Arabic - Mental health and gender-based violence Arabic version | Página 95

‎85‎ مهارات التّعافي 1
تُقرأ بصوتٍ‏ عالٍ‏

مهارات التّعافي 1

الهدف: لتعلّم كيفية إعادة الاتِّصال بالزمن الحاضر من خلال حواسِّ‏ نا.
الجزء الثاني: التدريب
المُ‏ درِّب: سوف نُواصل سَ‏ رد قِصة المرأة الفراشة ، ونستخدمها لتطوير بعض التّمارين العَملية التي من شأنها المُساعِدة في عملية التّعافي.
تنفَّستِ‏ المرأة الفراشة الصُّ‏ عداء لأنّها التقَت بمُساعِداتٍ‏ جيدات ، من بين المُمرِّضات والعامِلين ، ومن بين النّساء اللواتي كنَّ‏ قد مرَرْنَ‏ بصدماتٍ‏ ما. وأدرَكت أنَّ‏ ردود أفعالها كانت طبيعية ، وفهِمَت كيف استُثيرَت ذكريات الصّ‏ دمة لديها لدرجةِ‏ أنَّها فقدت الاتِّصال بالمكان الذي توجد فيه ، ونسيَت أنّها بأمان.
وضّ‏ حت المُساعِدة للمرأة الفراشة أنَّها احتاجت إلى العثور على طُ‏ رقٍ‏ لإعادة الاتِّصال مع نفهسا ، والانتقال إلى الزّمن الحاضر. قالت المُساعِدة: " إذا ركِّزت على اللحظة الحالية في الزّمن الحاضر ، فإنَّ‏ ذكريات الماضي ستبقى حبيسةَ‏ الماضي ‏".‏ وجدت المرأة الفراشة صعوبةً‏ في فهم المغزى المُراد من تلك العِبارة. ثم أردَفت المُساعِدة قائلةً‏: " ذاكرة حدث الاغتصاب قادرةٌ‏ على غزو الزّمن الحاضر ، سالبةً‏ إياكِ‏ الإحساس بالوقت والمكان ‏".‏ وشرحت أنَّ‏ ذكريات الصّ‏ دمة تنتمي إلى وقتٍ‏ قد انقضى. " فالسِّ‏ ر هو عَ‏ يشُ‏ الزمن الحاضر من خلال حواسِّ‏ نا: هذا يجعلنا نرسو ونرتكز في الزمن الحاضر ويُثبّتنا فيه.
وضعت المُساعِدة إبريقاً‏ يحتوي شاياً‏ ساخناً‏ وفنجانَيْنِ‏ على الطاولة أمامها وقالت: " اسمعي ، ما الذي تسمعينه ؟ ثم صبّت الشّ‏ اي في الفِنجانَيْن. استَمَعت المرأة الفراشة ، وتوقَّفت ، وقالت بأنَّها سمعت صوت خرير المياه وهي تنسكب ، وصوتَ‏ عصفورٍ‏ يُغرِّد ، وأصوات بعض النّسوةِ‏ في الخارج. أجابت المُساعِدة: " لقد ركِّزتِ‏ الآن على حاسة السّ‏ مع لديك. فهذه الأصوات تُخبِرُك بالذي يحدث الآن. هذه هي الطرّيقة التي تصلين بها نفسكِ‏ باللحظة الحالية في الزّمن الحاضر ، باستخدام أذنَيْكِ‏. أمسِ‏ كي الفنجان الآنَ‏ واستخدمي حاسّ‏ ة اللمس. تحسَّ‏ سِ‏ ي الفنجان ‏".‏
كان بوسع المرأة الفراشة الشعور بدفء الفنجان. ثم استَخدمتا حاسّ‏ ة التّذوق للتّلذُّذِ‏ بمذاق الشاي الشّ‏ هي. وكان بمقدور المرأة الفراشة تذوُّق طعم الشاي واستنشاق رائحته. سألت المُساعِدة قائلةً‏: " ما الذي حدث لذكرياتِك عندما ركّزنا على سماع الأصوات ، ولمس الفِنجان ، وتذوُّق الشاي ؟"‏ أجابت المرأة الفراشة قائلةً‏ بأنَّها كانت غائبة.
أثنَت المُساعِدة على العَمل الذي قامت به المرأة الفراشة. وقالت بأنَّ‏ حواسّ‏ نا عِبارة عن مداخِ‏ ل تربطنا بالزّمن الحاضر. " فعندما نُركِّز حواسَّ‏ نا على الأشياء التي نراها ، ونسمعها ، ونتذوّقها ، ونلمسها فإنَّ‏ ما نشعرُ‏ به يصبح واقعنا. ومن المُهم ، لهذا السَّ‏ بب ، أنْ‏ نُطلِقَ‏ العنان لحواسّ‏ نا ونُركِّز اهتمامنا على الأشياء التي تُذكّرنا بأنَّنا نعيش في أمان ؛ بأنَّنا آمِنين في الزمن الحاضر. ونُسمِّي ذلك تمريناً‏ لتهدئة النَّفس نظراً‏ إلى أنَّه يمنحنا أساليباً‏ لتهدِئة أنفسنا في اللحظة الحالية في الزّمن الحاضر ‏."‏