احلقيقة ‘ليست’ هناك
حرب الكلمات
ضمن هذا املستنقع الهائل من املعلومات التي يتم تبادلها وإعادة إنتاجها ثم نرشها نجد أنفسنا تحت تأثري
نظرية ‘ما بعد حداثية’ تفرس جزءا ً من هذه الظاهرة. فنحن محكومون بالـ ‘الواقع الفائق’ ويسعى الجميع إىل
حامية ‘الصورة’ التي يقدمها طرف ما عن نفسه أو حدث ما. هذا أدى إىل خسارة املعرفة الحقيقية، ما جعل كل
ما يحدث اآلن يخضع لتسميات متعددة تتفق مع سياسة املنصة التي تقوم بالنرش. فام يحدث يف سوريا اآلن
متعدد التسميات فهو بالنسبة إلعالم النظام الرسمي ‘أزمة، أحداث، مؤامرة كونية ... إلخ’ يف حني أن أطراف أخرى
تسميه ‘ثورة، حرباً، حراكاً حرا ً، جهادا ً مقدساً .. إلخ’، حتى أن هذا املوقع الذي ينرش هذه املادة ميتلك سياسة
خاصة به للتسمية. بتطبيق هذه السياسة عىل مستوى أكرب بحي