Health & Nutrition Magazine 154 - 155 | Página 79

حزيران-تموز / يونيو-يوليو‎1‎
ً
اّ‏
ّ
ّ
ّ
ّ
ً
ً
ً
ّ
ً
ً
ّ
ّ
ّ
ّ

تهفيز فنّي..

تهدف العلاجات المهفّزة الىٕ‏ الهفاظ على التواص�ل الاجتماعي والمباش�ر اللذين يس�اعدان المريض�‏ على اس�تعادة الشقة بالذات بعد انٔ‏ افقدهٔ‏ المرض�‏ جزءاً‏ كبيرا منها. هذا ويكون للعلاج النفس�ي الدور الأكبر في البداية لانٔ‏ المريض�‏ بهاجة ىٕال التعبير عن عذابه ومجرّ‏ د
الإص�غاء اليهٕ‏ قد يهدّئ من روعه. ونظرا الىٕ‏ فرادة كلّ‏ مريض�‏ ، ‏ُيهدّد ل ه برن امج خ اص�‏ وفقاً‏ لمرحلة تطوّ‏ ر مرض�ه وش�خص�يّته. من المهمّ‏ خلال تطبيق العلاجات ، الهرص�‏ على العلاقة التي تربط الطبيب بالمريض�‏ ائ‏ المهترف الذي يتعامل مع المريض�‏ وجهاً‏ لوجه. كما ويض � طلع الأقرباء بدور بارز في الأمر اذٕ‏ تش � مل هذه العلاجات معارفه ومهيطه ا ل ذين يهت اج المريض�‏ التهدش اليهمٕ‏ والتواص�ل معهم. انٕ‏ اختار المريض�‏ اذإ‏ الانخراط في علاج فني فيُنص�ه اقرباوءهٔ‏ بمش�اركته اذٕ‏ ينعكس�‏ هذا الأمر بالإيجاب على المريض�‏ وأقرباءه. وإنّما ما يشير العجب هو ملاحظة الأطباء انٔ‏ اعراض�ٔ‏ المرض�‏ قد اختفت تقريباً‏ ، حين يجدون المريض�‏ منخرطاً‏ في العلاجات المهفّزة مع الابن والهفيد. فقد ظهرتٔا دراس�ة اجريتٔ‏ موءخرا انٔ‏ َّ نس�بة اس�تهلاك الأدوية لدى المرض�ى المس�تفيدين من العلاجات المهفّزة ، قد انخفض�ت بش�كل ملهوظ ، ش�رط انٔ‏ تكون ممارس � ة هذه النش�اطات منتظمة ، كونه ا تفيد ص�هّة المريض�‏ ونفس�يّته وس�لوكه. لا تتأثر العواطف والقدرات الإبداعيّة بمرض�‏ الزهايمرٓ‏ بقدر الوظاءف الذهنيّة إذ لا يطال هذا الداء مناطق الدماغ كلّها بالطريقة ذاتها. ومن هنا يش � دّد الأطباء على العلاجات ب ا ل فن وا ل موس � يقى بهيش تس � تمرّ‏ المفاجآت الإبداعيّة التي يأتي به ا المرض�ى مهما كانت مرحلة المرض�‏ متقدّمة لديهم.

نتاءج حميدة

يوءمّن المش�رفون على العلاجات الفنيّة س�واء من رس�م امٔ‏ موس � يقى ، جوّ‏ اً‏ مطمئناً‏ وفرحاً‏ للمرض � ى بدون انٔ‏ يفرض�وا عليهم موض�وعاً‏ معيناً‏ ، وكلّ‏ ذلك ليتمكّ‏ نوا من
اطلاقٕ‏ العنان لأنفس�هم ؛ حين ينهمكون في عمليّة الإبداع هذه ، ينس�ون مرض�هم ، الأمر الذي يمنههم القليل من الطمأنينة. يهتاج البعض�‏ الىٕ‏ التعبير عن نفس�ه خلال هذه العمليّة في حين يس�مه البعض�‏ الآخر للإبداع بهمله الىٕ‏ عالم الأحلام ، امٔ‏ البعض�‏ الآخر فيرس�م اللوحات بتقنيّة حفظها وها هو يس�تعيدها الآن فتبعش فيه القليل من الراحة والاندفاع للمض�ي قدماً‏. وامّا البعض�‏ الآخر فيطلي الواناً‏ ويرس�م ص�ورا عجيبة غريبة. مع الوقت ، يكتس�ب هوءلاء أس�لوباً‏ حقيقياً‏ يكش�ف عن ش�خص�يتهمّ‏ الفعليّة بدون ش�كّ‏. وهذا خير دليل على ض�رورة تفعيل رغبة العيش�‏ الخامدة والكامنة وراء المرض�‏. وهكذا يشير مرض�ى الآلزهايمر والذين قوبلوا بنظرة س�لبيّة في الس�ابق الإعجاب بهم لا بل الاس�تهس�ان ، لا وبل غالباً‏ ما يش�عرون بالفخر لعرض�‏ انجازاتهمٕ‏ على افرادٔ‏ عاءلتهم الذين يهتفظون بها س�عداء بالهص�ول على دليل موءش�ّر ايجابيٕ‏. في هذا الإطار ، نقدّم اليكمٕ‏ ش�هادة لمى ابنة نورا البالغة من العمر 86 س � نة والمص � ابة بداء الآلزهايمر والتي تش�ارك في العلاجات الفنيّة على نهو منتظم ، لكن ليس�‏ داءماً‏ ، لأنّ‏ المرض�‏ يص�يبها احيانأً‏ بتقلّب حادّ‏ في المزاج كما تقول لمى. وتردف هذه الأخيرة قاءلة: » وجب اولأً‏ تش�جيعها على المش�اركة في الرس�م ثمّ‏ انض�ممت اليهإ‏ في ممارس�ة هذا النش�اط. لم نعد نتواص�ل كشيراً‏ خص�وص�اً‏ بعد انٔ‏ فقدت منطقها ، لكنّه ا تنجه في التعبير عن مع ان اته ا من ش�عور بأنّها عديمة النفع وغير ناجهة في ائ‏ ش�يء تفعله. لم تكن قد رس�مت قطّ‏ لكنّني احس�ّٔ‏ بأنّ‏ هذا الأمر يس�عدها وأنا ايض�أً‏ مس�اعدة خارجيّة. تس�تخدم الكشير من الألوان وتطلبها حينٔافره اراهأ‏ تض�طلع بعمل كهذا بمفردها وبدون اي
على ا ل دوام ثمّ‏ تعبّر عن نفس � ه ا على الورقة بطريقته ا الخاص�ة. قد يرى البعض�‏ رس�متها مجرّ‏ د » خربش�ة « لكنّ‏ المش�رف الذي لا يرى لا الس � لبي ولا الإيجابي فيها يش�جّعها قاءلاً‏ ل ها: يبدو بأنّ‏ ك رس � مت البهر فلمَ‏ لا ترس�مين قارباً‏ ‏ٔايض�اً‏ ؟ فتهاول فعل ذلك لا هاّنٔ‏ تش�عر انٔ‏ احدأ‏ يقدّر عملها...»

101

Health & Nutrition
2013
العدد 55-154