aldoha magazine N 75 | Page 75
أن يتحايل الســتخدام هذا الممر الضيق،
َّ
وممــا تجــدر مالحظتــه رؤيــة الطريقــة
التي يســتدير بها هناك فــوق هذا اإلفريز
المرتفــع عندمــا يبلغ نهايتــه، ذلك أنه،
فوق هــذا كله، حيوان عجــوز جدًا اآلن،
ّ
إل أنه ال يحجم عــن اإلتيان بقفزة بالغة
الجــرأة فــي الهــواء، وال هو حتــى يفقد
موقع قدمه قط، وبعد أن ينقلب في الهواء
مســتديراً، يجــري مــرة أخرى مباشــرة
راجعا من حيث جــاء. بالطبع عندما
ً
شــاهد المــرء هــذا مــرات عديدة،
كان قــد اكتفى برؤيتــه تلك له،
ولم يعد ثمة ما يبرر أن يواصل
ِّ
المــرء ُّعــه إليه. كمــا أنه لم
تطل
يكــن الخــوف، وال الفضول هما
ما يدفع النســاء، إلــى التململ؛
فلو كــن يصرفن انتباههــن أكثر
ّ
ّ
إلــى صلواتهن، فربمــا أمكنهن أن
ّ
ّ
ينســين كل مــا َّــق بالحيــوان؛
يتعل
إن النســاء التقيــات كــن ليفعلــن هذا
ّ
ّ
ال شــك، لــو أن األخريــات، وهــن
ّ
الغالبيــة العظمى، تركنهن وشــأنهن،
ّ
إل أن هــؤالء األخريــات يحببــن دائمــا
ً
جذب االنتباه إلى أنفســهن؛ ويوفر لهن
ّ
الحيــوان ذريعــة يرحبــن بهــا. فلــو كن
ّ
قــد اســتطعن، ولو كــن قد جــرؤن، لكن
َُ ّ
منــذ زمــن طويل قد أغويــن الحيوان بأن
يقتــرب منهــن أكثــر، عســى أن يرتعدن
أكثــر مــن ذي قبل. لكن لم يكــن الحيوان
في الحقيقة مشوقا قط بأن يقربهن، فهو
َُ ً ّ
طالمــا تــرك لحالــه، ال يلحظهن ســوى
ُ
مالحظــة قليلة للغايــة، بالضبط بقدر
مالحظتــه للرجــال، وربمــا كان أكثر
ما يروق له هــو أن يبقى مختبئا في
ً
مك