Tarek El Mahaba October Magazine - Page 16

انماط الحب

كثيرا مانسمع عن كلمة الحب فى مجالات العلاقات العاطفية بين الجنسين حتى اصبحت مرادفة للشهوة ونحن كمسيحيين علينا ان نكتشف مفهوم الحب السامى حتى يرى العالم الحياة المسيحية فى عمقها فالحب المسيحى هو الوحيد الدى يحمى العالم من الانحراف
ماهو الحب ؟؟ الحب هو قوة حياة خلاقة وهو طاقة الهية بالدرجة الاولى والله وحده هو الدى يعطى الانسان منها بقدر ماتحتمل طبيعته المحدودة « الله محبة فالله هو مصدر المحبة وقد اوجد فينا امكانية المحبة عندما خلقنا على صورته ومثاله وتصدر مشاعر المحبة من جهاز خاص فى نفس الانسان هو العاطفة وكلما كان الانسان متصالحا مع الله كلما كانت العاطفة نقية مقدسة متحررة من الانانية فتصدر منها مشاعر الحب الحقيقى وتهرب منها الكراهية والانانية والشهوة الرديئة والحب الحقيقى عند الانسان يسير على نمط حب الله لنا حب التضحية والبدل والعطاء دون انتظار للآخذ بهذا قد عرفنا المحبة , ان ذلك وضع نفسه لآجلنا فنحن يجب ان نضع انفسنا لآجل الاخوة « « الحب الحقيقى اذن هو الحب الناضج فليس كل تعلق عاطفى حبا فهناك حب امتلاك او مجرد حب للذات ولكى يصل الانسان الى الحب الحقيقى « حب الاخرين لاشخاصهم وليس حبا لما يملكون « لابد ان يمر بمراحل ينضج خلالها الحب فينتقل من الحب الطفولى الانانى الى الحب الطبيعى وصولا الى الحب المسيحى
انواع الحب
‎1‎‏-‏ الحب الطفولى او الحب الشهوانى هو نوع من الحب يبدأ مع الطفل فى سنى حياته الاولى فهو يشعر ان ذاته هى محور الكون وهو لذلك يريد ان يمتلك كل شىء حتى امه ينظر اليها كأحد ممتلكاته هدا الحب الطفولى البدائى محتاج الى نضوج نفسى للفرد خروجا من مرحلة الطفولة الى المراهقة الى نضوج البلوغ ولكن البعض يصلون الى مرحلة البلوغ دون ان يتخلصوا من هذا الحب الطفولى فيظل حبيسا حول ذاته فى سجن الانا ينظر الى الاخرين كأدوات يستعملها ويسخرها لتحقيق اغراضه الخاصة ان هده الانانية التى بداخله تنطبق على حياته الجنسية فينظر الى الجنس الاخر كجسد لا كشخص كشىء يمتلكه ويستعمله ويستهلكه ويلهو به ثم يستغنى عنه احيانا ويصبح الجنس فى نظر هدا الشخص مجالا لاشباع الشهوات , شأنه فى ذلك شأن اشباع المعدة الجائعة لذلك يمكن ان يطلق على هذا الحب لفظ « الحب الشهوانى «
نجد هدا النوع من الحب موجودا بالكتاب المقدس فى قصة أمنون الدى احب ثامار حبا شهوانيا وعندما نال منها مااراد , استغنى عنها كشىء بلا قيمة ثم ابغضها بغضة شديدة جدا حتى ان هذه البغضة التى ابغضها اياها كانت اشد من المحبة التى احبها اياها
‎2‎‏-‏ الحب الطبيعى والحب الرومانسى الحب الطبيعى نوع اخر من الحب اكثر نضجا من الحب الطفولى فهو حب يتبادله الناس فيما بينهم حيث المشاعر الرقيقة ومن خلاله تسود مشاعر الود بين الناس ونرى هدا الحب فى علاقة الصداقة بصفة عامة اما الحب الرومانسى فهو حب يعلو فيه صوت العاطفة على صوت العقل , حتى يندفع الشخص فى حب الطرف الاخر بقوة لتوطيد العلاقة بينهما وهدا النوع من الحب موجود فى الكتاب المقدس فى قصة يعقوب ويوسف , فيعقوب احب يوسف اكثر من سائر بنيه لانه ابن شيخوخته « « ونجد هدا الحب فى يعقوب لراحيل , فقال اخدمك سبع سنين براحيل «
‎3‎‏-‏ حب الآغابى حب الاغابى او الحب الالهى او الحب المسيحى او الحب الحقيقى وهو اعلى مستويات الحب لانه حب من الله فحب الله للخليقة هو حب الاغابى بل ان الله هو الحب ذاته ونحن قد عرفنا الحب عندما عرفنا الله ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التى لله فينا , وعرفنا وتلامسنا مع كيفية ان يكون الله محبة نعم ان حب الاغابى هو الحب الانسانى الاصيل الذى كان عند ادم وحواء قبل السقوط حيث كان القلب نقيا والفكر مستنيرا بالله لذلك كان ادم وحواء قادرين على البذل والعطاء بلا توقف لانهما كانا مكتسبين لقوة الحب من الله وحينما سقط الانسان صارت ذاته « الانا « هى مركز اهتمامه وصارت الانا هى المحبوب عوضا عن الله وبهذا تحول حب الاغابى الى الحب الطفولى الشهوانى ان الحب الحقيقى قد دخل طبيعتنا من جديد حيث يثمر الروح القدس فينا اول مايثمر محبة وتصبح من طبع المؤمن « واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام ادن الحب الاغابى
اعلى درجات الحب حيث يسلك المسيحى بالبذل والتضحية وانكار الذات فيكون حبه على نمط حب المسيح لنا حب البدل حتى الموت حبا ليس بالكلام بل بالعمل لدلك فهو اذ وضع نفسه من اجلنا فنحن ينبغى ان نضع انفسنا من اجل الاخوة
من خصائص الحب الحقيقى
‎1‎‏-‏ البذل والعطاء من اجل الاخرين دون انتظار او مقابل « مثل القديس العظيم الانبا ابرام اسقف الفيوم والجيزة «
‎2‎‏-‏ حب يتجه الى الشخص الاخر بكل ماللآخر من مدلول انسانى سام
‎3‎‏-‏ حب حقيقى ثابت لايتغير بسهولة بتغير ظروف الحياة بل يزداد قوة عبر الايام
‎4‎‏-‏ حب ناضح واع يعتمد على اتزان العقل مع العاطفة
‎5‎‏-‏ خروج عن الانا دائم ومستمرعلى نمط اخلاء الله ذاته فى التجسد فهدا الحب هو من طبع الله وليس من طبعنا
فالحب اذن هو + حب شهوانى : وهو ان اخذ باستمرار وارفض ان اضحى + حب طبيعى : وهو اخذ وعطاء فيه اقبل التضحية مضطرا غير مقتنع + الحب الحقيقى : وهو عطاء دون انتظار للآخذ فأقبل التضحية بفرح والشخص الواحد يمكن ان يتدبدب بين الانماط الثلاثة للحب ويرجع ذلك الى درجة ارتباطه بالله اى بحسب حالته الروحية ولاشك ان كل انسان يستطيع ان يعرف ماهو نوع الحب الذى فى قلبه بعد هذا الكلام نطلب من الله ان يسكب محبته فى قلوبنا وان تثبت فينا محبة المسيح التى انسكبت فى قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا
‎16‎
‫حب‬ ‫منط‬ ‫عىل‬ ‫حبه‬ ‫فيكون‬ ‫الذات‬ ‫وانكار‬ ‫والتضحية‬ ‫بالكالم‬ ‫ليس‬ ‫حبا‬ ‫املوت‬ ‫حتى‬ ‫البدل‬ ‫حب‬ ‫لنا‬ ‫املسيح‬ ‫اجلنا‬ ‫من‬ ‫نفسه‬ ‫وضع‬ ‫اذ‬ ‫فهو‬ ‫لدلك‬ ‫بالعمل‬ ‫بل‬ ‫االخوة‬ ‫اجل‬ ‫من‬ ‫انفسنا‬ ‫نضع‬ ‫ان‬ ‫ينبغى‬ ‫فنحن‬ ‫الحقيقى‬ ‫الحب‬ ‫خصائص‬ ‫من‬ ‫او‬ ‫انتظار‬ ‫دون‬ ‫االخرين‬ ‫اجل‬ ‫من‬ ‫والعطاء‬ ‫البذل‬ ‫‪-1‬‬ ‫اسقف‬ ‫ابرام‬ ‫االنبا‬ ‫العظيم‬ ‫القديس‬ ‫مثل‬ ‫«‬ ‫مقابل‬ ‫«‬ ‫والجيزة‬ ‫الفيوم‬ ‫من‬ ‫مالآلخر‬ ‫بكل‬ ‫االخر‬ ‫الشخص‬ ‫اىل‬ ‫يتجه‬ ‫حب‬ ‫‪-2‬‬ ‫سام‬ ‫انساىن‬ ‫مدلول‬ ‫ظروف‬ ‫بتغري‬ ‫بسهولة‬ ‫اليتغري‬ ‫ثابت‬ ‫حقيقى‬ ‫حب‬ ‫‪-3‬‬ ‫االيام‬ ‫عرب‬ ‫قوة‬ ‫يزداد‬ ‫بل‬ ‫الحياة‬ ‫مع‬ ‫العقل‬ ‫اتزان‬ ‫عىل‬ ‫يعتمد‬ ‫واع‬ ‫ناضح‬ ‫حب‬ ‫‪-4‬‬ ‫العاطفة‬ ‫اخالء‬ ‫منط‬ ‫ومستمرعىل‬ ‫دائم‬ ‫االنا‬ ‫عن‬ ‫خروج‬ ‫‪-5‬‬ ‫الله‬ ‫طبع‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫الحب‬ ‫فهدا‬ ‫التجسد‬ ‫ىف‬ ‫ذاته‬ ‫الله‬ ‫طبعنا‬ ‫من‬ ‫وليس‬ ‫هو‬ ‫اذن‬ ‫فالحب‬ ‫ان‬ ‫وارفض‬ ‫باستمرار‬ ‫اخذ‬ ‫ان‬ ‫وهو‬ ‫‪:‬‬ ‫شهواىن‬ ‫حب‬ ‫‪+‬‬ ‫اضحى‬ ‫اقبل‬ ‫فيه‬ ‫وعطاء‬ ‫اخذ‬ ‫وهو‬ ‫‪:‬‬ ‫طبيعى‬ ‫حب‬ ‫‪+‬‬ ‫مقتنع‬ ‫غري‬ ‫مضطرا‬ ‫التضحية‬ ‫لآلخذ‬ ‫انتظار‬ ‫دون‬ ‫عطاء‬ ‫وهو‬ ‫‪:‬‬ ‫الحقيقى‬ ‫الحب‬ ‫‪+‬‬ ‫بفرح‬ ‫التضحية‬ ‫فأقبل‬ ‫االمناط‬ ‫بني‬ ‫يتدبدب‬ ‫ان‬ ‫ميكن‬ ‫الواحد‬ ‫والشخص‬ ‫بالله‬ ‫ارتباطه‬ ‫درجة‬ ‫اىل‬ ‫ذلك‬ ‫ويرجع‬ ‫للحب‬ ‫الثالثة‬ ‫الروحية‬ ‫حالته‬ ‫بحسب‬ ‫اى‬ ‫نوع‬ ‫ماهو‬ ‫يعرف‬ ‫ان‬ ‫يستطيع‬ ‫انسان‬ ‫كل‬ ‫ان‬ ‫والشك‬ ‫الكالم‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫قلبه‬ ‫ىف‬ ‫الذى‬ ‫الحب‬ ‫وان‬ ‫قلوبنا‬ ‫ىف‬ ‫محبته‬ ‫يسكب‬ ‫ان‬ ‫الله‬ ‫من‬ ‫نطلب‬ ‫قلوبنا‬ ‫ىف‬ ‫انسك bbfbf'bffbf+bfbbbff+fbbbbb