April21 - Page 4

‏...‏ ثلاثيات الصوم المقدس

‎2‎‏-‏ الابن التائب : وهو الابن الشاطر الذي رجع إلى نفسه وبإرادته وعاد إلى صوابه قبل أن ينجرف أكثر في خطاياه . وهو يمثل الإنسان الشجاع الذي اعترف بخطيته ، وأخذ الخطوة العملية ليحتمي في بيت أبيه أي الكنيسة .
‎3‎‏-‏ الابن المتذمر : وهو الأخ الكبير الغضوب المتذمر من عودة أخيه الأصغر . وهو يمثل الإنسان الذي يعيش مغتربًا ومبتعدًا بكيانه حتى وإن كان يعيش بجسده في داخل بيت أبيه .
خامسً‏ ا : أحد السامرية ( يو ‎42-1:4‎ ) ثلاث مراحل :
لقد تدرج عمل النعمة مع هذه المرأة السامرية خلال حوارها مع السيد المسيح حيث نادته بثلاثة ألقاب متتالية ‏..‏
‎1‎‏-‏ مرحلة يهودى - سيد : في بداية مقابلتها مع المسيح لم تر فيه سوى أنه رجل « يهودي » الجنس وهي امرأة سامرية ، وهناك عداء مستحكم بين الجنسين ‏..‏ ولكن حلاوة كلام المسيح جعلتها تسترسل معه في الحوار ، وخفت من حدتها إلى أسلوب أكثر رقة ، ولذا نادته بلقب « سيد » كتعبير عن الاحترام والتوقير فقط . . .
‎2‎‏-‏ مرحلة نبى - مسيا : وعندما كشف سرها وخطيتها برقة بالغة رأت أنه « نبي ‏«،‏ ولذا انتهزت الفرصة لتسأل عن موضع السجود هل هو في أورشليم أم في السامرة ؟ ‍ وعندما أجابها المسيح إجابة روحية خالصة لم تسمعها من قبل ‏..‏ راجعت معلوماتها ورأت أنه المسيا .
‎3‎‏-‏ مرحلة المسيح - مخلص العالم : بعدما حضر التلاميذ تركت هي المسيح عائدة إلى مدينتها لتخبر أهلها عن هذه المقابلة العجيبة مع « المسيح ‏«.‏ وصارت كارزة تشهد بما سمعت ورأت وأحست ، الا . وبعد أن مكث المسيح يومين في مدينتهم ‏..‏ أعلنت مع أهل مدينتها أن « هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم ‏«.‏
سادسً‏ ا : أحد المخلع ( الوحيد ) ( يو ‎18-1:5‎ ) ثلاث مشاهد
‎1‎‏-‏ وحيد ‏..‏ قبل المسيح : كان مهملاً‏ متروكًا وحيدًا عبر سنوات طويلة ، لم يجد من يمد له يد المعونة ‏..‏ يمثل صورة الضيق والتعاسة وخيبة الأمل المتكررة وحالة العزلة عبر ‎38‎ سنة ‏..‏ وقد عبر عن كل ذلك بعبارة غاية في الرقة « ليس لي إنسان » وبالرغم من أنه كان مطروحًا في ساحة بيت حسدا ( وتعنى بيت
الرحمة ) إلا أنه كان يعانى من عدم الرحمة من كل الذين حوله ، فهو بلا أمل ، بلا صحبة ، بلا رحمة .
‎2‎‏-‏ مخلع ‏..‏ أمام المسيح : وعندما جاءه المسيح جاءته الرحمة ، ولكن المسيح احترم إرادة المريض وسأله أولاً‏ أتريد أن تبرأ ؟ وهذا السؤال موجه لكل خاطئ يود التوبة كما أن حديث المسيح معه كان عن الشفاء وليس عن المرض وهكذا يبدو مسيحنا متحنن يشفق على شعبه ومجيئه هو مجيء الشفاء والفرح .
‎3‎‏-‏ صحيح ‏..‏ بعد المسيح : ويسمع المريض أمر المسيح بالشفاء ، فيقوم في الحال بإيمان وطاعة ويحمل سريره ويسير ، وتتبدد مظاهر ضعفه ومرضه ، وينطلق صحيحًا معافيًا ‏..‏ ويتضح من مقابلته مع المسيح بعد واقعة شفائه أن خطيته كانت سبب مرضه ، ويشجعه المسيح على أن يسلك بحذر من الخطية ونراه بعد ذلك يقدم شهادة قوية أمام اليهود .
سابعًا : أحد المولود أعمى ( يو ‎41-1:9‎ ) ثلاث مواقف :
‎1‎‏-‏ موقف الفريسيين : بعد أن كان موقف الجيران كله حيرة وتعجب وعدم اكتراث بالموضوع ، بدأ الفريسيون التحقيق مع هذا الإنسان ولكن كان تحقيقًا ظالمًا ، ولقساوة قلوبهم لم يفهموا ولم يؤمنوا بالطبع ، وحدث انشقاق بينهم .
‎2‎‏-‏ موقف الأبوين : لقد آمنا لأنهما أكثر الناس معرفة بابنهما ولكن خوفهما من اليهود منعهما من إعلان ذلك . فكان كلامهما فيه شيء من التحفظ . « هو كامل السن اسألوه فهو يتكلم عن نفسه ‏«.‏
‎3‎‏-‏ موقف المريض نفسه : رغم أنه كان أعمى منذ ولادته وكان معرضً‏ ا لتعييرات الناس إلا أنه احتمل هذه التجربة الأليمة . وفي طاعة وخضوع وإيمان تمم أمر المسيح فيه ، وبكل طهارة اللسان وشجاعة شهد للمسيح بلا خوف منشغلاً‏ بنفسه دون النظر أو التطلع إلى أخطاء وخطايا الآخرين . « الخاطئ هو لست أعلم . إنما أعلم شيئً‏ ‏ُا واحدًا . أنى كنت أعمى والآن أبصر ‏«.‏
4