THE MAJLIS
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الثقافة غسان سلامة يستقبلان المدير العام لليونسكو خالد العناني ، خلال زيارته الرسمية إلى لبنان في آب / أغسطس. 2026
مع غسان سلامة نفهم معنى أن يكون المثقف والأكاديمي وزيرًا للثقافة في زمن الحرب. فصاحب الخبرة الدبلوماسية والدولية ينظر إلى التراث لا بوصفه إرثًا وطنيًا فحسب ، بل جزءًا من الذاكرة الإنسانية المشتركة ، ويحوّل هذه الرؤية الثقافية إلى عمل دبلوماسي وقانوني يتوخّى تأمين مظلّة حماية تتمثّل في ثلاث طبقات: توثيق الأضرار على الأرض ، وحماية قانونية دولية عبر
. اليونسكو واتفاقية لاهاي ، ثمّ حشد التمويل والخبرة الدولية للترميم وإعادة التأهيل
إنّ مفهوم“ التراث المهدّد ،” هنا ، لا يقتصر على الشواهد والمعابد والقلاع. فهو يشمل البيوت التراثية والأسواق القديمة ،” والمكتبات والمؤسسات الثقافية ككلّ. وقد رعى سلامة إطلاق“ الشبكة الوطنية لحماية المكتبات والأرشيفات والإرث الثقافي
.” بالتوازي مع مشاريع ترميم أخرى ، معتبرًا أنّ“ حفظ الذاكرة ضرورة وطنية وثقافية
هكذا ينقل غسان سلامة النقاش من مجرّد إنقاذ الآثار إلى معنى أوسع ، لأنه يعرف أنّ الذاكرة هي البوصلة التي يهتدي بها الإنسان في عبوره الزمان والمكان ، ومحوها لا يطمس الماضي وحده فقط ، بل يهدّد قدرته على معرفة موقعه في الحاضر ورسم
. طريقه إلى المستقبل
. في حوارنا معه ، يتحدث سلامة عن الواقع اللبناني بشكل عام ، ويركّز على التراث المعرّض للخطر والمساعي المبذولة لإنقاذه ويلاحظ ، من جانب آخر ، أنّ“ تدمير المباني هدفٌ في حدّ ذاته ، لجعل المنطقة المدمّ رة غير قابلة للعيش.” كما يرسم خريطة للثقافة في لبنان في الوقت الراهن ، ويرى أن الثقافة“ تمكّنت من أن تجتاز المرحلة السابقة لأنها مستقلّة عن الدولة ،” وأنّ القطاع الثقافي ، رغم نصف قرن من الحروب الداخلية والخارجية ، يستحقّ الاهتمام لدوره في مسيرة التعافي وحماية الوحدة الوطنية
. وحرية الفكر والتعبير
يتحدث غسان سلامة بلغة المستقبل عن حاضر بالغ الصعوبة ، وعن تراث تتهدّده الأخطار في كل لحظة ، وهذا ما يكشف عن. رفض تحويل الدمار إلى واقع نهائي ، كما يؤكّد أن الخراب لا يملك بالضرورة الكلمة الأخيرة
84 MATAHEF ISSUE 05