La Gazelle | Page 110

‫011‬ ‫: ‪Page de droite‬‬ ‫‪Entrée de l’hôtel dar el Médina‬‬ ‫111‬ ‫: ‪Ci dessus‬‬ ‫‪Pièce de séjour et détail de la loggia‬‬ ‫‪Hôtel dar el Médina‬‬ ‫املدينة العتيقة بتونس‬ ‫تاريخ يرجع إىل آالف السنني‬ ‫اسم ثيناس أو توناس الذي دخل عليه تحوير بسيط‬ ‫فأصبح : تونس، يربط تسمية هذا املوقع بأصول لوبية.‬ ‫فالجذر اللغوي ''أو ن س'' الذي يعني (مستلقي) يشري‬ ‫إىل املكان الذي يخ ّيم فيه. و ثيناس التي تقع عىل طريق‬ ‫تجارية شامل-جنوب، ترشف، من جهة عىل البحر الذي‬ ‫يوجد وراء البحرية، و من الجهة األخرى عىل الواجهة‬ ‫القارية لداخل البالد .‬ ‫و بفضل هذه الخصائص، فإنها كانت مؤهلة للتطلع إىل‬ ‫خالفة قرطاج كمدينة متوسطية كربى. لكن كان يتعني‬ ‫عليها أن تتعامل مع البحر.‬ ‫ال بد لفهم روح مدينة ما، من الرجوع إىل أصولها و‬ ‫َ‬ ‫إىل ثوابت تاريخها. فتونس، و اسمها الحقيقي اللويب‬ ‫(الرببري) ثيناس، كانت قامئة من قبل قرطاج بكثري، و‬ ‫َ‬ ‫اسم موقعها املستمد من الجذر اللغوي ''أو ن س'' يشري‬ ‫مبعناه الواسع إىل املكان الذي يخيم فيه املسافر. و كان‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يف اإلمكان أن تبقى محطة عادية لالسرتاحة عىل طريق‬ ‫تجارية، محصنة وراء البحرية لوال العهد الذي ستربمه مع‬ ‫َ‬ ‫البحر، و فيام ييل ظروفه و مالبساته:‬ ‫عام 896 بعد امليالد، وقعت مدينة قرطاج بأيدي‬ ‫الفاتحني العرب الذين وضعوا حدّا لهيمنة البيزنطيني عىل‬ ‫افريقية أي عىل تونس. و لخشيتهم من هجوم األسطول‬ ‫ّ‬ ‫البيزنطي، فضل الحكام الجدد االستقرار يف ثيناس التي‬ ‫أصبحت تسمى ''تونس". و كان عىل العاصمة الجديدة‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ليك تستطيع الحلول محل قرطاج و النَهوض برتاثها‬ ‫َ‬ ‫كعاصمة بحرية ذائعة الصيت، أن توثق صلتها بالبحر. و‬ ‫لهذا الغرض، ''جاء العرب بالبحر إىل تونس'' عىل حد قول‬ ‫ّ‬ ‫املؤرخني القدامى. فمنذ القرن الثامن، حفرت قناة بأيدي‬ ‫الرجال للوصل بني البحرية وبني البحر املتوسط، و سمي‬ ‫َ‬ ‫ذلك املكان بحلق الوادي. و هناك استقر إىل األبد ميناء‬ ‫حلق الوادي املتقدَم .‬ ‫و كان النفتاح مدينة تونس عىل البحر و كذلك ملوقعها‬ ‫الجغرايف يف مفصل بني املرشق و املغرب أثر عميق يف‬ ‫تاريخها، ال عىل املستوى االقتصادي بحسب، بل و كذلك‬ ‫االجتامعي، و الثقايف و السيايس. لذلك ستكون مدينة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تتميز بالتَنوع و التَسامح، و تتوفق إىل احتواء التَأثريات‬ ‫َ‬ ‫الثقافية من أي مصدر جاءت، دون أن تفقد هويتها. و‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫للتأكد من ذلك يكفي أن تطلعوا عىل أزقتها، و أسواقها‬ ‫َ‬ ‫و أساليبها املعامرية، و عىل أطعمتها و غنائها و فنونها‬ ‫املوسيقية، و أن تختلطوا بسكانها، فستجدون من بينهم‬ ‫َ‬ ‫مخاطبا لطيفا مهذبا، يتكلم إليكم بلغتكم، و مستعدَا‬ ‫للتبادل و الحوار. و دعوا أنفسكم لتأخذكم هذه املدينة