حزيران-تموز / يونيو-يوليو1
ً
اّ
ّ
ّ
ّ
ّ
ً
ً
ً
ّ
ً
ً
ّ
ّ
ّ
ّ
تهفيز فنّي..
تهدف العلاجات المهفّزة الىٕ الهفاظ على التواص�ل الاجتماعي والمباش�ر اللذين يس�اعدان المريض� على اس�تعادة الشقة بالذات بعد انٔ افقدهٔ المرض� جزءاً كبيرا منها. هذا ويكون للعلاج النفس�ي الدور الأكبر في البداية لانٔ المريض� بهاجة ىٕال التعبير عن عذابه ومجرّ د
الإص�غاء اليهٕ قد يهدّئ من روعه. ونظرا الىٕ فرادة كلّ مريض� ، ُيهدّد ل ه برن امج خ اص� وفقاً لمرحلة تطوّ ر مرض�ه وش�خص�يّته. من المهمّ خلال تطبيق العلاجات ، الهرص� على العلاقة التي تربط الطبيب بالمريض� ائ المهترف الذي يتعامل مع المريض� وجهاً لوجه. كما ويض � طلع الأقرباء بدور بارز في الأمر اذٕ تش � مل هذه العلاجات معارفه ومهيطه ا ل ذين يهت اج المريض� التهدش اليهمٕ والتواص�ل معهم. انٕ اختار المريض� اذإ الانخراط في علاج فني فيُنص�ه اقرباوءهٔ بمش�اركته اذٕ ينعكس� هذا الأمر بالإيجاب على المريض� وأقرباءه. وإنّما ما يشير العجب هو ملاحظة الأطباء انٔ اعراض�ٔ المرض� قد اختفت تقريباً ، حين يجدون المريض� منخرطاً في العلاجات المهفّزة مع الابن والهفيد. فقد ظهرتٔا دراس�ة اجريتٔ موءخرا انٔ َّ نس�بة اس�تهلاك الأدوية لدى المرض�ى المس�تفيدين من العلاجات المهفّزة ، قد انخفض�ت بش�كل ملهوظ ، ش�رط انٔ تكون ممارس � ة هذه النش�اطات منتظمة ، كونه ا تفيد ص�هّة المريض� ونفس�يّته وس�لوكه. لا تتأثر العواطف والقدرات الإبداعيّة بمرض� الزهايمرٓ بقدر الوظاءف الذهنيّة إذ لا يطال هذا الداء مناطق الدماغ كلّها بالطريقة ذاتها. ومن هنا يش � دّد الأطباء على العلاجات ب ا ل فن وا ل موس � يقى بهيش تس � تمرّ المفاجآت الإبداعيّة التي يأتي به ا المرض�ى مهما كانت مرحلة المرض� متقدّمة لديهم.
نتاءج حميدة
يوءمّن المش�رفون على العلاجات الفنيّة س�واء من رس�م امٔ موس � يقى ، جوّ اً مطمئناً وفرحاً للمرض � ى بدون انٔ يفرض�وا عليهم موض�وعاً معيناً ، وكلّ ذلك ليتمكّ نوا من
اطلاقٕ العنان لأنفس�هم ؛ حين ينهمكون في عمليّة الإبداع هذه ، ينس�ون مرض�هم ، الأمر الذي يمنههم القليل من الطمأنينة. يهتاج البعض� الىٕ التعبير عن نفس�ه خلال هذه العمليّة في حين يس�مه البعض� الآخر للإبداع بهمله الىٕ عالم الأحلام ، امٔ البعض� الآخر فيرس�م اللوحات بتقنيّة حفظها وها هو يس�تعيدها الآن فتبعش فيه القليل من الراحة والاندفاع للمض�ي قدماً. وامّا البعض� الآخر فيطلي الواناً ويرس�م ص�ورا عجيبة غريبة. مع الوقت ، يكتس�ب هوءلاء أس�لوباً حقيقياً يكش�ف عن ش�خص�يتهمّ الفعليّة بدون ش�كّ. وهذا خير دليل على ض�رورة تفعيل رغبة العيش� الخامدة والكامنة وراء المرض�. وهكذا يشير مرض�ى الآلزهايمر والذين قوبلوا بنظرة س�لبيّة في الس�ابق الإعجاب بهم لا بل الاس�تهس�ان ، لا وبل غالباً ما يش�عرون بالفخر لعرض� انجازاتهمٕ على افرادٔ عاءلتهم الذين يهتفظون بها س�عداء بالهص�ول على دليل موءش�ّر ايجابيٕ. في هذا الإطار ، نقدّم اليكمٕ ش�هادة لمى ابنة نورا البالغة من العمر 86 س � نة والمص � ابة بداء الآلزهايمر والتي تش�ارك في العلاجات الفنيّة على نهو منتظم ، لكن ليس� داءماً ، لأنّ المرض� يص�يبها احيانأً بتقلّب حادّ في المزاج كما تقول لمى. وتردف هذه الأخيرة قاءلة: » وجب اولأً تش�جيعها على المش�اركة في الرس�م ثمّ انض�ممت اليهإ في ممارس�ة هذا النش�اط. لم نعد نتواص�ل كشيراً خص�وص�اً بعد انٔ فقدت منطقها ، لكنّه ا تنجه في التعبير عن مع ان اته ا من ش�عور بأنّها عديمة النفع وغير ناجهة في ائ ش�يء تفعله. لم تكن قد رس�مت قطّ لكنّني احس�ّٔ بأنّ هذا الأمر يس�عدها وأنا ايض�أً مس�اعدة خارجيّة. تس�تخدم الكشير من الألوان وتطلبها حينٔافره اراهأ تض�طلع بعمل كهذا بمفردها وبدون اي
على ا ل دوام ثمّ تعبّر عن نفس � ه ا على الورقة بطريقته ا الخاص�ة. قد يرى البعض� رس�متها مجرّ د » خربش�ة « لكنّ المش�رف الذي لا يرى لا الس � لبي ولا الإيجابي فيها يش�جّعها قاءلاً ل ها: يبدو بأنّ ك رس � مت البهر فلمَ لا ترس�مين قارباً ٔايض�اً ؟ فتهاول فعل ذلك لا هاّنٔ تش�عر انٔ احدأ يقدّر عملها...»
101 |
Health & Nutrition |
2013 |
العدد 55-154 |