IN CONVERSATION WITH
”
. تبدو خلفيتك المعمارية أساسية في طريقة تفكيرك في النسيج إنها أساس كلّ شيء. في العمارة ، تبدأ بخط. ومع التكرار والتراكم يتحوّل الخط إلى سطح ، فإذا طويتَ السطح أو أضفت إليه بعدًا ثالثًا صار حجمً ا. وهذا بالضبط ما يحدث على النول: يصبح الخيط خطًّ ا مشدودًا ، وتتراكم الخطوط لتشكّل سطحًا منسوجًا. وفي“ أسِ تّا ،” يُحرَّر هذا السطح من النول ، ثم يُعاد
. تركيبه في الفضاء ، معلّقًا ومثبّتًا ، ليصنع غرفًا وممرّات وعتبات
وفي الأمر دورة أيضً ا. يظلّ النسيج مشدودًا على النول ، وحين يكتمل يُقصّ ليتحرّر. وتُرافق هذه اللحظةَ تقليديًّا ترانيم وتعاويذ ، وقد ضمّنّا أصوات النساء
. وهنّ يؤدّين هذه الطقوس في“ همسات ،” العمل الصوتي المصاحب للتركيب خط ، فسطح ، فحجم ، ثم شدّ ، فانعتاق ، فولادة جديدة. القواعد نفسها ، سواء
. كنتَ نسّ اجًا أو معماريًّا
”
. خلفيّتي المعماريّة أساس كلّ شيء
لماذا احتلّت العتبات هذه الأهمية في الجناح ؟
لأنّ العتبة حاضرة في كلّ مكان من هذا العمل. حين تدخل مشغل حرفيّ في المغرب فإنك تعبر عتبة ، ويستقبلك الحرفيّ على الجانب الآخر. وهذا العبور
. طقس في حدّ ذاته ، وأردت أن يعيشه زوّار“ أسِ تّا” مرّة بعد أخرى قد يكتفي بعض الزوار بالمرور ، مستشعرين المادة: الصوف ، والحجم ، وحضور أيدي الحرفيين. وقد يتوقّف آخرون لاكتشاف التفاصيل: أسد مستوحى من زخرفة من الأطلس المتوسط ، وحيوانات مشغولة بالخرز ، وحُليّ مثبّتة في فتحة
. أُعيد إحياؤها في جدار الأرسنال ثم هناك“ الجلسة ،” ركن الجلوس الذي نجده في مشاغل الحرفيين ، حيث يمكنك أن تجلس بينما يعبر الضوء شريطً ا منسوجًا مفتوحًا ، فيلقي ظلاله
. على المكان. ولا شيء في هذا التركيب جاء مصادفة
وصفتِ المغرب ذات مرة بأنه « متحف في الهواء الطلق.» ماذا تقصدين بذلك ؟
كانت هناك معمارية أعرفها ، جاكلين ألوشون ، تنصحني بأن أنتبه إلى يوم الغسيل ، حين تنشر العائلات سجّادها وأغطيتها في الخارج ، وكانت تقول:“ إنها
.) Ce sont des musées à ciel ouvert(” متاحف في الهواء الطلق فالحصيرة ، وهي بساط منسوج من القشّ ، والحنبل ، وهو غطاء صوفي بسيط النسج ، والبوشرويط ، وهو بساط يُنسج من بقايا الأقمشة المعاد تدويرها ، كلّها
. جزء من هذا المشهد. وبمعنى ما ، فإن المغرب كلّه متحف قائم بذاته أمّا واجهة العرض الزجاجية في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك ، حيث تُعرض ، ضمن مجموعة الفن الإسلامي ، سجّادة مغربية من الرباط تعود إلى. القرن التاسع عشر ، فليست سوى غرفة أخرى في بيت أكبر بكثير
. المغرب كلّه متحف قائم بذاته
بعد « أسِ تّا ،» إلى أين تمضين ؟
بصراحة ، لا أعرف بعد تمامً ا ، وأظنّ أن هذا هو الموضع الصحيح بعد مشروع
. بهذا الحجم أريد أن أعود إلى الميدان ، إلى مناطق المغرب المختلفة ، وربما إلى ما وراء المغرب أيضً ا ، وأن أستأنف تنظيم ورش العمل ، فألتقي حرفيين جددًا وأبني معهم علاقات جديدة. وأريد أن أعمل بيديّ مباشرة أكثر. ربما يكون عملي المقبل من صنع يديّ بنسبة 70 في المئة ، فأنا بحاجة إلى استعادة تلك
. الإيماءة وأريد أن أتّجه نحو الأصغر. ف « أسِ تّا » نفسه يتنقّل بين الضخم جدًّا والصغير جدًّا: تركيب يُرى من أقصى الأرسنال ، وتفاصيل لا تكتشفها إلاّ حين تقترب منها. ربما أعود إلى الحُليّ. هناك شيء ما يُطهى على نار هادئة ، لكنني لا
. أستطيع أن أبوح بالوصفة بعد
منى خزندار وميشال عنبر
Installation view, Fieldworks, Amina Agueznay, Loft Art Gallery, Marrakech, 2024 – 2025. Curated by Meriem Berrada.
106 MATAHEF ISSUE 05