Tarek El Mahaba 2018 - Page 21

كنيستي ما أجملك
يا كنيستي القبطية ؛ تُحرق جدرانك ، ولكنكِ‏ صممت على البقاء رغم كل محاولات إفناءك . تري مبانيك تهدم ، ورغم ذلك قررتِ‏ الحفاظ على إيمانكِ‏ ؛ لما وجدت فيه من غنى وسمو يستحق العناء . طوباكِ‏ يا كنيستي القبطية لأن رؤسائكِ‏ يشتمون ويُهانون ، لكنهم مستمرون في قيادتك بإرشاد إلهي ، ولكي تعبري بأبنائك من أشد المحن والمصائب لبر الأمان بإيمان .
طوباكم يا من حملتم مسؤولية كنيستي القبطية بصبر وتأني ، وطوباكم يا من صمتم حفاظًا على أرواح أبنائكم . طوباكم يا من حزنتم وبكيتم ، لكنكم أخفيتم مرارة ما في قلوبكم لتصبير أبنائكم الروحيين . طوباكم يا من خضتم حروب إيمانية من أجل تثبيت إيمان ابنائكم في الرعية . طوباكم يا من نهضتم أقوياء بعد كل محنة وهراء . طوباكم يا شهداء كنيستي القبطية ؛ على دمائكم أبحرت الكنيسة من عصور عصيبة لبر الأمان ، بفضل ايمانكم استمر إيمان كثيرين مما اعمتهم ظلمة المضللين ، لقبت كنسيتكم القبطية بأم الشهداء ، فمنحتم كنيستكم الأرضية وسام سماوي أبدي .
طوباكم يا أبناء كنيستي القبطية فإنكم تُقتلون فتفرحون ، تُظلمون فتمجدون ، طوباكم يا أبناء كنيستي القبطية لأنكم تعيشون الرغم غياب الأمن والأمان ، واثقين في إلهكم .

رسالة بين قلمين ‏..‏

إلي الدمُوع كم أنتِ‏ رقيقة أيها الدمُوع ، تُعبري دائماً‏ عن ما بداخلي في هدوء ، أعطاني الله إياكِ‏ كدواءاً‏ ومسكناً‏ لألامي دون كلمات ، تأتيني في فرحتي بعد إنتظاراً‏ وشوقاً‏ لأملاً‏ كان يراودني ، تأتيني لتحمي نفسي من ذكريات ماضيه كانت مؤلمه وتُذكريني بألا أعلو وأغتر بنفسي . أنتِ‏ تنطلقي من داخلي وتتركي هذا الجسد دون رجوع كما تفعل الروح في نهاية رحلتنا في هذا العالم ‏..‏ ما أجملك في وقفة صلاه ولحظة توبة من القلب ، تسكن بداخلك كلمات حبي إلي الله ومعها خطاياي وندمي عليها . دعيني أسألك ، لماذا إختارك الله لتنطلقي من العيون ؟ هل لأننا نري بها هذا العالم الذي لا يستحق ؟ أم لأننا نثق بما نراه أكثر من إيماننا بحبه لنا كما قال : « طوبي لمن أمن ولم يري ‏«.‏ يا أيها الدموع ستبقين أنتِ‏ مُعبرة القلوب والمشاعر التي لا تستطيع الكلمات أن تعبر عنها مهما طالت ، أعذريني فقد فقدت دمعه منكي الأن بعد هذه الكلمات ‏..!‏
« الدموع ترد » وانت أيضاً‏ ياصديقي رقيق المشاعر وانا سعيدة بكوني أعبر عما بداخلك في هدوء فأعبر عن ألمك وفرحك وصلاتك وتوبتك . وهكذا منذ القدم قد قمت بنفس الدور مع داوُود فبللت فراشه ( مز ) ٦ : ٦ ومع حزقيال تسببت في إطالة عمره خمسة عشرة سنة ( أش‎٣٨‎ ) ٥ : ومع أرميا فكنت له ينبوع فبكي قتلة بنت شعبه ( أر ) ١ : ٩ ومع قائد المئة الذي صرخ ليسوع بدموع أؤمن ياسيد فأعن ضعف أيماني فشُ‏ في ابنه ( مر‎٩‎ ) ١ : ومع المرأة الخاطئة كنت سبب في مغفرة خطاياها ( لو‎٧‎ ) ومع القديس بولس كنت أنُذر كل أحد ( اع‎٣١‎ ) وإن انطلقت من داخلك ومن داخل كل هؤلاء فأني محفوظة في زق عند الله ( مز‎٥٦‎ ) ٨ : أما عن سؤالك لي لماذا أختار الله أن انطلق من العيون فلأن العين هي النافذة التي نري بها العالم المتألم والمحتاج الي دموع الآخرين . فكما قال الكتاب « إن كانت عينك بسيطة فالجسد كله يكون نيراً‏ » وإن كانت شيرة فالجسد كله يكون مظلم . وهذا مايحزني ان لي أخوات كثيرات تسكن اجساد مظلمة لها عيون شيرة فتظل بعض منهن متجمدة ساكنة في ظلام ولا تري النور مطلقاً‏ ، واخريات إن خرجت الي النور يوماً‏ تخرج كدموع يأس ودموع قهر ودموع شهوة أما انت فلا تعتذر لأنك فُقِدت دمعة منك وانت تكتب مشاعرك ، فكما سبق وذكرت فأنا خرجت الي النور لأني خرجت من عين بسيطة وسأكون محفوظة في زق عند الله .
‎21‎
‫تأتيني‬ ‫‪،‬‬ ‫يراودين‬ ‫كان‬ ‫ألمالً‬ ‫وشوقاً‬ ‫ً‬ ‫إنتظارا‬ ‫بعد‬ ‫فرحتي‬ ‫يف‬ ‫تأتيني‬ ‫كلامت‪،‬‬ ‫دون‬ ‫ألالمي‬ ‫ومسكناً‬ ‫بنفيس‪.‬‬ ‫وأغرت‬ ‫أعلو‬ ‫بأال‬ ‫وتُذكريني‬ ‫مؤمله‬ ‫كانت‬ ‫ماضيه‬ ‫ذكريات‬ ‫من‬ ‫نفيس‬ ‫لتحمي‬ ‫يف‬ ‫رحلتنا‬ ‫نهاية‬ ‫يف‬ ‫الروح‬ ‫تفعل‬ ‫كام‬ ‫رجوع‬ ‫دون‬ ‫الجسد‬ ‫هذا‬ ‫وترتيك‬ ‫داخيل‬ ‫من‬ ‫تنطلقي‬ ‫أنت‬ ‫العامل‪..‬‬ ‫هذا‬ ‫ومعها‬ ‫الله‬ ‫إيل‬ ‫حبي‬ ‫كلامت‬ ‫بداخلك‬ ‫تسكن‬ ‫القلب‪،‬‬ ‫من‬ ‫توبة‬ ‫ولحظة‬ ‫صاله‬ ‫وقفة‬ ‫يف‬ ‫أجملك‬ ‫ما‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وندمي‬ ‫خطاياي‬ ‫ال‬ ‫الذي‬ ‫العامل‬ ‫هذا‬ ‫بها‬ ‫نري‬ ‫ألننا‬ ‫هل‬ ‫؟‬ ‫العيون‬ ‫من‬ ‫لتنطلقي‬ ‫الله‬ ‫إختارك‬ ‫ملاذا‬ ‫أسألك‪،‬‬ ‫دعيني‬ ‫يري»‪.‬‬ ‫ومل‬ ‫أمن‬ ‫ملن‬ ‫«طويب‬ ‫‪:‬‬ ‫قال‬ ‫كام‬ ‫لنا‬ ‫بحبه‬ ‫إمياننا‬ ‫من‬ ‫أكرث‬ ‫نراه‬ ‫مبا‬ ‫نثق‬ ‫ألننا‬ ‫أم‬ ‫؟‬ ‫يستحق‬ ‫ستبقني‬ ‫الدموع‬ ‫أيها‬ ‫يا‬ ‫عنها‬ ‫تعرب‬ ‫أن‬ ‫الكلامت‬ ‫تستطيع‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫واملشاعر‬ ‫القلوب‬ ‫عربة‬ ‫م‬ ‫ُ‬ ‫أنت‬ ‫الكلامت‪!..‬‬ ‫هذه‬ ‫بعد‬ ‫األن‬ ‫منيك‬ ‫دمعه‬ ‫فقدت‬ ‫فقد‬ ‫أعذريني‬ ‫طالت‪،‬‬ ‫مهام‬ ‫ترد»‬ ‫الدموع‬ ‫«‬ ‫هدوء‬ ‫يف‬ ‫بداخلك‬ ‫عام‬ ‫أعرب‬ ‫بكوين‬ ‫سعيدة ‫وانا‬ ‫املشاعر‬ ‫رقيق‬ ‫ياصديقي‬ ‫أيضاً‬ ‫وانت‬ ‫الدور‬ ‫بنفس‬ ‫قمت‬ ‫قد‬ ‫القدم‬ ‫منذ‬ ‫وهكذا‬ ‫وتوبتك‪.‬‬ ‫وصالتك‬ ‫وفرحك‬ ‫أملك‬ ‫عن‬ ‫فأعرب‬ ‫‪)٦:٦‬‬ ‫(مز‬ ‫فراشه‬ ‫فبللت‬ ‫ود‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫دا‬ ‫مع‬ ‫(أش‪)٥:٣٨‬‬ ‫سنة‬ ‫عرشة‬ ‫خمسة‬ ‫عمره‬ ‫إطالة‬ ‫يف‬ ‫تسببت‬ ‫حزقيال‬ ‫ومع‬ ‫‪)١:٩‬‬ ‫(أر‬ ‫شعبه‬ ‫بنت‬ ‫قتلة‬ ‫فبيك‬ ‫ينبوع‬ ‫له‬ ‫فكنت‬ ‫أرميا‬ ‫ومع‬ ‫ابنه‬ ‫في‬ ‫فشُ‬ ‫أمياين‬ ‫ضعف‬ ‫فأعن‬ ‫ياسيد‬ ‫أؤمن‬ ‫بدموع‬ ‫ليسوع‬ ‫رصخ‬ ‫الذي‬ ‫املئة‬ ‫قائد‬ ‫ومع‬ ‫(مر‪)١:٩‬‬ ‫(لو‪)٧‬‬ ‫خطاياها‬ ‫مغفرة‬ ‫يف‬ ‫سبب‬ ‫كنت‬ ‫الخاطئة‬ ‫املرأة‬ ‫ومع‬ ‫(اع‪)٣١‬‬ ‫أحد‬ ‫كل‬ ‫أنُذر‬ ‫كنت‬ ‫بولس‬ ‫القديس‬ ‫ومع‬ ‫(مز‪)٨:٥٦‬‬ ‫الله‬ ‫عند‬ ‫زق‬ ‫يف‬ ‫محفوظة‬ ‫فأين‬ ‫هؤالء‬ ‫كل‬ ‫داخل‬ ‫ومن‬ ‫داخلك‬ ‫من‬ ‫انطلقت‬ ‫وإن‬ ‫بها‬ ‫نري‬ ‫التي‬ ‫النافذة‬ ‫هي‬ ‫العني‬ ‫فألن‬ ‫العيون‬ ‫من‬ ‫انطلق‬ ‫أن‬ ‫الله‬ ‫أختار‬ ‫ملاذا‬ ‫يل‬ ‫سؤالك‬ ‫عن‬ ‫أما‬ ‫اآلخرين‪.‬‬ ‫دموع‬ ‫ايل‬ ‫واملحتاج‬ ‫املتأمل‬ ‫العامل‬ ‫رشيرة‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ‫ً»‬ ‫نريا‬ ‫يكون‬ ‫كله‬ ‫فالجسد‬ ‫بسيطة‬ ‫عينك‬ ‫كانت‬ ‫«إن‬ ‫الكتاب‬ ‫قال‬ ‫فكام‬ ‫مظلم‪.‬‬ ‫يكون‬ ‫كله‬ ‫فالجسد‬ ‫ُقتلون‬ ‫ت‬ ‫فإنكم‬ ‫القبطية‬ ‫كنيستي‬ ‫أبناء‬ ‫يا‬ ‫طوباكم‬ ‫منهن‬ ‫بعض‬ ‫فتظل‬ ‫رشيرة‬ ‫عيون‬ ‫لها‬ ‫مظلمة‬ ‫اجساد‬ ‫تسكن‬ ‫كثريات‬ ‫أخوات‬ ‫يل‬ ‫ان‬ ‫مايحزين‬ ‫وهذا‬ ‫أبناء‬ ‫يا‬ ‫طوباكم‬ ‫فتمجدون‪،‬‬ ‫تُظلمون‬ ‫فتفرحون‪،‬‬ ‫تخرج‬ ‫يوماً‬ ‫النور‬ ‫ايل‬ ‫خرجت‬ ‫إن‬ ‫واخريات‬ ‫مطلقاً‪،‬‬ ‫النور‬ ‫تري‬ ‫وال‬ ‫ظالم‬ ‫يف‬ ‫ساكنة‬ ‫متجمدة‬ ‫غياب‬ ‫الرغم‬ ‫تعيشون‬ ‫ألنكم‬ ‫القبطية‬ ‫كنيستي‬ ‫شهوة‬ ‫ودموع‬ ‫قهر‬ ‫ودموع‬ ‫يأس‬ ‫كدموع‬ ‫فأنا‬ ‫وذكرت‬ ‫سبق‬ ‫فكام‬ ‫مشاعرك‪،‬‬ ‫تكتب‬ ‫وانت‬ ‫منك‬ ‫دمعة‬ ‫دت‬ ‫ق‬ ‫ِ‬ ‫فُ‬ ‫ألنك‬ ‫تعتذر‬ ‫فال‬ ‫انت‬ ‫أما‬ ‫إلهكم‪.‬‬ ‫يف‬ ‫واثقني‬ ‫واألمان‪،‬‬ ‫األمن‬ ‫الله‪.‬‬ ‫عند‬ ‫زق‬ ‫يف‬ ‫محفوظة‬ ‫وسأكون‬ ‫بسيطة‬ ‫عني‬ ‫من‬ ‫خرجت‬ ‫ألين‬ ‫النور‬ ‫ايل‬ ‫خرجت‬