theeteempire @ hotmail. com |
التفويض الفعال للآخرين ربما يكون هو النشاط الوحيد المتاح ، الأعظم قوة ، والأشد فعالية ستيفن كوفي.
مدير فرع أحد الشركات الكبرى ، يأتي إلى عمله في السابعة صباحًا كل يوم ، وما أن يدخل من المدخل الرئيسي للشركة ، حتى يندفع إليه أحد موظفيه قائلاً: السلام عليكم ، سيدي المدير ، لقد قمت بالاتصال بمدير الشركة الفلانية ، وسألته عن ردهم على العرض الذي قدمناه لهم ، ولكنه مسافرًا في رحلة عمل ، فتحدثت إلى أحد مساعديه ، وقال أنه لن يستطيع أن يتخذ قرارًا إلا بعد عودة مديره من سفره ، ماذا نفعل ؟
وما أن انتهى من هذا الموظف ، حتى عاجله آخر بسؤال آخر ، وثالثٌ بمشكلة ، ورابعٌ بأزمة ، وهكذا كل يوم ، فهل يا ترى يستطيع أن يتحمل تلك الضغوطات كل يوم ؟! وهل يتمكن من الوصول لإدارة فعالة لعمله ؟!
باختصار إن مشكلة هنا ليست في عظم الأعباء ، وكثرة الضغوطات ، ولكن لأن السيد سعيد أغفل قاعدة هامة تكفل له ضغوطات أقل وإنتاجية عالية ، ألا وهي قاعدة التفويض.
دعه يعمل: كان مبدأ التفويض الفعال سر نجاح عملاقٍ من عملاقة تجارة التجزئة في الولايات المتحدة ، وهو جي سي بيني ، والذي يملك سلسلة من متاجر التجزئة تحمل نفس الإسم ، حيث يقول:( إن أفضل وأحكم القرارات التي اتخذتها في حياتي على الإطلاق كان: دعه يعمل (، فكان أفضل القرارات أن يفوض المهام الذي يستطيع أن يؤديها غيره ، أو لمن تدرب على أدائها بكفاءة.
شروط التفويض الفعال ولكي يكون التفويض فعالاً ، لابد أن يتوفر فيه شروط أساسية ، ودعائم رئيسة ، حتى يؤتي ثماره ، ومن هذه الشروط ما يلي
• النتائج وليس الأساليب: التركيز على النتائج المرجوة وليس على أساليب إنجاز تلك الأهداف ، بمعنى أن توضح الهدف من المهمة التي توكلها لغيرك بدقة ، ثم تترك له استخدام الأساليب المناسبة التي توصل إلى ذلك الهدف
• الدقة والوضوح: بمعنى تحديد الموارد والمصادر ، والذي يساعد بشدة في إنجاز المهمة وتحقيق الأهداف ، سواء أكانت تلك مصادر بشرية ، أو مالية ، أو فنية ، أو إدارية.
• الاتفاق على معايير الإنجاز: ضع معايير واضحة ومتفق عليها مسبقًا من أجل قياس الأداء ، ويتضمن ذلك وضع معايير زمنية لتقديم التقارير ولإنجاز الأهداف
• المسئولية لا تفوض: استمرار المسئولية عن المهمة التي فوضتها ، وتذكر دائمًا أنه ليس بمجرد تفويض المهمة فقد أنتهت مسئوليتك عنها فكما يقول فرانك ف. هوب: إنه في مقدورك أن تقوم بتفويض عمل ما ، لكن ليس في إمكانك التخلي عن مسئوليته
فوائد التفويض:
لماذا يحجم المديرين عن التفويض
و لكن إن كان للتفويض كل تلك الثمار ، فلماذا يحجم عنه بعض المديرين ؟ ولهذا أسباب كثيرة ، من أهمها ما يلي:
• الخوف من فقد السيطرة: حيث أن المدير الذي يقوم بكل المهام بنفسه ، فإنه يحتفظ بجميع أوراق السيطرة في يديه ، أما حين يفوض المهام ، فإنه قد يظن أن الموظفين سيصبحون في غنى عنه.
• الخوف من ضياع الوقت: فقد يظن بعض المديرين أن الوقت المستثمر في تدريب وتعليم الموظف من أجل تفويض المهمة إليه وقتًا ضائعًا ، وهذا ليس بالصحيح على الإطلاق ، بل إنه يوفر لك كمدير وقتًا كافيًا لإتمام المهام الأكثر أهمية.
• الخوف من اللوم: ففي حالة إذا ما فوض أحد المدراء أمرًا ما ، ثم قام الموظف المسئول عن هذا الأمر بإتمامه بصورة خاطئة ، فإن المدير هو من سيتحمل نتيجة الخطأ وليس الموظف المسئول.
• الحرص الشديد على الموظفين: فقد يظن المدير أن تفويض مهمة ما لأحد موظفيه ، سوف يثقل كاهله ويزيد أعباءه ، ومن ثم يحجم عن ذلك ويفضل القيام بالمهمة وحده.
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
أسرار قادة التميز ، د. إبراهيم الفقي
.
|
• |
العادات السبع ، ستيفن كوفي. |
• |
التفويض الفعال ، روبرت مادوكس. |
• |
قوة التفويض الفعال ، دونا جنيت. |
• |