aldoha magazine N 75 | Page 73

‫ــ كســرنا قفل الباب. كان الحزام مربوطا‬ ‫ً‬ ‫بعنقه. كان (يحيى) متدّيا من الســقف،‬ ‫لً‬ ‫والبانيو يطفح بالماء.‬ ‫هناك من قال هذه األشياء للمترجم.‬ ‫أشــعل المترجــم ســيجارة الشــرطي‬ ‫بقّاحته.‬ ‫د‬ ‫ــ مددناه على األرض.كان فمه مفتوح ً.‬ ‫ا‬ ‫قال الشــرطي الــذي ال يدخن الســيجارة‬ ‫ّ‬ ‫كالما للمترجم لم نفهمه.‬ ‫ً‬ ‫حين رفعوا جثته هتف الشباب:‬ ‫ـ ال إله إال اهلل ...‬ ‫نظر إلينا الشرطي الذي يدخن السيجارة‬ ‫ِّ‬ ‫باستغراب. بكى أحد في الممر بكاء مراً.‬ ‫ً ّ‬ ‫ّ‬ ‫انســحب المترجــم إلى الــوراء، ليتحّث‬ ‫د‬ ‫إلى الشرطي الذي يدخن السيجارة.‬ ‫ِّ‬ ‫قلنا:‬ ‫ـ أين تذهبون به؟‬ ‫قال أحد:‬ ‫ـ ماذا تفعلون به؟‬ ‫قلنا:‬ ‫ـ اتركوه هنا.‬ ‫قال:‬ ‫ـ إن السفارة ترّب األمور.‬ ‫ت‬ ‫مــا تزال جّة (يحيى) ممّدة على األرض‬ ‫د‬ ‫ث‬ ‫بفمه المفتــوح، وياقة قميصه المفتوحة‬ ‫أيض ً.‬ ‫ا‬ ‫قلنا: اللعنة عليكم!‬ ‫كان قــد وضــع صــورة (مينــا) قــرب‬ ‫مزهريته. كان جالسا في زاوية الغرفة،‬ ‫ً‬ ‫يعزف على اآللة الموســيقية. من عادته‬ ‫أن يعــزف علــى اآللــة الموســيقية حين‬ ‫يشعر بالحزن.‬ ‫ــ لماذا ال تعود؟‬ ‫ــ ليتني بقيت هناك.‬ ‫ُ‬ ‫يضع اآللة الموســيقية علــى ركبته مرة‬ ‫أخــرى، ليبــدأ عزفــا حزينا يا