Health & Nutrition Magazine 154 - 155 | Page 111

ّ
ميتيليّة)(
ّ

ّ

ً فرويد »«
مٔا
مٔا

التوتّرات والانفعالات تهاجم جيناتنا!

اجل ، لقد لاحظ هوءلاء بأن َّ تجارب واختبارات وانفعالات وأفعال المرء ، هي ما يص�قل ويقولب تعابير جيناته وباس�تمرار! ربما بتنا نعلم ومنذ زمن طويل ، بأن َّ التوت ُّ ر الش�ديد والأعطاب والص�دمات النفس�يّة ، توءث ِّر في ا ل تص � ُّ رفات وايض�اً‏ في الص�هّة ، بيد اننا بتنا ا ل يوم ش � به واثقين بأن َّه ا تهاجم الDNA) الهمض�‏ ا ل نووي الريبي المنقوص�‏ الأوكس�يجين( وبش�كل مباش�ر! بالفعل ، اعمالٔ‏ العنف ، س�وء ا ل معاملة ، الاعتداءات الجنس�يّة ، الانفص�الات وغيرها من الص�دمات النفس�ية الموءلمة ، تترك اثرأ‏ راس�خاً‏ في س�نّ‏ الرش�د ، وهذا ما لهظه
الش�هير منذ اكشر من قرن. فيما بعد ، اكّ‏ دت الأمر عدّة دراس�ات س�ريرية: كلّ‏ الذين خض�عوا لص�دمات كبرى في طفولتهم ، اكشرٔ‏ عرض�ة بش�كل عامّ‏ ، للاكتئاب ، لادمانٕ‏ المخد ِّرات ، للانهراف والتهم ُّ ش�‏ في المجتمع ، ‏ّنٕا ما ايض�اً‏ للبدانة ، للس�كّ‏ ري والأمراض�‏ القلبيّة الوعاءية. لا وبل هناك اس�وأ‏! قد َّ يترس�خ هذا العياء الش�ديد في نفوس�نا.. ما قبل ولادتنا حتى! تماماً‏ ، اذٕ‏ توءك ِّ د دراس�ات اخرىٔ‏ بأن َّ الأمّ‏ التي خض�عت لتوتّر نفس�ي مزمن او ص�دمات نفس�ية
ش�ديدة ، خلال فترة الهمل ، قد تنجب طفلاً‏ عرض�ة للقلق ، الاكتئاب ، وفي اس�وأ‏ الأحوال ، لداء الفُ‏ ص�ام) Schizophrenia ،( اكشرٔ‏ منه اي طفل ‏ٓاخر. اذإ‏ ً ، ثمّ‏ ة رابط بين الص�دمات النفس�ية ُّ والتص�رفات ولكن ، من ائ‏ نوع ؟ كيف لاختبارات س�لبية انٔ‏ تتس�ج َّل في الجس�م ، لدرجة التأثير الش � ديد او ا ل مزمن على الس�لوك او الص�هّة ؟

من يوءث ِّر على الآخر ،

النفس�ي او الجس�ديّ‏ ؟

في الواقع ، س�رّ‏ هذه البص�مة البيولوجية ، موجود في قلب خلايانا ، اي ، في المكان حيش تخلّ‏ تأثيرات التوتر ، بتوازن الجس�م ، عبر مهاجمتها الDNA. هذه القدرة العجيبة للنفس�‏ في التأثير على الجس�م ، قد ظهرتهأا مجموعة من الأبهاش والتي عمدت
‏ّه ات اطف ال الى مقارنة DNA
‏ّهات
بكامل الص�هّة ، مع DNA اطفال مص�ابين بمرض�‏ بالغ او مزمن كداء التوح ُّد) Autism( او عاقةٕا حركية ودماغية. لدى اولئك الأخيرات والخاض�عات لتوتر نفس�ي مزمن ، قد اظهرٔ‏ الDNA موءش� ِّرات ش�يخوخة مبكرة.. وكأن َّه يتفت َّت تهت وطأة القلق! تهديداً‏ ، هي اطرافٔ‏ الكروموزومات ما صُي ‏�اب او يض�عف. بالفعل ، في قلب الخلايا ، يتمّ‏ تكشيف الDNA على ش�كل كروموزومات ،
والتي تهمل عند اطرافهأ‏ تيلوميرات تهميها من التآكلات على مرّ‏
الانش�طارات الخلوية. بيد ا هاّنٔ‏ تقص�ر تدريجياً‏ مع هَرَ‏ م الخليّة. عند الأمّهات القلقات والمتوتّرات ، تلك التيلوميرات قص�يرة بش�كل غير معهود ، ما يعكس�‏ ش�يخوخة َّ مس�رعة بهوا ل ى 9 او 17 س � نة! قد لاحظ الباحشون ايض�اً‏ انّه مع تراجع مس�توى التوت ُّر ، يزداد طول التيلوميرات.

كيف للتوت ُّر انٔ‏ ِّ يقص�ر التيلوميرات ؟

ما زالت الآلية مجهو ل ة ، بيد ان َّ الباحشين ينق ِّبون لجهة التفاعلات الداخلية بين الكورتيزول اي ، هرمون التوت ُّر والتيلوميراز ، اي ، الجزيئة المس�وءولة عن ص � يانة التيلوميرات.
‏ّنٕا ما ، ل يس�‏ هذا كلّ‏ ش � يء! فه ا ل ة التوت ُّر لا تكتفي بمهاجمة التيلوميرات ، لا وبل ِّ تدون أاثره مباش�رة في جيناتنا ، معد ِّلة بش�كل اس�تهدافي وداءم ، البعض�‏ من
ُّ تص�رفاتنا. هذا ا ل مفعول ناجم عن ظاهرة بيولوجية ذات اهميّةٔ‏ متزايدة ا ل يوم: التعديلات الكيمياءية التي تطال الDNA والمعروفة
ُّ بالتكونات العارض�يّة. هذه الأخيرة عبارة عن تجم ُّ عات تمشيلية
تدلّ‏ الآ‏ ل ة ا ل خلوية ، على الجينات التي يجدر بها اس�تعمالها ، او تجاهلها على العكس�‏.

العدد 55-154 يونيو-يوليو‎1‎ حزيران-تموز / 2013 133 Health & Nutrition