Feb - Page 13

صوم يونان

تحصل عىل فرح عظيم ، وكان مع املجوس الهدايا واتوا ليشاركوا فرحة امللك املولود ملك اليهود رغم أنهم من األمم وقدموا هداياهم وشاركوا فرحة أمنا العذراء والقديس يوسف النجار وفرحتنا أيضً‏ ا وكان هذا مبدأ املشاركة ، أنت عندما تشارك اآلخرين ىف أفراحهم تشعر بفرح داخيل ، اإلنسان ال يخلق لنفسه بل ملجتمع يخدم ويعمل وحياة الرشكة هى الغالبة عىل اديرتنا القبطية . إذا يا أخوىت هذه املشاهد الخمسة هى مصادر للفرح : . 1 من أمنا العذراء الخالص يعطى فرحًا .
. 2 من القديس يوسف النجار املسؤولية تعطى فرحًا .
. 3 من املالئكة التسبيح يعطى فرحًا .
. 4 من الرعاة البساطة تعطى فرحًا .
. 5 من املجوس املشاركة تعطى فرحًا . فيصري هذا العيد هو عيد دخول الفرح إىل العامل ونصىل أن ميأل هذا الفرح كل القلوب والعقول وكل البالد وكل إنسان ، وتكون حياتنا ىف العام الجديد بعد هذه الجائحة ونرجوا أن تنتهى قريبًا ويكون اإلنسان متهلل من الداخل برغم وجود املشاكل وفرحان من داخله ويقبل عىل الحياة ويعطى اإلنسان طاقة . أكرر تهنئتى وباسم كل األباء األساقفة واملطارنة واألباء الرهبان والشاممسة نهنئ الجميع بهذا العيد املجيد ونصىل لىك مينح الله نعمة وسالم وصحة وعافية لكل آحد نصىل من أجل كل املصابني وأن مينحهم الله شفاء ونصىل من أجل الذين رقدوا ونصىل من أجل كل إنسان ونتذكر دامئا اإلجراءات االحرتازية الواجبة . ويجب أن نهتم بها جميعًا ، ورمبا توقف الصالة ىف هذه املناسبات يسبب ضيقًا عند البعض ولكن األمر من أجل الحامية ، نصىل أن يرفع الله هذه الغمة وهذه الجائحة ونعود إىل حياتنا الطبيعية ويعطينا سالمًا وهدوئًا ، وأهنئكم وأرجو أن تدوم فرحة امليالد ىف حياتكم .
الصوم املعروف ب ( صوم يونان ) مدته ثالثة أيام ، وهو يسبق عادة الصوم الكبري بخمسة عرش يومًا ، ويعرف ( فطر ) صوم يونان ب ( فصح يونان ) وهو اصطالح كنيس فريد ال يستخدم إال بالنسبة لعيد القيامة املجيد الذي يطلق عليه أيضا ( عيد الفصح ) مام يدل عيل أن الكنيسة تنظر إيل قصة يونان عيل أنها رمز لقصة املسيح مخلصنا .
فالفصح كلمة عربانية معناها ( العبور ) أطلقت يف العهد القديم عيل عيد الفصح اليهودي تخليدا لعبور املالك املهلك عن بيوت بني إرسائيل يف أرض مرص ( الخروج‎12:13‎ ) ‎23‎ , فنجا بذلك أبكارهم من سيف املالك الذي رضب أبكار املرصيني ، وتخليدا أيضا لعبور بني إرسائيل البحر األحمر ( الخروج‎14‎ ) ‎15‎ , إيل برية سيناء فأرض املوعد . ولقد كان ذلك العبور القديم رمزا إيل الحقيقة األعظم خطر ، وهي ( العبور ) بجميع بني آدم من عبودية الجحيم إيل حرية مجد أوالد الله يف املسيح ، وقد تم هذا العبور بصلب املسيح وبقيامته املجيدة ، إذ عرب هو له املجد بالنيابة عن ، مبوته بديال عنا وفادي ، فصار عبوره هو عبورا لنا نحن ، وقد عربنا نحن فيه ، وملا كانت قيامة املسيح بسلطان الهوته هي برهان نجاح عملية العبور ، لذلك كان عيد القيامة هو عيد ( الفصح ) الجديد ، إذ هو عيد ( العبور ) إيل الفردوس واملنشود الذي فتحه املسيح له املجد . بقيامته املجيدة .
‎13‎