Delta-N Journal مجلة دلتا نون May. 2014 | Page 70

‫ريبورتاجات‬ ‫حول مراكز بحوث السياسات‬ ‫ً‬ ‫بداية ما هو ‘املركز السوري لبحوث السياسات’؟ تأسيسه؟ وعمله؟‬ ‫يف ظل شح اإلنتاج البحثي املوجه للسياسات، تأسس ‘املركز السوري لبحوث السياسات’ كمؤسسة مستقلة،‬ ‫مدنية، غري حكومية، غري ربحية، تقوم بإنتاج الدراسات والبحوث الـموجهة للسياسات العامة بطريقة احرتافية،‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫وتسهم بطرح البدائل املمكنة للسياسات العامة ملؤسسات صناعة القرار وللرأي العام.‬ ‫ويقوم املركز بتنفيذ حوارات سياساتية مبنية عىل البحوث واألدلة بحيث تحرتم حرية التعبري والتفكري وقبول‬ ‫الرأي اآلخر، وتساهم يف تطوير وتعزيز فعالية املؤسسات الحكومية واملدنية. ويشكّل الحوار مساحة مفتوحة‬ ‫يقوم املركز بإدارتها بحيادية وموضوعية معتمدا ً عىل أكرب قدر من املعرفة املتوفرة مبشاركة ممثلني عن مختلف‬ ‫أصحاب العالقة بغية تطوير املعرفة بطريقة تشاركية، والوصول إىل خيارات سياساتية تخدم حاجات املجتمع‬ ‫بالشكل األمثل.‬ ‫كيف كانت بداية ‘املركز السوري لبحوث الدراسات’؟ وما هي دوافع نشأته؟‬ ‫نشأت الكثري من مراكز البحوث املوجهة للسياسات يف الدول النامية بعد استقاللها منتصف القرن املايض،‬ ‫للمساهمة يف اإلنتاج املعريف املوجه للسياسات العامة، وجَسرْ الهوة بني املعارف املرتاكمة وصناعة السياسات‬ ‫العامة بكافة مراحلها. ورغم انتشار هذه املراكز يف شكل متسارع إال أن مفهوم مركز السياسات ال يزال غري محدد‬ ‫ومتنوع إىل حد كبري. حيث ميكن تصنيف مراكز السياسات وفقاً ملوقعها السيايس ( مستقلة أو حكومية أو حزبية‬ ‫َ ٍّ‬ ‫أو تابعة لقطاع األعامل أو املجتمع املدين)، أو لوظائفها الرئيسية ذات األولوية (الوظيفة البحثية أو الحوارية أو‬ ‫الدفاعية).‬ ‫ما هي أبرز الصعوبات التي تواجهها مراكز الدراسات عمومًا. والصعوبات التي‬ ‫يواجهها مركزكم؟‬ ‫تواجه معظم مراكز السياسات تحديات كبرية يف الدول النامية مثل ضعف إمكانيات البحث العلمي والقيود‬ ‫املكبلة لحرية الفكر والبحث، باإلضافة إىل التدخل املبارش للقوى السياسية املؤثرة يف كل من أهداف وأولويات‬ ‫ّ‬ ‫وأداء هذه املراكز مبا يف ذلك حرية النرش، وضعف املوارد املالية واملادية التي تخصص للبحث ما يسهم يف إضعاف‬ ‫استقاللية هذه املراكز. ويضاف إىل ذلك الخلل يف الربط بني املعرفة والبحوث من جهة والسياسات من جهة‬ ‫أخرى؛ فالبحوث املوجهة للسياسات تحتاج إىل عملٍ مركَّز يف وضع طروحات وبدائل قابلة للتطبيق ومرتبطة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫بالقضايا الواقعية، كام تحتاج إىل جهود استثنائية يف مجال التواصل مع صناع القرار بفاعلية ومع املجتمع بطرق‬ ‫تشاركية وشفافة.‬ ‫هل أثرت األزمة عمومًا والوضع األمني يف البالد خصوصًا على عملكم ونشاطكم‬ ‫ّ‬ ‫يف جمال البحث امليداين؟‬ ‫عانت سوريا من نقص املراكز البحثية وخاصة املراكز البحثية املعنية بالسياسات العامة، وترافق ذلك مع مناخ‬ ‫ً‬ ‫مؤسسايت غري مالئم الزدهار عملية البحث العلمي نتيجة للتضييق عىل الحريات العامة والحريات األكادميية،‬ ‫والتضييق عىل الحوارات الجادة املتعلقة بالقضايا العامة، ونقص االستثامر يف البحث العلمي والرتكيز عىل‬ ‫07‬ ‫العدد 0‬ ‫أيار / مايو ـ 4102‬