Հարակից երկրների պատմություն Հատոր I | Page 27

مقدمة تُعتبر ما بين النهرين ( Mesopotamia باليونانية ) عن حق أحد مهود الحضارة العالمية . تحتل موقعاً‏ بين تقاطع جميع مساحات آسيا الغربية حيث كان للتأثير السياسي ، الإقتصادي والثقافي الهائل على الشعوب القاطنة هنا في مختلف العصور دور كبير على الجي ارن في تطور المجتمع البشري اللاحق . تشكلت عش ارت الدول الكبيرة والصغيرة منذ النصف الثاني للألفية 4 ق . م . حتى قيام الدولة الأخيمينية وتطورت بينها دول-مدن كسومر ، أكاد ، سلالة أسرة أور الثالثة ، بابل ، آشور ، ميتاني وسواها وأصبحت هذه المساحات الغنية بمصادرها الطبيعية اللافتة النظر أحد رواد الحضارة العالمية بدون جدال . وضعت أساسات الد ارسة العلمية لتاريخ حضا ارت ما بين النهرين القديمة منذ منتصف القرن 19 بعد كشوفات الديبلوماسيين الفرنسيين والإنكليز بوتّا ، لايارد ، وأ . ارسّام أثناء التنقيبات في خ اربات عاصمة آشور نينوى غير البعيدة عن مدينة الموصل في تل كويونجيك ، قلعة دور شارّ‏ وكين التي أسسها ساركون الثاني قرب قرية خورسابات ومدينة كانحو في جبل نمرود . إستمرت التنقيبات الأثرية لاحقاً‏ ببعض الانقطاعات من طرف آثريين آخرين مثل ر . كولدواي ، ج . سميت ، ل . كينغ ، ر . كامببيل ، طومسون ، م . مالاوان ، ل . أوبنهايم وسواهم . وبفضلهم تم الكشف عن مواقع أثرية جديدة ، أ ارشيف عديدة من الرقيمات المسمارية وكتابات نصبية . توقفت د ارسات المناطق الأثرية في مناطق ما بين النهرين في بداية تسعينيات القرن 20 بسبب الحرب الع ارقية-الكويتية وشن الحرب ضد الع ارق . بوشر بد ارسة الرقيمات المسمارية المكتشفة في العقود الأخيرة من القرن 19 وتستمر حتى يومنا . قدم مئات الاختصاصيين من شتى البلدان إسهامات كبيرة في المجال مثل ل . ميسرشميدت ، ف . أنوريه ، ي . فايدنر ، إ . إبيلينك ، ب . مايسنر ، أو . شرويدر ، د . لوكيتبيل ، ه تادمور ، أ . كريسون ، س . باربولا ، أ . فوخس نُشرت النصوص الآشورية ويستمر صدورها على شكل مجموعات منفردة انطلاقاً‏ من موضوعها . احتُفظت هذه الرقيمات في الأراشيف الملكية ، المعابد والمجموعات الخاصة . كذلك تشكل النصوص على الأبنية ، المنحوتات والأنصاب عدداً‏ كبي ارً‏ ومحتوياتها مختلفة جداً‏ تت اروح بين تاريخ الملوك ، الإنشاءات المعمارية ، النصوص الدينية ، الاقتصادية ، الحقوقية ، الأدبية وسواها . وكان نشر المصادر المسمارية بالت ازمن مع تأليف المعاجم وقواعد اللغتين السومرية والأكادية وتُدرسان اليوم بشكل كاف وللاختصاصيين اليوم فرصة كافية لاستخدامها بشكل مفيد . وتُعتبر مصادر الدول المجاورة من أهم المصادر الأولية لد ارسة تاريخ ما بين النهرين وتكمل المصادر المحلية وهي تقبع في المصادر المصرية ، الحثية ، الوحدات السياسية السورية الصغيرة ، العقدين الأخيرين من حياة آشور ، مصادر مملكة فان . كذلك هناك معلومات غير مؤكدة في كتب بعض المؤرخين الأقدمين مثل