ّ
ميتيليّة)(
ّ
ّ
ً فرويد »«
مٔا
مٔا
التوتّرات والانفعالات تهاجم جيناتنا!
اجل ، لقد لاحظ هوءلاء بأن َّ تجارب واختبارات وانفعالات وأفعال المرء ، هي ما يص�قل ويقولب تعابير جيناته وباس�تمرار! ربما بتنا نعلم ومنذ زمن طويل ، بأن َّ التوت ُّ ر الش�ديد والأعطاب والص�دمات النفس�يّة ، توءث ِّر في ا ل تص � ُّ رفات وايض�اً في الص�هّة ، بيد اننا بتنا ا ل يوم ش � به واثقين بأن َّه ا تهاجم الDNA) الهمض� ا ل نووي الريبي المنقوص� الأوكس�يجين( وبش�كل مباش�ر! بالفعل ، اعمالٔ العنف ، س�وء ا ل معاملة ، الاعتداءات الجنس�يّة ، الانفص�الات وغيرها من الص�دمات النفس�ية الموءلمة ، تترك اثرأ راس�خاً في س�نّ الرش�د ، وهذا ما لهظه
الش�هير منذ اكشر من قرن. فيما بعد ، اكّ دت الأمر عدّة دراس�ات س�ريرية: كلّ الذين خض�عوا لص�دمات كبرى في طفولتهم ، اكشرٔ عرض�ة بش�كل عامّ ، للاكتئاب ، لادمانٕ المخد ِّرات ، للانهراف والتهم ُّ ش� في المجتمع ، ّنٕا ما ايض�اً للبدانة ، للس�كّ ري والأمراض� القلبيّة الوعاءية. لا وبل هناك اس�وأ! قد َّ يترس�خ هذا العياء الش�ديد في نفوس�نا.. ما قبل ولادتنا حتى! تماماً ، اذٕ توءك ِّ د دراس�ات اخرىٔ بأن َّ الأمّ التي خض�عت لتوتّر نفس�ي مزمن او ص�دمات نفس�ية
ش�ديدة ، خلال فترة الهمل ، قد تنجب طفلاً عرض�ة للقلق ، الاكتئاب ، وفي اس�وأ الأحوال ، لداء الفُ ص�ام) Schizophrenia ،( اكشرٔ منه اي طفل ٓاخر. اذإ ً ، ثمّ ة رابط بين الص�دمات النفس�ية ُّ والتص�رفات ولكن ، من ائ نوع ؟ كيف لاختبارات س�لبية انٔ تتس�ج َّل في الجس�م ، لدرجة التأثير الش � ديد او ا ل مزمن على الس�لوك او الص�هّة ؟
من يوءث ِّر على الآخر ،
النفس�ي او الجس�ديّ ؟
في الواقع ، س�رّ هذه البص�مة البيولوجية ، موجود في قلب خلايانا ، اي ، في المكان حيش تخلّ تأثيرات التوتر ، بتوازن الجس�م ، عبر مهاجمتها الDNA. هذه القدرة العجيبة للنفس� في التأثير على الجس�م ، قد ظهرتهأا مجموعة من الأبهاش والتي عمدت
ّه ات اطف ال الى مقارنة DNA
ّهات
بكامل الص�هّة ، مع DNA اطفال مص�ابين بمرض� بالغ او مزمن كداء التوح ُّد) Autism( او عاقةٕا حركية ودماغية. لدى اولئك الأخيرات والخاض�عات لتوتر نفس�ي مزمن ، قد اظهرٔ الDNA موءش� ِّرات ش�يخوخة مبكرة.. وكأن َّه يتفت َّت تهت وطأة القلق! تهديداً ، هي اطرافٔ الكروموزومات ما صُي �اب او يض�عف. بالفعل ، في قلب الخلايا ، يتمّ تكشيف الDNA على ش�كل كروموزومات ،
والتي تهمل عند اطرافهأ تيلوميرات تهميها من التآكلات على مرّ
الانش�طارات الخلوية. بيد ا هاّنٔ تقص�ر تدريجياً مع هَرَ م الخليّة. عند الأمّهات القلقات والمتوتّرات ، تلك التيلوميرات قص�يرة بش�كل غير معهود ، ما يعكس� ش�يخوخة َّ مس�رعة بهوا ل ى 9 او 17 س � نة! قد لاحظ الباحشون ايض�اً انّه مع تراجع مس�توى التوت ُّر ، يزداد طول التيلوميرات.
كيف للتوت ُّر انٔ ِّ يقص�ر التيلوميرات ؟
ما زالت الآلية مجهو ل ة ، بيد ان َّ الباحشين ينق ِّبون لجهة التفاعلات الداخلية بين الكورتيزول اي ، هرمون التوت ُّر والتيلوميراز ، اي ، الجزيئة المس�وءولة عن ص � يانة التيلوميرات.
ّنٕا ما ، ل يس� هذا كلّ ش � يء! فه ا ل ة التوت ُّر لا تكتفي بمهاجمة التيلوميرات ، لا وبل ِّ تدون أاثره مباش�رة في جيناتنا ، معد ِّلة بش�كل اس�تهدافي وداءم ، البعض� من
ُّ تص�رفاتنا. هذا ا ل مفعول ناجم عن ظاهرة بيولوجية ذات اهميّةٔ متزايدة ا ل يوم: التعديلات الكيمياءية التي تطال الDNA والمعروفة
ُّ بالتكونات العارض�يّة. هذه الأخيرة عبارة عن تجم ُّ عات تمشيلية
تدلّ الآ ل ة ا ل خلوية ، على الجينات التي يجدر بها اس�تعمالها ، او تجاهلها على العكس�.
العدد 55-154 يونيو-يوليو1 حزيران-تموز / 2013 133 Health & Nutrition