ال�شباب واحلكم املحلي: واقع و�آفاق
من جهة �أخرى. وعموما ت�أتي نتائج امل�سح لتعك�س قدرا جيدا من ثقة ال�شباب ب�أنف�سهم، فغالبيتهم
يرون يف م�شاركة ال�شباب �إ�ضافة نوعية للم�ستوى املحلي ب�شكل “كبري” �أو “�إىل حد ما”، كما �أن
غالبيتهم يرون �أن ال�شباب يتمتعون بالقدرات التي ت�ؤهلهم لي�صبحوا �أع�ضاء يف املجل�س املحلي.
�إال �أن التمعن يف هذه امل�س�ألة، وتوجيه �أ�سئلة تتعلق بامل�ستطلع ذاته، ال بال�شباب ككل، يظهر ب�أنه
عندما يتم احلديث عن امل�ستطلع الفرد ومدى ثقته بقدراته وا�ستعداداته ال�شخ�صية للم�شاركة
ف�أن م�ستويات هذه الثقة وهذا اال�ستعداد تت�ضاءل �أو ترتاجع بهذا ال�شكل �أو ذاك. فيما يلي،
ن�ستعر�ض �أهم النتائج التي تو�صلت لها هذه الدرا�سة يف هذا ال�سياق.
15
يت�ضح من الر�سم البياين (21)، �أن نظرة ال�شباب لأنف�سهم ومدى �أهليتهم لع�ضوية املجال�س املحلية،
وكذلك لقدرتهم على �إدارة تلك املجال�س، والتغيري النوعي الذي ميكن �أن حتدثه م�شاركتهم يف عمل
املجال�س املحلية من�سجمة ومت�شابهة �إىل حد كبري. حيث يعرب 84 % من امل�ستطلعني عن ت�أييدهم
“�إىل حد كبري” لفكرة �أن لدى ال�شباب “يف املوقع الذي ينتمون �إليه” امل�ؤهالت الالزمة لي�صبحوا
�أع�ضاء يف املجل�س املحلي. كما �أن 14 % و64 % على التوايل ي�ؤيدون “�إىل حد كبري” الفكرة ب�أنه
يتوفر لدى ال�شباب يف موقعهم القدرة على �إدارة املجل�س املحلي يف حال انتخابهم �أع�ضاء فيه،
وب�أن تو�سيع م�شاركة ال�شباب يف الهيئات املحلية ك�أع�ضاء ي�شكل تغيريا نوعيا لتطوير عمل املجال�س
املحلية. ويف ذات ال�سياق ف�إن ن�سب �أخرى متقاربة (ترتاوح بني 04-54 %) ت�ؤيد هذه العبارات �أو
الأفكار الثالث لكن “�إىل حد ما.” �أي بعبارة �أخرى ف�إن الأغلبية ال�ساحقة من ال�شباب امل�ستطلعني
(�أكرث من 58 %) قد اتفقت مع هذه العبارات الثالث �إما �إىل “حد كبري” �أو �إىل “حد ما.” بينما
�أقلية حمدودة من ال�شباب (ال تتجاوز 11 %) عربت عن معار�ضتها لها. �أي باخت�صار، ف�إن نظرة