139
. 5 مُساعدة المُساعِدين( المُساعِدات)
( انظر إلى عناوين: المُساعِدة الجيدة ، ومُراجعة مُهمّة المُساعِدة الجيدة في الجزء الثاني ، الصفحات- 34 35 و- 74 75 .(
عند العمل مع الأشخاص الذين يتعرَّضون للصّ دمات بصورة شددةً ، فإنَّه يجب إيلاء اهتمامٍ كبيرٍ لردود أفعال المُساعِدات( المساعدين (؛ فهم أيضاً عرضةٌ لخطر الإصابة بما يلي:
• الصّ دمات الثانوية: تظهر على المُساعِدات أحياناً بعض الأعراض تماماً كالأشخاص الذين يُقدِّمن لهم المُساعدة. فقد يعانين من فرط الإثارة ، أو التّجنب ، أو الانعزال. وقد يعشن عموماً صوراً اقتحاميةً( تطفّلية) وكوابيساً بعد سماعهم ومُشاهدتهم للمُعاناة الصّ ادمة للنّاجيات. فحتّى قِصةٌ واحدة كفيلة بالتّسبب في حدوث تلك الصور الاقتحامية.
• التّعرَّض للصدمة بالإنابة عن الناجية: وبينما تُراكم المساعدات( يراكم المساعدون) التّجارب عن مُعاناة الإنسان ، فقد تُطوِّر المُساعدات المَواقِف. وقد يُنظرن إلى العالم بسخرية أو يكن مُتشائمات منه. ويُمكن أنْ يَجعلهُنّ هذا الأمرُ يُقلِّلن من شأن أنفسهنّ ومن شأنِ الآخرين ، أو يفقدن إيمانهنّ بإمكانية التّغيير ؛ مما يجعلهنّ غير مُباليات. وقد يشعر بعض المُساعِدات بمرور الوقت أنَّ شخصيّاتهنّ قد تغيَّرت.
• الإعياء( الإرهاق والتّعب) التعاطفي: تُشبه هذه الحالة حالة التّعرُّض للصدمة بالإنابة عن النّاجية لكنّها تُؤثر في المهنيّات العاملات( المِهنِيِّين العاملين) في مجال الرّعاية ، والمعرَّضات لها بصورةٍ كبيرة ، إلاّ أنهن لا يعملن مع الصدمة فقط. وتصف هذه الحالة شكلاً من أشكال " إنهاك القوى "، إضافةً إلى تغيّر المواقِف المعرفية ، مما يجعل النّاس( المساعدون والمساعدات) يشعرون بالإنهاك وبأنّ عزيمتهم مُثبَّطة ، وبالإحباط ، وبالضّ جر ، وفقدان الأمل ؛ الأمر الذي يُفضي إلى المعاناة من مُشكِلاتٍ في النّوم ، ومن صعوباتٍ جسديةٍ وتعاطي مواد الإدمان أحياناً.
الجزء الثالث: النّظرية
وتَشعرُ المُساعِدةُ في جميع الحالات أنَّ مُشكِلاتها ، وحاجاتها ورفاهها وشبكاتها الخاصة غير جديرة بالاهتمام. وتشعر أيضاً أنَّ المخاطر والأخطار الخاصَّ ة بها غير مُهمّة. ولهذا الموقِف تبعات وخيمة منها أنَّ الشّ خص( المساعدة) لا يعود مُتوافراً كمرجعٍ( مصدرٍ) عاطفي للآخرين ، وأنّ نوعية عملها قد تنخفِض ، وأنَّ أُسرتها وعلاقاتها قد تتأثر ، وأنّها من المُرجَّ ح أنْ تُصبِح غير سعيدة ، كما قد يتَزَعزَع تُوازنها النَّفسي.
نصيحة:
عندما تحدُث أعراض الصّ دمة الثانوية ، فإنَّ الأساليب الفنية المُستَخدمة لمُساعدة الضّ حايا( كتمارين تحقيق التّوازن النَّفسي ، والنّصائح الخاصّ
ة بالنّوم مثلاً ، وغير ذلك) قد تُفيد المساعدات أنفسهنّ( المُساعِدين أنفسهم (. ويجب على المُساعدات أنْ يفهمن أنَّ من المُهمّ أنْ يَعينَ حاجاتهنّ وردود أفعالهنّ ، وأنْ يفهمنَ ما يُثيريهن ويُعدِّلنها.
وقد تكون العوامل التّالية ذي صلةٍ في حالات التَّعرض للصّ دمة بالإنابة عن النّاجية والإعياء( الإرهاق والتَّعب) العاطفي:
• يبدو أنَّ أكثر النَّاس عُرضةً للخطر هم أولئك الأفراد الذين يضعون معايير عالية المستوى كثيراً ، والذين يجدون صعوبةً في وضع الحدود ، والذين يُكلِّفوا أنفسهم طلباتٍ غير واقعية. وهؤلاء تجب مُساعَدتهم في لكي يُدرِكوا أنَّهم لا يستطيعون القيام بكلّ شيء ، وأنّهم لا يُمكن الاستغناء عنهم ، وأنَّهم ليسوا مسؤولين عن كلِّ ما يحدث. وينبغي لهنّ تعلُّم كيفية التشارك في أعباء العَمل أو تغيير العَمل ؛ وأخذ العُطلات( الإجازات) وتخصيص أوقات للراحة والاسترخاء ؛ وائتمان الأصدقاء على أسرارهم ، وإعطاء الإذن لأنفسهم لترتيب أوقات يقضونها مع الأصدقاء والأُسرة ؛ وتناول الطعام الجيد ؛ ومُمارسة التّمارين الرِّياضية بانتظام ؛ وتنظيم الدعم والإشراف المُناسِ بيَن لهم في العَمل.
• من المُرجّ ح أنْ يتكرّر حدوث حالتَيْ التّعرُّض للصّ دمة بالإنابة عن النّاجية ، والإعياء( الإرهاق والتّعب) العاطفي بصورةٍ أكبر في المُنظّ مات التي تفرضُ على كوادِر مُوظَّ فيها مُتطلَّباتٍ كثيرة ، والتي لا تُنظّ م سَ ير العمل وتُديره بصورةٍ كافية ؛ وكذلك في المُنظّ مات التي يعَمل كوادر مُوظَّ فيها في عُزلةٍ عن الغير / من دون الحصول على التّغذية الراجعة من زُملائهم ؛ حيث يجب أنْ تُوفِّر بيئة العَمل التّغذية الراجعة والدّعم لهم ، والإشراف السَّ ليم عليهم ، ومنحهم الفُرصَ بهدف التّدرُّب والتّعلُّم.
وإذا وُظَّ فت مُترجمةٌ لتيسير المهمّة ، تأكّدوا أيضاً من الاهتمام برفاهها. فحتَّى المُترجمة المِهنيُّة الخبيرة قد تَستَحوذ عليها القِصص التي تسمعها عاطفياً. وعلى الرّغم من عدمحدوث ذلك في أغلب الأحيان ، فقد لا تَستطيع المُترجمات إخفاء عواطِ فهنّ. ويُحاوِل المُساعِدون( المساعدات) رعاية النّاجيات والمُترجِ مات بالاعتراف لهم بأنَّه من المُؤلِم لهنّ ولهم أيضاً الاستماع إلى التّجارب المُروّعة والظالمة التي تُبلِّغ عنها النّاجيات.
( لمزيد من المعلومات راجع الصفحة .( 21