في نفسها تقززًا اقشعرت معه شعيرات جسدها، َّفت عن
توق
ُّ
َّ
ُّس من أنفها وبدأت بالتنفس من فمها هربا من الرائحة،
التنف
ً
مما جعلها تشعر بالغثيان، إال أنها بدأت تزاحم بحياء مستأذنة
كل امرأة في أن تسمح لها بأن تقدمها عليها في الطابور.
ّ
ّ
وصلت إلى مدخل المحل، نادت بصوت مبحوح متردد على
َّ
ِّ
الحاج سعيد، فلم يسمعها، تطوعت إحدى الواقفات ونادت
َّ
عليه، تعرفت سميرة فورًا إلى الصوت، الذي سبق واهتز له
َّ
َّ
جسدها، في اليوم الذي ذهب والدها وأخواتها الذكور ألداء
صالة الظهر في الجامع المجاور لمنزلهم، وطلبت منهم سميرة
اصطحابها معهم، وكالعادة رفض والدها بحجة أنها ليست
ّ
ولداً، إال أن والدها كان له تعقيب مختلف هذه المرة، وقال لها
«النهار ده يا سميرة الزم تقعدي مع ماما واسمعي كالمها هي
وخالتك أم صالح اللي جايه النهارده تعمّك حاجة مهمة،
ل
وبالش تتعبيهم. ولما هتعملي كدة ربنا هيبقى مبسوط منك،
وأنا هجيبلك عسلية وأنا جاي».
عادت سميرة مرة أخرى إلى الواقع الذي قاطعه صوت هذه
المرأة، تلعثمت وقالت: «ماما بتقوّك بيت بسيط أفندي عايز
ل
فرخة كويسة ومتنساش الكبدة والقناصة والرجل