MATAHEF. COM 3
EDITOR IN CHIEF Michele Anbar
EDITOR AT LARGE Mona Khazindar
ART DIRECTION Nisrine El Amine
افتتاحية العدد
الأجيال الجديدة وابتكار متاحف المستقبل
قبل عام ، انطلقت“ متاحف” من قناعة راسخة بأن متاحف العالم العربي تستحق منبرًا يروي قصصها بأصوات العاملين فيها والعارفين بتاريخها ومجموعاتها. وبعد اثني عشر شهرًا ، لم تعد“ متاحف” مجرد مساحة للنشر ، بل أصبحت ملتقى يجمع مديري المتاحف والقيّمين والمعماريين والفنانين والباحثين والقرّاء حول اهتمام مشترك
. بمستقبل المتاحف
في عددنا السنوي ، نتطلع إلى المستقبل. فمن إنشاء متاحف جديدة إلى ترميم مؤسسات عريقة وإعادة تطويرها ، تشهد المنطقة نشاطً ا استثنائيًا. لكن نجاح هذه المشاريع لا يُقاس بحجم مبانيها أو قيمة مجموعاتها وحدهما ، بل بقدرتها
، على الوصول إلى الجمهور وإشراكه. ومن هنا يبرز السؤال الذي يشكّل محور هذا العدد: لمن نبني متاحف المستقبل وكيف نضمن أن تكون الأجيال الجديدة شريكة في رسم ملامحها ؟
. فالأجيال الجديدة لا تتطلّع إلى تلقّي المعرفة فحسب ، بل تبحث أيضً ا عن فرص للتفاعل معها والمساهمة في إنتاجها وهي تتوقّع من المتاحف تجارب تتصل باهتماماتها ، وتمنحها مساحة للتعبير عن رؤيتها. فمتحف المستقبل يُصمَّم
. للأجيال المقبلة ويتشكّل بمشاركتها
نستهل العدد بملف خاص عن متاحف المغرب ، نستكشف فيه تنوّع المشهد المتحفي ، من المتاحف الإثنوغرافية والتراثية والأثرية إلى المتاحف الخاصة ، ومجموعات الفن الحديث والمعاصر ومتاحف التصوير. ويشارك في هذا الملف المهدي قطبي وعبد العزيز الإدريسي وموليم العروسي ومصطفى النيسابوري وبنيونس عميروش وأشرف
. الحساني ، الذين نتتبع معهم تطور المؤسسات المتحفية المغربية وما تطرحه من فرص وتحديات
Cover 1: Mohamed Melehi, Composition, 1970. MACAAL Collection, Marrakech. Installation view, New Waves, MACAAL. Photo: Artskop
Cover 2: Dar El Bacha Museum of Confluences, Marrakech. © National Foundation of Museums
الماضي بعيون الغد
ISSUE 05 FALL 2026
BUILT FOR What Comes
Next
PRESERVE- DISCOVER- INSPIRE- INNOVATE
يواكب هذا العدد أيضً ا الذكرى المئوية الثانية لالتقاط أول صورة فوتوغرافية ، التي أحدثت تحولاً جذريًا في طرق توثيق العالم ، وعلى امتداد عام كامل ، نخصص سلسلة من المقالات لعلاقة التصوير بالتاريخ والفن والمتاحف ، نفتتحها بمساهمات لمحسن أ. يمّ ين وعدد من كتّابنا من المغرب ، تتناول دور الصورة في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية
. وتكوين الأرشيفات والمجموعات المتحفية
وفي حوارات هذا العدد ، يتحدث غسان سلامة عن دور الثقافة في زمن الحرب وحماية التراث المهدّد. وتعرض نادية صبري رؤيتها لمتحف يتجاوز دوره التقليدي في حفظ المجموعات إلى إنتاج المعرفة وإشراك الجمهور. وتستعيد سامية حلبي مسيرتها الطويلة في الفن التجريدي ، محتفظةً بجرأتها وقدرتها على التجديد. وتكشف أمينة أكزناي عن مسيرة إبداعية يغدو فيها النسيج لغةً للذاكرة والهوية ، ويُسهم فيها تعاونُها مع الحرفيين في تحويل المهارات الموروثة إلى تعبير فني معاصر تتشابك فيه التقاليد والابتكار. أما رفيق أناضول ، فيستكشف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن
، يفتح آفاقًا جديدة للتجربة المتحفية. ومن جهتها ، تتناول أمل أندراوس دور العمارة في ترجمة الرؤية الثقافية للمتحف. مؤكدة أن مسؤولية المعماري تتجاوز تصميم المبنى إلى تحديد علاقته بالجمهور والمدينة
وتحتل علاقة المتاحف بالأجيال الجديدة مكانة محورية في هذا العدد. نستعرض في هذا السياق تجارب مؤسسات
الأميركية ، التي تجمع أكثر من 400) Made By Us(” تستجيب لتوقعات الجيل“ زد ،” ومن أبرزها شبكة“ ميد باي أَس متحف للتاريخ لتعزيز مشاركة الشباب في فهمه ومناقشة قضاياه. كما نتوقف عند متحف“ يونغ فيكتوريا وألبرت” في لندن ، الذي أعاد تطوير فضاءاته وبرامجه انطلاقًا من احتياجات الأطفال والشباب ، وعند متحف الآغا خان في تورونتو ودوره في تعزيز التفاهم بين الثقافات. وتتناول ماري روز فيري من جامعة السوربون أبو ظبي ، وخولة المري من
. متحف العين ، وسمر الخميسي من المتحف المصري ، أهمية التعليم المتحفي في تعميق صلة الزائر بالتراث
وإلى جانب استشراف المستقبل ، نعود إلى تجارب تؤكد أهمية صون الذاكرة ونقلها بين الأجيال. فنحتفي بمئوية الفنان بول غيراغوسيان ، وبجهود المؤسسة التي تحمل اسمه في التعريف بإرثه لدى أجيال لم تعاصر تجربته. ونتوقف عند متحف السودان في المنفى ، بوصفه مبادرة للحفاظ على التراث السوداني في ظل الظروف التي تهدّد المؤسسات المتحفية داخل البلاد. وتسلّط فينيشيا بورتر الضوء على جهود فناني غزة وأهلها في مواجهة تدمير تراثهم الثقافي ، وعلى
. المبادرات التي توظّ ف الفن والتوثيق للحفاظ على ذاكرة المكان
ISSUE 05 FALL 2026
لا يقتصر اهتمامنا على ما تعرضه المتاحف لجمهورها ، بل يمتد إلى العمل الذي يجري خلف أبوابها. لذلك نخصص مساحة لتبادل الخبرات المهنية في الأمن والسلامة ، والتحول الرقمي ، وتوثيق المقتنيات ، فنتناول كيف أصبحت إدارة
، المخاطر جزءًا أساسيًا من القيادة المتحفية ، وما يتيحه التحول الرقمي من إمكانات لتيسير الوصول إلى المجموعات. وأهمية التوثيق الدقيق في حماية المقتنيات للأجيال المقبلة
ونختتم جولتنا بتجربتين تلتقيان عند إعادة قراءة التراث في الثقافة المعاصرة. تتحدث عزة فهمي عن المجوهرات بوصفها تعبيرًا عن الذاكرة والحرف التقليدية والهوية الثقافية. أما عثمان لزرق ، مؤسس متحف الفن الإفريقي المعاصر ماكال” في مراكش ، فيستعرض تجربته في إنشاء مؤسسة لدعم الفنانين الأفارقة والتعريف بأعمالهم لدى جمهور“
. أوسع
: بيوت الذاكرة والإبداع مدخل إلى متاحف المغرب
MOROCCO ' S MUSEUM
Moment
PRESERVE- DISCOVER- INSPIRE- INNOVATE
Matahef Magazine, by Matahef Publishing LLC, Shams Free Zone, Sharjah, UAE.
وتجمع هذه الموضوعات كلها الركائز الأربع التي تقوم عليها“ متاحف:” الحفظ ، والاكتشاف ، والإلهام ، والابتكار. فالجيل. المقبل لن يكتفي بوراثة متاحفنا ، بل سيعيد ابتكارها ، ومهمتنا أن نضمن له مكانًا فيها منذ البداية
وإلى كل كاتب وشريك وقارئ رافقنا خلال عامنا الأول ، نتوجه بخالص الشكر والتقدير. لقد أسهمتم جميعً ا في بناء هذه. المساحة للحوار وتبادل المعرفة. وهذا العدد لكم بقدر ما هو لنا
ميشال عنبر ، رئيسة التحرير منى خزندار ، محرّرة عامّة
MATAHEF. COM 7