Tarek El Mahaba August Magazine - Page 6

« مَشَّ‏ هَين وصوت لَينِّ‏ « ( القديس مار إفرام السرياني ) الراهب كالملاك ‏...‏ مِثل النسيم خفيف الحركة ، الوجود إلي جواره مُبْهِج ومُريح ‏...‏ مَشيّته فى الدير رَزينة بقدر ما هي هادئة ، لا يَلتفت خَلْفه او يتلفت حوله ، يُنْزِل قَلّنْصُ‏ وته ليكون نظره مُمتداً‏ إلى الأمام قليلاً‏ ، فلا ينظر إلا بضع خطوات قدامه ، أراد القديس سلوانس فى سيناء أن يسقي الحديقة ، فخرج وكان وَجهُه مُغْطَي ، وما كان ينظر سوي موضع قدمه فقط ، وكان شخص يتأمله فقال له : « لماذا غَطيتَ‏ وَجهك يا أبي ، و أنت تَسقي البُستان ؟ فأجابه وقال له : « قُلتُ‏ لئلا تُبصرَ‏ عَينّي الشجر
، فينشغل عقلي عن شغله ! ‏».‏ كما يُوصَّ‏ الراهب ألا ينشغل بالأصوات من حُولُه وهو سائر وإنما يُبصر أمامه فقط ، فلا يَدع حب الإستطلاع يتمَلك منه ، كان أحد الشيوخ يمش ومعه تلميذه ، فوجد فى الطريق تفاحة مطروحة
، فأخذها وميزها ، ثم طرحها تحت رجليه وسحقها فى الأرض ، فقال له تلميذه : « لِماَ‏ فَعلتَ‏ هكذا يا أبي ؟ « فقال له الشيخ : « نعم يا إبني ، لأن شهوة الثمرة أخرجت آدم من الفردوس ‏.«‏ كما كُتِبَ‏ عن راهب أنه وبينما كان يسير فى البرية وَجَدَ‏ مالاً‏ مُلقي فوق الرمال فقفز بقوة من فوقه ، وعلَّق أحد الشيوخ بقوله : إن ذالك الراهب لم يعبر المال فقط ، بل عبر الهوة التي تفصل الغني عن لعازر . والراهب فى الغالب يصلي متي كان سائراً‏ ، فهو لا يخرج ليتمش ، فليست هناك فى الرهبنة نزهة بالمعني الحصرى العالمي ، بل شخص يخرج إلى البرية لتصفو نفسه وليهذب أفكاره ، قال القديس مار إسحق : ( النظر إلى القفر يمُ‏ ‏ِيت الشهوة من القلب ) ، هو يخرج للتأمل ولينظر إلى الصحراء الممتدة لتلتقي بقبة السماء مما يذكره بالأبدية . ويجب ألا يمش الراهب برخاوة أو عَجرفة ، بل بتوازن ، يقول القديس باسيليوس ( أما المش فلا يكون بطيئا بانحلال كما لا يكون بسرعة وعجرفة حيث الحركات الخطرة ) ، كما لا يليق به ألا يُحدِ‏ ث صوتا أثناء سيره بل ليكُن حذاؤه خفيفا ، ويمش وكأنه علي أطراف أصابع قدميه ، كما يمنع تماما التنقل بين أروقة الدير ( التسكع ) أو ما يطلق عليه
( الدوران ) أو عدم القدرة على الصبر فى القلاية ، فى حين يجب ألا يخرج منها إلا لضرورة مُلِحة وليعود إليها سريعاً‏ ، كمن يخش الوحوش والأعداء . لذلك فإنه من المناظر المألوفة فى الأديرة أن تجد الرهبان والراهبات يفرون عقب القداس كالأشباح أو قل الأطياف ‏...‏ كُلِّ‏ فى إتجاه قلايته ، يغطون وُجُوهِ‏ هِم بالشال ، بينما لا يتحدثون مع أحد ، هاربين بما يحملون من كنز ثمين أخذوه من فوق المذبح . كما إعتاد الرهبان ألا يحادث أحد أخاه وهو يمش ، بل يلتزم الصمت فلعله يُصلي أو يتأمل أو يحاسب نفسه ، ومِن ثَمَ‏ فإنه لا يجوز مطلقا أن يصطحب راهب زميلاً‏ له بنوع الصداقة الخاصة ، يده فى يده أو متأبطاً‏ إياه بشئ من الدالة ، مما يعكس سلوكاً‏ رخوياً‏ . بل يُنصح الراهب بأن يكون سَ‏ يره كما يسير السهم ، أقصد من جة إختيار أقصر الطرق ، وعدم التعريج علي شئ آخر خلاف الهدف الذي يمش لأجله ، فبقدر اللطف والإتضاع تتسم حياة الراهب بالرجولة الروحية .
6
« مَشَّ‏ هَين وصوت لَينِّ‏ « ( القديس مار إفرام السرياني ) الراهب كالملاك ‏...‏ مِثل النسيم خفيف الحركة ، الوجود إلي جواره مُبْهِج ومُريح ‏...‏ مَشيّته فى الدير رَزينة بقدر ما هي هادئة ، لا يَلتفت خَلْفه او يتلفت حوله ، يُنْزِل قَلّنْصُ‏ وته ليكون نظره مُمتداً‏ إلى الأمام قليلاً‏ ، فلا ينظر إلا بضع خطوات قدامه ، أراد القديس سلوانس فى سيناء أن يسقي الحديقة ، فخرج وكان وَجهُه مُغْطَي ، وما كان ينظر سوي موضع قدمه فقط ، وكان شخص يتأمله فقال له : « لماذا غَطيتَ‏ وَجهك يا أبي ، و أنت تَسقي البُستان ؟ فأجابه وقال له : « قُلتُ‏ لئلا تُبصرَ‏ عَينّي الشجر
، فينشغل عقلي عن شغله ! ‏».‏ كما يُوصَّ‏ الراهب ألا ينشغل بالأصوات من حُولُه وهو سائر وإنما يُبصر أمامه فقط ، فلا يَدع حب الإستطلاع يتمَلك منه ، كان أحد الشيوخ يمش ومعه تلميذه ، فوجد فى الطريق تفاحة مطروحة
الراهب والمشي
، فأخذها وميزها ، ثم طرحها تحت رجليه وسحقها فى الأرض ، فقال له تلميذه : « لِماَ‏ فَعلتَ‏ هكذا يا أبي ؟ « فقال له الشيخ : « نعم يا إبني ، لأن شهوة الثمرة أخرجت آدم من الفردوس ‏.«‏ كما كُتِبَ‏ عن راهب أنه وبينما كان يسير فى البرية وَجَدَ‏ مالاً‏ مُلقي فوق الرمال فقفز بقوة من فوقه ، وعلَّق أحد الشيوخ بقوله : إن ذالك الراهب لم يعبر المال فقط ، بل عبر الهوة التي تفصل الغني عن لعازر . والراهب فى الغالب يصلي متي كان سائراً‏ ، فهو لا يخرج ليتمش ، فليست هناك فى الرهبنة نزهة بالمعني الحصرى العالمي ، بل شخص يخرج إلى البرية لتصفو نفسه وليهذب أفكاره ، قال القديس مار إسحق : ( النظر إلى القفر يمُ‏ ‏ِيت الشهوة من القلب ) ، هو يخرج للتأمل ولينظر إلى الصحراء الممتدة لتلتقي بقبة السماء مما يذكره بالأبدية . ويجب ألا يمش الراهب برخاوة أو عَجرفة ، بل بتوازن ، يقول القديس باسيليوس ( أما المش فلا يكون بطيئا بانحلال كما لا يكون بسرعة وعجرفة حيث الحركات الخطرة ) ، كما لا يليق به ألا يُحدِ‏ ث صوتا أثناء سيره بل ليكُن حذاؤه خفيفا ، ويمش وكأنه علي أطراف أصابع قدميه ، كما يمنع تماما التنقل بين أروقة الدير ( التسكع ) أو ما يطلق عليه
نيافة الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا
( الدوران ) أو عدم القدرة على الصبر فى القلاية ، فى حين يجب ألا يخرج منها إلا لضرورة مُلِحة وليعود إليها سريعاً‏ ، كمن يخش الوحوش والأعداء . لذلك فإنه من المناظر المألوفة فى الأديرة أن تجد الرهبان والراهبات يفرون عقب القداس كالأشباح أو قل الأطياف ‏...‏ كُلِّ‏ فى إتجاه قلايته ، يغطون وُجُوهِ‏ هِم بالشال ، بينما لا يتحدثون مع أحد ، هاربين بما يحملون من كنز ثمين أخذوه من فوق المذبح . كما إعتاد الرهبان ألا يحادث أحد أخاه وهو يمش ، بل يلتزم الصمت فلعله يُصلي أو يتأمل أو يحاسب نفسه ، ومِن ثَمَ‏ فإنه لا يجوز مطلقا أن يصطحب راهب زميلاً‏ له بنوع الصداقة الخاصة ، يده فى يده أو متأبطاً‏ إياه بشئ من الدالة ، مما يعكس سلوكاً‏ رخوياً‏ . بل يُنصح الراهب بأن يكون سَ‏ يره كما يسير السهم ، أقصد من جة إختيار أقصر الطرق ، وعدم التعريج علي شئ آخر خلاف الهدف الذي يمش لأجله ، فبقدر اللطف والإتضاع تتسم حياة الراهب بالرجولة الروحية .
‫مكاريوس‬ ‫عام‬ ‫أسقف‬ ‫املنيا‬ ‫عىل‬ ‫القدرة‬ ‫عدم‬ ‫أو‬ ‫الدوران)‬ ‫(‬ ‫يجب‬ ‫حني‬ ‫ىف‬ ‫‪،‬‬ ‫القالية‬ ‫ىف‬ ‫الصرب‬ ‫لِحة‬ ‫م‬ ‫ُ‬ ‫لرضورة‬ ‫إال‬ ‫منها‬ ‫يخرج‬ ‫أال‬ ‫يخيش‬ ‫كمن‬ ‫‪،‬‬ ‫ً‬ ‫رسيعا‬ ‫إليها‬ ‫وليعود‬ ‫واألعداء‪.‬‬ ‫الوحوش‬ ‫املألوفة‬ ‫املناظر‬ ‫من‬ ‫فإنه‬ ‫لذلك‬ ‫الرهبان‬ ‫تجد‬ ‫أن‬ ‫األديرة‬ ‫ىف‬ ‫القداس‬ ‫عقب‬ ‫يفرون‬ ‫والراهبات‬ ‫ىف‬ ‫ُل‬ ‫ِّ‬ ‫ك‬ ‫‪...‬‬ ‫األطياف‬ ‫قل‬ ‫أو‬ ‫كاألشباح‬ ‫ج‬ ‫ُ‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫يغطون‬ ‫‪،‬‬ ‫قاليته‬ ‫إتجاه‬ ‫هِم‬ ‫وه‬ ‫مع‬ ‫يتحدثون‬ ‫ال‬ ‫بينام‬ ‫‪،‬‬ ‫با MM}N( ( =m.( ( ]n( ( ݘ]Mn( ( ]~( ( }}m( ( ( ( ( ( =݊( ( }]M ( ( ( ( .( ( ]n( ( = ~( ( ]m( ( ݊}( ( =}N( ( }M}}n( ( ]}( ( =}^( ( M-^( ( N( ( ( ( ( ( ]N( ( }( ( =}~( ( =݊( ( =( ( =]N( ( =( ( ]N( ( MM~( ( }M]]( ( }N( ( ]m~( ( ^( ( ( ( ( ( ( ( n( ( ^( ( ( ( ( ( ( ( ( ( m=~( ( ݊}=( ( }}( ( ]}݊( ( =n( ( ]}M-~( ( ͘.( ( ( ( ( ( }M}]( ( }M]}-( ( m( ( M~( ( -]}M( ( Mn( ( ]}~( ( ( ( ]=}~( ( =( ( ~( ( ( ( ~( ( =M=~( ( =>( ( ]}^( ( ( ( ( ( }M}M( ( ]n( ( ( ( ( ( 혍~( ( =n( ( =n( ( }M}}( ( m]( ( N( ( ]n( ( =-]( ( ( ( ( ( }M=}^( ( =( ( =}^( ( ~( ( >( ( ( ( ^( ( ( ( ( ( }M}.( ( =-^( ( ]튭}( ( ͊( ( }M( ( -( ( Mn( ( N( ( }M( ( -( ( ( ( ( ( =M͘M~( ( ]N( ( }M ( ( }M}( ( ݘ}( ( =^( ( }]Mm}( ( }MM}(