aldoha magazine N 75 | Page 93

‫في نفسها تقززًا اقشعرت معه شعيرات جسدها، َّفت عن‬ ‫توق‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّس من أنفها وبدأت بالتنفس من فمها هربا من الرائحة،‬ ‫التنف‬ ‫ً‬ ‫مما جعلها تشعر بالغثيان، إال أنها بدأت تزاحم بحياء مستأذنة‬ ‫كل امرأة في أن تسمح لها بأن تقدمها عليها في الطابور.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وصلت إلى مدخل المحل، نادت بصوت مبحوح متردد على‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫الحاج سعيد، فلم يسمعها، تطوعت إحدى الواقفات ونادت‬ ‫َّ‬ ‫عليه، تعرفت سميرة فورًا إلى الصوت، الذي سبق واهتز له‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫جسدها، في اليوم الذي ذهب والدها وأخواتها الذكور ألداء‬ ‫صالة الظهر في الجامع المجاور لمنزلهم، وطلبت منهم سميرة‬ ‫اصطحابها معهم، وكالعادة رفض والدها بحجة أنها ليست‬ ‫ّ‬ ‫ولداً، إال أن والدها كان له تعقيب مختلف هذه المرة، وقال لها‬ ‫«النهار ده يا سميرة الزم تقعدي مع ماما واسمعي كالمها هي‬ ‫وخالتك أم صالح اللي جايه النهارده تعمّك حاجة مهمة،‬ ‫ل‬ ‫وبالش تتعبيهم. ولما هتعملي كدة ربنا هيبقى مبسوط منك،‬ ‫وأنا هجيبلك عسلية وأنا جاي».‬ ‫عادت سميرة مرة أخرى إلى الواقع الذي قاطعه صوت هذه‬ ‫المرأة، تلعثمت وقالت: «ماما بتقوّك بيت بسيط أفندي عايز‬ ‫ل‬ ‫فرخة كويسة ومتنساش الكبدة والقناصة والرجل