخرب النهايئ، بحيث نركّز عىل املهنية واملوضوعية يف الحدث دون االنجرار إىل‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫طرف دون آخر، وهو ما يفرض علينا خطوطاً وسياسة معينة يف العمل والتوثيق وكذلك التدقيق يف الشهادات‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫واألرقام الواردة إلينا عن أي حدث يف البالد، ما أنتج لنا قاعدة بيانات متكاملة متكن العودة إليها عند تحضري أي‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫بحث أو دراسة عن تاريخ أي موقع منذ بداية األزمة السورية قبل ثالث سنوات، وامتد مؤخرا ً إىل إعداد دراسات‬ ‫واحصاءات مثل حصيلة القتىل املدنيني والعسكريني يف كل مدينة، ومن ثم بحسب يوميات االقتتال عىل مدى‬ ‫السنوات املاضية، وكذلك عدد وضحايا قذائف الهاون يف دمشق والتي قمنا بها بالتعاون مع صحيفة السفري‬ ‫اللبنانية، ونستعد اليوم للرتكيز يف تفاصيل إضافية كالحياة يف بعض املناطق الساخنة أو وضع الالجئني يف الخارج‬ ‫من خالل نشطائنا يف هذه املناطق”.‬ ‫مؤسسة اجتاهات للثقافة والفنون‬ ‫تركز مؤسسة اتجاهات عىل تعزيز دور الثقافة والفنون املستقلة وفق ما يرشح عضو املجموعة أيهم أبو‬ ‫شقرا بقوله: “هي مؤسسة ثقافية ناشطة يف الثقافة املستقلة يف سوريا واملنطقة العربية، وتعمل عىل تفعيل دور‬ ‫الثقافة والفنون املستقلة لتلعب دورا ً إيجابياً يف عملية التغيري الثقايف، السيايس واالجتامعي”.‬ ‫كام تسعى املؤسسة إىل املساهمة يف‬ ‫بناء عالقة أصيلة بني الفعل الثقايف والفني‬ ‫من ناحية، واملجتمع السوري بتنوعه‬ ‫صورة من إحدى الورشات التي أقامتها مؤسسة ‘اتجاهات’‬ ‫وتعدده من ناحية أخرى، لرتكز اتجاهات‬ ‫ويظهر فيها عدد من املشاركني‬ ‫عملها عىل ثالثة محاور، هي: املساهمة يف‬ ‫تنشيط الحركة الفنية والتعاون مع الفنانني‬ ‫ٍ‬ ‫والفاعلني الثقافيني املستقلني، كجزء من‬ ‫نشاط إبداعي متحرك ودينامييك ومتجاوب‬ ‫مع بيئته االجتامعية والسياسية. ويف شكلٍ‬ ‫ٍ‬ ‫مواز تساهم ‘اتجاهات’ يف تطوير الدراسات‬ ‫واألبحاث امليدانية واألكادميية، كمواد‬ ‫مرجعية لفهم وتحليل الحالة الراهنة.‬ ‫كام تتطلع ‘اتجاهات’ إىل سوريا متعددة،‬ ‫  ‬ ‫65‬ ‫العدد 0‬ ‫أيار / مايو ـ 4102‬