Gazelle | Page 90

‫�صنع تون�سي اكت�شاف ‪I made in tunisia révélation I made in tunisia revelation I‬‬ ‫ترنيمة الرقص‬ ‫رشدي بلقاسمي‬ ‫يعد رشدي بلقاسمي الذي‬ ‫ّ‬ ‫تدرب على يدي أكبر مؤلفي‬ ‫أو مخرجي الرقصات‪ ،‬واحدا‬ ‫من النجوم الصاعدة في‬ ‫مجال الرقص المعاصر في‬ ‫تونس‪ .‬وما فتئ هذا الفنان‬ ‫المولع بالرقص في خلق‬ ‫التكامل من خالل إبداعاته‬ ‫‪© Yosri Dahoithi‬‬ ‫بين الرقص المعاصر والرقص‬ ‫التقليدي التونسي‪.‬‬ ‫ولد رشدي بلقاسمي في عام ‪ 1987‬في‬ ‫مدينة سوسة‪ ،‬وهو يعمل ويعيش في‬ ‫تونس‪ .‬يشغل هذا الفنان الموهوب‬ ‫المتعدد التخصصات عدة وظائف حيث‬ ‫أنه راقص‪ ،‬ومصمم رقصات ومد ّرس‬ ‫في مجال المسرح والرقص في المعهد‬ ‫العالي للفن المسرحي في تونس (‪)ISAD‬‬ ‫وعضو في المجلس الدولي للرقص التابع‬ ‫لمنظمة التربية والثقافة والعلوم في‬ ‫األمم المتحدة "اليونسكو"‪ .‬قام في عام‬ ‫أول عرض راقص منفرد‪،‬‬ ‫‪ 2011‬بتصميم ّ‬ ‫بعنوان "تهويلة‪ ،‬الجسم المسكون"‪،‬‬ ‫قدمه ألول مرة في مسرح الحمراء في‬ ‫تونس‪ ،‬ثم في أماكن مختلفة مثل‬ ‫مسرح الحرية في مدينة تولون‪ ،‬والمسرح‬ ‫الوطني في القدس‪ ،‬ومسرح القصبة في‬ ‫رام اهلل‪ ،‬والمسرح الملكي في األردن‪ ،‬كما‬ ‫في العديد من المهرجانات‪ .‬قام في عام‬ ‫‪ ،2013‬بتصميم ثاني عرض راقص منفرد‪،‬‬ ‫بعنوان "زوفري"‪ ،‬في إطار مهرجان الكثبان‬ ‫اإللكترونية‪ ،‬تم تقديمه في معهد العالم‬ ‫العربي في باريس‪ ،‬وفي المهرجان‬ ‫الدولي للرقص المعاصر في مراكش عام‬ ‫‪ ،2015‬وفي المهرجان اإلفريقي للرقص‬ ‫‪ .2014‬ثم قام في هذا العام بتصميم‬ ‫ثالث عرض راقص منفرد‪ ،‬بعنوان "وإذا‬ ‫عصيتم" حيث تمكنّا باالستمتاع به‬ ‫مؤخرا في إطار أيام قرطاج المسرحية‪.‬‬ ‫إن ولعه بفن الرقص منذ طفولته‪ ،‬كان‬ ‫الدافع الرئيسي وراء امتهانه الرقص‬ ‫في سن التاسعة عشر من عمره‪ .‬وبعد‬ ‫أن درس الرقص الكالسيكي والمعاصر‪،‬‬ ‫كان لقاؤه مع الفنانة الموهوبة في مجال‬ ‫الرقص الشعبي التونسي خيرة عبيد‬ ‫اهلل‪ ،‬خير دافع لمزيد االهتمام بالرقص‬ ‫التقليدي‪ .‬ومن هذا التحالف نشأ عالم‬ ‫الحرية واالنعتاق الذي يسعى هذا الراقص‬ ‫االستثنائي إلى بنائه‪ ،‬مؤكدا بذلك‬ ‫إصراره على سلوك أسلوب فني مغاير‬ ‫وصياغة رؤيته الخاصة للرقص‪ ،‬وهو في‬ ‫بحث دائم عن لغة بديلة تساعده على‬ ‫االستفادة بذكاء من الرقص المعاصر‬ ‫لتطوير الرقصات المحلية‪ .‬يدعونا رشدي‬ ‫بلقاسمي من خالل العمل الشاق الذي‬ ‫يبذله والحب الغير المحدود الذي يكنّه‬ ‫لهذا الفن الذي تمتد جذوره إلى آالف‬ ‫السنين لفهم الهوية الجديدة للرقص‬ ‫في تونس‪ .‬إن كل الرقصات التي يؤلّفها‬ ‫رشدي بلقاسمي تتلو ع لينا قصائد‬ ‫تجسد كل حركة‪ ،‬وكل خطوة فيها‬ ‫كلماتها‪I .‬‬ ‫‪92‬‬